• ×

05:11 مساءً , الجمعة 18 سبتمبر 2020

محمد الهجري
محمد الهجري

إنه الحرمان منك عزيزتي الام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كم قرانا في صحافتنا بل وسمعنا وشاهدنا في جميع وسائل إعلامنا المقروءة والمسموعة أسئلة واستفسارات الكثير من الأمهات للمختصين بشؤون الطفولة والتربية الأسرية والأسرة والمجتمع ومختصي الطب النفسي والسلوك لدى الأطفال !! يستشرن ويشتكين أعراضا غير طبيعية يلاحظنها على أطفالهن ؛ فهذه تشتكي من التبول اللاإرادي (الليلي إثناء النوم) او تاتاه في الكلام وتلك تشتكي قضم الأظافر او مص الأصبع , وأخرى تشتكي فرط الحركة والحركة الزائدة والعصبية وتكسير ألعابه , وغيرها الكثير من الأعراض.
عزيزتي الأم اعلمي ان طفلك لا يستطيع ان يشرح ويعبر لك عن ما بداخله من الضغوط الكامنة والمعاناة النفسية , ولذلك تظهر عليه على شكل الأعراض التي يشتكين منها الأمهات , وتأكدي عزيزتي الأم ان هذه الأعراض نادرا ماتكون مرضا نفسيا يستوجب عرض الطفل على مختص بطب الأطفال النفسي!!! نعم عزيزتي الأم ان ما يقارب 98% من هذه الأعراض سببه أنت ايتها الأم .
ان حرمان الطفل من رعاية الأم والبيئة المنزلية التي تفتقر الى الروابط الحارة والمتينة التي تربط الطفل بالأم هي السبب الرئيسي في حدوث الكثير من تلك الإعراض السالف ذكرها, فحرمان الطفل من رعاية الأم سواء كان (جزئيا ) لسبب ما كالمرأة العاملة والتي تعهد برعاية طفلها الى من يقوم بدور رعايته عوضا عنها ؛كالخادمة-الجدة وسواهما , إذ يعتبره طفلك يعتبر شخصا غريبا عليه , ولا يجد ثمة رابطا عاطفيا يربطه بالبديل!! بل وقد يكون هذا البديل قاسيا وشديدا مع الطفل.
بل وهناك ماهو اشد ضراوة وهو الحرمان( الكلي ) حتى وان كانت الأم تعيش مع ابنها تحت سقف منزل واحد , الا أنها تعهد للمربية او الخادمة بالعناية بطفلها, وهذا حال الكثير من الأمهات بكل أسف.
عزيزاتي الأمهات ان ما تشتكينه ما هو الا حرمان الطفل منكن كأمهات ؛ الأمر الذي ولد لديه القلق والحاجة الزائدة للحب والحنان والشعور بالانتقام والشعور بالاكتئاب
فالطفل لم يصل الى السنوات الكافية من النضج العقلي والجسمي الذي يمكنه ان يتوافق مع كل هذه المشاعر والدوافع والانفعالات , فكل الأعراض السابقة من تأاتأة وتبول أثناء النوم وقضم الأظافر ومص الأصابع وخلافها اضطرابات عصبية انفعالية داخل الطفل يعجز عن البوح بها وإهمالها قد تتطور سلبيا الى اضطرابات عصبية وعدم استقرار وخلل في الشخصية.
فامنحي عزيزتي الأم جزء من وقتك بل جله وستجدين كل ما يقلقك من سلوكيات طفلك قد زال بإذن الله , فالحل بأيديكن انتن فلا تذهبن عنه بعيد.

1




محمد غالب الهجري جازان
مدرب معتمد في الذكاءات المتعددة
من اكادمية ديبينو للتدريب التفكيري بفرنسا
Alhigry1393@hotmail.com

بواسطة : محمد الهجري
 0  0  898
التعليقات ( 0 )