• ×

05:19 صباحًا , الجمعة 25 سبتمبر 2020

حسن العبدلي
حسن العبدلي

الشيخ حسن فرح ذكرى عطره

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[size=5][b]
انها ارادة الله تعالى وقدرته وقضائه الذي لا يرد قال تعالى في كتابه الكريم ( كل من عليها فان ) انه وعد الهي لا يبقي على احد مهما كان حصيفا او شريفا او ملكا او شجاعا فقد نفذ وعد الله تعالى ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) فكلنا مصيرنا الموت ولن نقول ان شاء الله الا حقا ولن يبقى لنا الا عملنا الصالح وما تركناه من اثر طيب اقول هذا وانا استذكر حياة فقيدنا الغالي الشيخ حسن بن فرح اسعد الفيفي رحمه الله فقد ترك لنا سفرا خالدا سطر فيه الكثير من الاعمال الجليلة والافعال الطيبة والاقوال الرصينة والحكيمة.

ونحن نعتبر الشيخ حسن فرح رحمه الله الاب الروحي لكل من درس وتعلم من اهالي فيفاء وهو ايضاً القدوة لكل شاب خرج من فيفاء وتغرب من اجل العلم والمعرفة وهو المعلم الشجاع الصارم الحريص على مصلحة طلابه فبعد تخرجه من الجامعة عاد الى مسقط راسه فيفاء معلما ولم تغريه المناصب والاموال فقد حمل على عاتقه راية التعليم واستمر مدافعا ومنافحا عن قضايا التعليم خاصه وعن قضايا فيفا عامه .

حمل هموم فيفاء ارضا وانسانا ودافع عنها بكل ما اوتي من قوة ومثل انسان جازان في الكثير من المحافل كان رحمه الله طوال حياته يحمل لواء فيفاء اينما حل ونزل ويثقل كاهله بهموم مواطني فيفاء كل ما ارتحل مدافعا بالقلم وبالكلمة يخوض الكثير من النزالات والمعارك الأدبية دفاعا عن تاريخ هذه الارض .

وللأمانة لم اقرأ او اسمع عن أي قضيه تهم فيفاء وابنائها الا ووجدت لها حيزا في قلب ووجدان الشيخ حسن رحمه الله , فقد كان نعم الصديق الوفي والجليس الصالح

انه رجل مخضرم عاش حياة الفقر والبؤوس والعدم كما عاش اباءنا واجدادنا كما انه عاش حياة التقدم والرخاء والتكنولوجيا التي نعيشها فاصبح موسوعة ثقافيه وفكريه عظيمه فعندما تناقشه في اي قضيه تتفاجئي برجل داهيه استوعب الماضي والحاضر وصقلته الايام والليالي يحمل عقلية متفتحة ورؤيه ثاقب , لا تمل من حديثه ولا تملك الا الانصات لشعره العذب المليء بالحكم والجميع يعلم مكانة الشيخ حسن فرح رحمه الله فقد كان للرجل تأثير كبير فلا تكاد تدخل مجلسا او سوقا او اجتماعا في فيفاء او حتى على مستوى المنطقة الا وتسمع ذكرا طيبا وثناء عاطر لذلك الرجل يرددون اشعاره وحكمه ونصائحه .

لقد ترجل اليوم ذلك الفارس عن جواده كما هي سنة الحياه وبرغم كل ما ذكرت وما لم اذكر فأننا في فيفاء مازلنا مقصرين بحق رموزنا الذين يتساقطون واحدا تلو الاخر فلم نقوم يوما يتكريم هذا الرمز العظيم الذي يعتبر علامه بارزه ورمز خالد لهذه البلاد المباركة , اقول ولماذا ندخر جهودنا حتى يسلمون ارواحهم لبارئها ثم نكتب المراثي والمقالات الموشاة بكل معاني الحزن ولماذا لا نكتب عنهم ونجلهم ونحترمهم ونكرمهم في حياتهم وانني اكاد اجزم بان من زار الشيخ حسن فرح رحمه الله

في اثناء مرضه يعدون على الاصابع فلماذا نتجاهل رموزنا ولا نعطيهم حقهم في حياتهم فكم من رجال حملوا همومنا وقضايانا بين جوانحهم ولكننا وبكل اسف لم نحمل يوما لو جزاء من همومهم وقضاياهم فألى متى ايها الفيفيون هذا الجحود والنكران لرموزنا الىمتى .


1
حسن جابر مفرح العبدلي الفيفي

23 / 5 / 1434هـ

بواسطة : حسن العبدلي
 1  0  1019
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-06-2013 12:53 مساءً أ/ احمد علي الفيفي آل طارش :
    في رثاء الأستاذ حسن فرح الفيفي رحمه الله ( يا رب هذا أبو العطاس ضيفك)

    تبكيكَ فيفا ويبكي النَّيْـدُ والعَذَرُ
    وليس للعينِ إن لم تنهمر عُـذُرُ

    تبكي الشواهقُ ، والهاماتُ خاشعةٌ
    تبكي الذرى والورى والطيرُ والشجرُ

    يبكي الطريقُ خطاك اليومَ يفقدها
    لما اشتكى جانبيهِ الزهرُ والحجرُ

    تبكي قبائلُ فيفا مَن به افتخرت
    ونازعتها عليه البدوُ والحضَرُ

    قد ودعتك إلى العلياء ثم دعت
    يا ربِّ رحماك لما جاءك القدرُ

    يبكيك شعري وأبياتي وأغنيتي
    تبكيك كلُّ قوافي الشعرِ والصُّورُ

    مَنْ للقوافي ومن للشعر ينظُمُه
    وقد تهاوى على أركانه الخَـبَرُ

    رحلتَ ، والموتُ حقٌ ليس نُـنكِـرُهُ
    يأتي وبين يديه الهـمُّ والكَـدرُ

    قد كنتَ مِشعلَ نورٍ في مرابعِنا
    وكنتَ مَنبعَ خيرٍ ليس يندثرُ

    محوتَ كلَّ صنوفِ الجهلِ فانفتحت
    بك المدارك لا حربٌ ولا خطرُ

    أرشدتَ علمتَ إذ أخلصتَ في عَملٍ
    أنقذت بالحكمة البيضاءِ من عثروا

    ربيتَ جيلاً وقد نَمَّيتَ بُرعمَه
    بكلِّ عطفٍ فشبَّ الشامِخٌ النَّضِرُ

    حملتَ هِمَّـةَ قومٍ لا تنـوءُ بها
    وسرتَ شهماً وما للشكرِ تنتظرُ

    كنتَ المقدَّمَ فيهم في محافلهم
    وكنتَ قائدَها والجوُّ مُعتكِرُ

    تديرُها باقتدارٍ ثم تملِكُـها
    وكلُّ مسعاكَ في أعقابِه الظفرُ

    تبكيك فيفاءُ لما غاب مبسمُها
    إذ أنت فوقَ رباها الشمسُ والقمرُ

    تبكيك مدرسةٌ قد كنتَ رائدَهـا
    تبكيك أجيالُها والدمعُ ينهمرُ

    ياربِّ هذا أبو العطاسِ ضيفَك لا
    تحرمْه عفوَك والمرجوُّ مُقتَدِرُ

    وارفع مراتبَهُ في جَنةٍ وُعِدَتْ
    للمتقينَ ومن للخير قد نشروا

    واجعله في قبرِه في روضةٍ عَبَقتْ
    بالطيب لما أتاها الطَّـيِّبُ العَطِرُ

    واجبر نفوساً تسامت في تصبرِها
    لكنها عند فَقـدِ الشهمِ تنكسِرُ

    في ساحةِ الموتِ لا تبلى هزائمُنا
    فمن يصارِعُهُ يوماً وينتصرُ ؟!

    أحمد آل طارش
    الثلاثاء ٢١ / ٥ / ١٤٣٤ هـ