• ×

01:43 صباحًا , السبت 26 سبتمبر 2020

نجلاء محمد عيسى
نجلاء محمد عيسى

اغيثونا فنحن قنبلة موقوتة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صرخة ممن يقال عنهم جناة وضحايا فى أن واحد , جناة من وجهة نظر المجتمع وضحايا فى واقع مرير , نموا وعاشوا فيه فئة توجد فى المجتمعات العربيه بصفه عامه وفى المجتمع المصري بصفة خاصة, و بمجرد ذكرهم وتواجدهم في اي مكان تجد الكثير من المجتمع ينفر منهم وهم اول المتهمين عن جريمة فيه , صدقا وحقا ان الكثير من الجرائم او السرقات او اى خلل فى المجتمع قد يكون من هذه الفئة , ولكن هل سألنا أنفسنا ماهى الاسباب التي جعلت تلك الفئة من الشباب او الاطفال يرتكبون تلك الجرائم ,وهل من حل لهذه الاسباب وهل مغيث لهم , فالكثير منا ينظر اليهم على انهم فئة مجرمة , فاسدة , فى المجتمع تستحق الاستئصال .

والقليل منا ينظر لهم على انهم فئه ضعيفه ضحيه من ضحايا انظمة فاسدة اغمضت أعينها عن هؤلاء الاطفال والشباب , ولم تعمل على اصلاحهم وتنشئتهم , في حين كانوا كانوا أولى برعايتهم من المسؤولين و توفير الرعايه لهم فمشكلة وازمة اطفال الشوارع كانت فى الماضي موجودة , ولكنها كانت مقتصرة على بعض الافراد المتسولين في الطرقات وبعض الاماكن العامة , ولكن اليوم اصبحنا نراهم فى جميع الاماكن والشوارع والميادين , وتزايدت اعدادهم الى أن اصبحوا شعبا وليسوا افراد واجيالا تتوارث الشوارع والعيش فيها , ومن اهم الاسباب لتلك المشكله هى ظهور العشوائيات وبما فيها من ابناء غير شرعيين الذين تربو فى تلك العشوائيات وعاشو بثقافة منحتها لهم الشوارع حتى أصبحوا مؤمنين بها مع اختلاف اعمارهم واجناسهم دون رقابه من ذويهم , بل أن بعضهم يجد من الاهل طرفا مشجعا لوجودهم فى الشارع ,حتى اصبحت الشوارع معملا لتفريخ تلك النوعيه المشرده بلاهويه , وتؤهلهم ان يكونو عنصر فعالا فى المجتمع , واصبح الشارع هو منبعا جاذبا لهم , والكثير منهم حُرِموا من اثبات هويتهم كمواطنين فى مجتمعهم بل عُدُّوا مجهولين وهم فى وطنهم ومضطهدين من المجتمع , مما ولد لديهم شعورا واحساسا بالظلم , , ورغبه فى الانتقام مما جعلهم فريسة سهلة لمن لهم المصلحه فى تخريب البلاد وانتشار البلطجه والاجرام فى البلاد وزعزعة الامن ,واصبحو يستخدمو ن كسلاح ضد المجتمع وامنه .

ومن هنا ابعث رساله استغاثه لمن يهمه الامر والإصلاح فى البلاد والمجتمع ككل ان ننظر لتلك الفئه من المجتمع بعين الرحمة وليس بعين النفور والإضطهاد وان نسلط الضوء على نواحى الضعف التى تؤدي إلى ظهور تلك الظاهرهة , وان يشارك الجميع (من وزارة الشؤون الاجتماعيه _مراكز البحوث الإجتماعيه_الجمعيات الاهلية _النوادي الاسرية _النوادى الاجتماعية )للوقوف فى وجه تلك القنبلة الموقوتة التي تقترب من الإنفجار فى مجتمعنا العربي بوجه عام والمصري بوجه خاص , و هم أ طفال الشوارع تلك الفئة التي من حقها ان تجد من يحتضنها , كونهم ضحايا لظروف خارجة عن ارادتهم , دفعتهم لما وصلوا إليه بسبب اهمال المجتمع والدولة , حتى اصبحو قنبلة موقوته تستغيث لمن يهمه اصلاح هذا المجتمع بكل فئاته وافراده.

1

 12  0  1940
التعليقات ( 12 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-04-2013 12:44 مساءً محمود :
    مقاله جميله وكاتبه جميله اوى
  • #2
    04-04-2013 03:09 مساءً نورالمهدى :
    صدقتى اختى هالناس ضحايا انظمه فاسده
  • #3
    04-04-2013 03:31 مساءً حليمه :
    احسنتي اختيار الموضوع
  • #4
    04-04-2013 09:06 مساءً ام مريم :
    الله ست نجلاء
  • #5
    04-04-2013 09:46 مساءً عادل رطبه :
    مقاله متميزة ووجهة نظر فاحصة فى قضية هامه
    لو اهملت لانفجرت فى المجتمع باثرة
    تحياتى لكى ايها الكاتبة المتميزة
  • #6
    04-05-2013 12:43 صباحًا لواء احمد كمال :
    كل مقالة جديدة اشعر بفخر بنفسى --ليس لاننى لى صلة بالمقال او كاتبته--لكن لان كل مقال يثبت حسن ظنى ورؤيتى المستقبلية الصحيحة فى امكانات هذه الكاتبة الواعدة--كل يوم تزدادين تالقا -فى اخنيار مواضيعك وتنوعها وثبر الاغوار فى تلابيب اصول المكتوب وتحليله
    لك تهنئتى والشكر للصحيفة والموقع
    لواء احمد كمال
  • #7
    04-05-2013 07:59 صباحًا تمارا :
    نحلم بكل اصلاح في مجتمعنا اختي احسنتي
  • #8
    04-05-2013 06:02 مساءً ريم العشري :
    والله رائعه ومشكوره لطرحك الموضوع هادى
  • #9
    04-05-2013 06:06 مساءً عزالدين ابو عره :
    ان هؤلاء اللقطاء او المشردين او المحرومين سمهم كما تشائين يحتاجون للرعاية والطمأنينة فليس ذنبهم أنهم ولدوا هكذا فقراء او لقطاء من نكاح غير شرعي ولكن الذنب يقع على عاتق النظام الحاكم والمجتمع ككل في حل الأزمة والحد منها بالتوعية والارشاد وايجاد المأوى الآمن لهم ، وجعلهم عناصر منتجة وتساعد في تطور وازدهار الدولة .
    ان ما جاء في هذا المقال يضع الاصبع على الجرح ولكن هذا الجرح ليس في جسد الجمهورية المصرية فحسب انما في سائر بلاد العالم ، والفرق هنا أن بقيت الدول تجد الحلول المناسبة لمثل هذه الظواهر .

    مع احترامي
    ارجو تقبل مروري
  • #10
    04-06-2013 10:24 صباحًا latifa :
    مقاله رائعه
  • #11
    04-08-2013 07:54 مساءً امال :
    حضرتك انجزتي مشكله عامه
  • #12
    04-09-2013 01:36 مساءً انور ابو زيد :
    حسبنا الله ونعم الوكيل