• ×

03:16 مساءً , الأحد 27 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

الغرب يخشى الاسلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

درس المستشرقون الإسلام دراسة دقيقة وتعمقوا فيه وتناولوا مراحله مرحلة مرحلة منذ بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والى يومنا هذا فوجدوا أن الإسلام منتصر لا محالة وانه ظاهر على كل الأديان والملل والنحل السماوية والأرضية وأن هذا الدين في انتشار وازدياد منذ بعثته والى يومنا هذا وازدادوا يقينا بهذا عندما قارنوا الإسلام بغيره من الأديان وخاصة باليهودية والمسيحية فوجدوا أن الأخيرين قد ضعفا وانقطع ترابطهما وتلاحمهما بالواقع الحاضر والمستقبل وفقدا تأثيرهما على أتباعهما بشكل كبير وملحوظ مع تقدم العلم والتحضر وأخذت مجتمعاتها تبني أفكارها وعقائدها على كل ما هو معقول محسوس وتترك وتغادر كل ما جاء بالغيب والخبر وهذا ما جعل اليهودية والمسيحية تنطوي وتنعزل عن الواقع والبشر وتبقى وتنحصر في الصوامع والكنائس التي تزخرف بملايين الدولارات لتبقى شعارا وشاهدا وحيدا لهما وعليهما وهما حجارة لا تنفع ولا تضر ولا تشعر ولا تؤثر بالنظر فالغرب قد تركوا دينهم بالكلية ولم يهتموا بفهم صحيح له أو خاطئ وركضوا وراء أفكارهم وابتكاراتهم العلمية.

أما المسلمون فبقوا متمسكين بدينهم على مر العصور والأجيال واهتموا وميزوا بين الفهم الصحيح والخاطئ والقاصر له وحذروا تكرارا ومرارا من فهم معكوس وناقص له لأن الفهم الخاطئ القاصر أن انتشر بين الناس أذى المسلمين قبل غيرهم وهذا ما حصل فعلا وهو في هذه الأيام حقيقة وواقع وهذا مع الأسف ما استغله أعداءنا فشوهوا وطعنوا الإسلام وأهله بهذا الفهم المعكوس الناقص ليس حبا بدينهم ولا تحذيرا من شر قادم واقع وإنما المقصود بذلك هو الإسلام بعينه بفهمه الصحيح الكامل كما انزله الله تعالى وأراده، فخابوا وخسروا كما اخبرنا الله تعالى بقوله (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) "التوبة 32".

فديننا منتصر لا محالة وغيرنا خائب خاسر يقينا فليحرص المسلمون على فهم دينهم فهما صحيحا كاملا ولا يتكلموا قبل أن يفهموا ويعلموا ويتفقهوا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) متفق عليه، واختم بقول الرسول الكريم في هذا الحديث الصحيح (نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) متفق عليه، ومعنى الحديث أن رسول الله والمسلمين منصورون على أعدائهم بأذن الله قبل التحام الجيشين في ساحة القتال بشهر لأن الله تعالى يلقي الرعب والخوف في قلوب أعدائهم وهم على بعد مسيرة شهر فيضعفون وينكسرون فكيف لا يخشى الغرب اليوم الإسلام وأهله وقد قصرت المسافات بتقدم العلم والطائرات ورأوا من المسلمين الصولات والجولات بأعينهم لا بالكاميرات.

1

بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  780
التعليقات ( 0 )