• ×

06:27 صباحًا , الخميس 1 أكتوبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

متكتمون أم جبناء ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


ثلاثة أعداء ظاهرون , وعدو مخفي , وعرب يتأرجحون , مجازر تزداد وتيرتها في سوريا , مدن تدمر , فاقة وجوع , فيما قيادات الائتلاف في اختلاف , إيران تنفذ جسرا جويا وسفنا متتابعة تنقل السلاح عبر مضيق هرمز , باب المندب , قناة السويس , والمحير أن العرب والغرب تكاتفوا بمنع تسليح حماس وتفتيش السفن عبر قرار اتخذ بهذا الشأن , هل لأن نظام بشار يمثل دولة لها الحق باستيراد سلاح أم أن الفيتو الروسي المدعوم أميركيا هو سبب غض الطرف , أم هي مؤامرة عالمية لانهاك الجيش الحر , ولإ فزاع بشار بدرجة ما ,لإحلال مشروع يحفظ لروسيا وإيران نفوذهما في سوريا , وإرضاء لإسرائيل ؟ أم أن فزاعة "جيش النصرة "هي التي جعلت من أميركا تضغط على فرنسا فتراجع رئيسها , وعلى بريطانيا فاختفت تصريحات رئيس حكومتها الرنانة .

جامعتنا العربية بمؤتمرها "الكلامي " بالدوحة تقول شيئا , وتنساق في الواقع مع وجهة النظر الأميركية الروسية الإسرائيلية الإيرانية الأطلسية , ومن المؤسف أن نجد اكثر من 12 جبهة سورية معارضة كان آخرها ما أعلن عنه في عمان يوم امس وائتلاف هش لا تجد قراراته أي صدى لدى من يكتوون بأتون الحرب ويقدمون المئات يوميا , ورئيس وزراء لم ينل اجماع وتوافق من المعارضة ولا من الجيش الحر , ما يدعو للإشادة حجم الظروف التي يعيش فيها مقاتلو الجيش الحر , عبر اسئلة لا يغفل عنها أحد , أين ينالون قسطا من النوم ,وكيف يتدبرون تناول وجبة يومية تسد رمقهم , ومواطنون لا ماء لا كهرباء و لا تموينات غذائية أو دوائية متوفرة ولو بالحد الأدنى , رغم أن ايران نقلت أكثر من 100 مخبز آلي وقامت بتركيبها لتوفير الخبز للمناطق التي يتواجد فيها جيش النظام والمدن والقرى التي لا زالت تحت سيطرة جيش النظام.

هل يريد الروس والأميركان أن تفنى الدولة السورية ومؤسساتها وبناها التحتية ومتى تأكد لهما ومعهما أوروبا ومن ورائهم شركات المقاولات العملاقة التي تتحين انتهاء السيناريو وتفرض على دول الخليج مليارات لتعمير سوريا عندها لن تبرم العقود إلا مع شركات أميركية وروسية وأوروبية لإعادة إعمار ما حربته الحرب , خاصة وقد قامت فرق استكشافية لأجهزة مخابرات ومعها كبار رؤساء شركات المقاولات العملاقة لمعاينة الأضرار , فقط تبقى حسب رأي مخابرات تلك الدول بأن الفريقين المتصارعين لم يصلا بعد للإنهاك تماما , مع معرفتهم أن نظام بشار يتلقى يوميا مئات الآلاف من الأطنان من الأسلحة والذخيرة من روسيا وإيران ومن بعض الدول الأوروبية ومن إسرائيل التي تضطلع بتزويد النظام الأسدي بصور من أقمار التجسس عن تواجد وتجمعات كتائب الجيش الحر , وتركيا من جانبها انكفأت واكتفت بمواقف إعلامية دون الاضطلاع بأدوار حقيقية تؤكد فيه ما كانت تقوله مع بداية الأزمة , ألا تشفع بتدخل دولي ما يقارب مائتي ألف قتيل و أربعة ملايين لاجئ وأضعافهم نازحون ومعدمون بالداخل السوري بين نيران الفريقين , أم سيتكرر السيناريو اللبناني وحرب الـ 15 سنة .

ما يحيرني التقاعس العربي والتردد باتخاذ قرار يجابه الزخم السخي التي تقدمه إيران لنظام بشار الأسد اعلم أن مطارات سوريا متاحة للطيران الإيراني ,لكن توجد الف وسيلة ووسيلة لإيصال اسلحة فعالة ,ومضادات طائرات للجيش الحر , إلى متى لا يتم كشف الأدوار العربية المتخاذلة خاصة ممن أعلنوا صراحة دعمهم لثورة الشعب السوري وإلى متى يتم القبول بالسخف الأميركي الذي برأيي أن الدور الروسي ظاهرا ومعلنا لا يحير بل يجعل الأصابع تنسى أن تتوجه باللوم لأميركا وأوروبا , فالدور الأميركي الذي يقايض بدناءة عبر مواقفه الداعمة لإسرائيل بمجلس الأمن ,و بتمرير الدور الروسي المساند لبشار الأسد ,ويسعى للتقارب مع إيران كي يجسر الهوة بينها وبين إسرائيل ودليل ذلك خطاب الرئيس أوباما الذي القاه بحضور نتنياهو في تل أبيب خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل حيث طالب نتنياهو أن يكعن التفكير بمهاجمة إيران طبعا كليهما كاذبان يتضاحكان علينا, ويبقى العرب غائبون عن مشهد التأثير الدولي في الأحداث الجارية في سوريا, وستشهد الأيام المقبلة في سوريا صورة قاتمة تنبئ أن يتم تنفيذ موجة أخرى تضاف لأكبر المذابح بالتاريخ الذي بدأت إشاراته منذ استخدم بشار صواريخ سكود , والأسلحة الكيماوية ووصل عد القتلى ما يقارب مائي ألف قتيل وحوالي ستمائة الف جريح وستة ملايين مشرد ونازح ولاجئ , وستمائة وخمسة وسبعون ألف معتقل ومفقود .

الحقيقة تؤكد أن إيران وفت بوعودها لبشار وبأنها لن تسمح بسقوطه وتساعده علنا نهارا جهارا بدعم روسي ومباركة أميركية إسرائيلية وبعض الجهات العربية , وحدهم من يعلنون دعم الثورة السورية من الدول العربية وتركيا اتضح انهم جبناء إذ يتكتمون حتى عن الاعلان عن دعمهم المباشر للجيش الحر بأسلحة غير فعالة ويحجمون عن توفير اسلحة فعالة لتحييد طيران بشار وصواريخه البالستية , هل أنتم متكتمون أم جبناء , أتمنى أن تكونوا فقط متكتمون , حين لا تعلنون صراحة مواقفكم الاستراتيجية ونظرتكم نحو المستقبل الموعود لسوريا الغد , أم تتوافقون مع النظرة الإيرانية الروسية المدعومة أميركيا واطلسيا ,لكن ستُكلَّفون بالنسبة الأكبر لإعادة إعمار سوريا .



1

 4  0  1278
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-02-2013 09:54 مساءً الحاج حسين :
    مصر ودول الخيلج جبناء ولن يتأخر دورهم فرغم كل المجازر التي تحدث يوميا في سوريا لم يتجاوز دورهم لدور المتفرج على مصير شعب يباد . ان من الغباءان تتفرج على مصيرك في المستقبل ولاتحرك ساكناً
  • #2
    04-03-2013 02:05 صباحًا البرق اليماني :
    يسعد مساك ابو احمد الجملة الاخيرة تحلل الواقع والمستقبل وهيدا اللي بدو يصير
  • #3
    04-04-2013 02:40 صباحًا ابو عبدالرحمن الحازمي :
    بإختصار جبناء
    لا حياة لمن تنادي أستاذي الموقر
  • #4
    04-08-2013 01:53 صباحًا محمد غالب الهجري :
    ما شاء الله