• ×

07:16 صباحًا , السبت 26 سبتمبر 2020

صورة للكاتبات
صورة للكاتبات

جازان فرصة اعلامية تستحق النجاخ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من نعومة أصابع اليد والحُلم ينمو ويستمر, نحب فكرة ونكرة الأخرى ,نباغت نزواتنا ونحاول أن نعطى جانب الكفاح فينا جانب آخر, نتلذذ بطعم النجاح ونرتقي سلم الأمل, لنطمع في الغد الذي يحمل خطوات طفولتنا ويحولها إلى حقيقة مدمجة بالتحقيق المنتظر الذي أملنا به , وظل الماضي يسطر حروف تحمل عبارات دقيقة جدا ترسل بثها الخلوي الى المستقبل ,بعقول رغم صغر نضجها إلا إنها تكفل التوازن في المضمون الهادف , المضمون الذي يولد وينتج ما يولده من خبرة صغيرة له أنتجها من مراحل تعليمه , بكل حذو يحذو به لتحقيق خططه المستقبلية , فالله عز وجل خلق كل شيء وأحسن خلقه فهو المدبر, المصرف ,الرازق , كاتب كل أمر بخير لعباده خلق الذكر والأنثى , وجعل كل شيء بقدره وعلم منه , أوجد لنا عقول نفكر بها وجعلنا مكرمين على سائر المخلوقات , ميزنا بذلك العقل الذي وجد لنفكر ولنعي كل خطوة وكل جانب , بصفه أخرى لنحدد بهذا العقل مدركات الأمور التي نواجهها بالحياة مهما كانت وأينما كانت وكيف سوف تكون لنا.

العالم بأسره يضم فئات مختلفة من البشر منها الجاهل ,المتعلم , المثقف , متوسط الثقافة ,النابغة ,العالم .. وغيرهم الكثير ذكرا كان أم أنثى السيادة المطلقة في تحقيق الأفق البعيد يتطلب منا مجهودا كبيرا فالحلم لا بد أن يتبعه بذل و عطاء في سبيل تحقيق الأفضل , هي أولى الخطوات التي يسلكها الإنسان الناجح بغض النظر عن المجهود المبذول في المجتمع من قبل الرجل أو المرأة , جميعهم لهم دور وأساس في تكوين البنية الأساسية للمجتمع العربي بصفة عامة وعلى مستوى الدول العربية أيضا ,المملكة العربية السعودية عامة تعمل على وضع سياسة ذات استراتيجية هادفة لتتمكن من خلالها من بث روح المشاركة بين الأفراد , وتعمل على تيسر إمكانيات المستقبل بكافة الجهود المطلوبة.

المجتمع في منطقة جازان بصفه خاصة نظر لهذه الزاوية من مفهوم التطور فهو مجتمع تحكمه العادات والتقاليد في شتى مجالاته مثله مثل أي مجتمع محلي بدولة عربية تساير عاداتها وتقاليدها ,في عصر نبغ فيه أساس العلم رغم ذلك تميزنا بين الدول الغربية والدول العربية بعاداتنا التي اعتدنا عليها منذ الأزل وتربعت على عرش الكرامة الأبدية ؛ المرأة في منطقة جازان امرأة تكافح وتتعلم , وتتقن ما تتعلمه بكل مراحلها العلمية حتى أصبحت تتميز بقدرتها الراسخة في تحديد نظرتها للغد , فهي جزء من المجتمع العربي أولا قبل أن تكون جزء من منطقة جازان , حكمت نفسها منذ القدم منذ أن كانت تعتمد على عيش الصعاب بشتى مجالاته, من رعي للغنم , حصد للقمح , حلب الماعز , مجابهة الحياة الزوجية بكل عفويه ورغبة منها , في قديم الزمان وكما يحكي عن المرأة في جازان بأنها امرأة صاحبة مبدأ متعفف وكرامه تحافظ على شرفها وعزتها من مدنسات الأمور حتى لو كانت كلمه حرة , المرأة في جازان تعلمت أن تدرك قبل أن تخطو خطوتها للأمام فهي تربي أجيالا وتعقد كلمات تصر بها تراتيل في أذن من ينشأ على يدها .

خطت المرأة في جازان إلى التعليم من أوسع أبوابه رغم الصعوبة في بادئ الأمر لكنها لم تخلق بعد المستقبل بل خلقت المستقبل بطموحها وأعطت لنفسها قاعدة أن الغد أفضل من الأمس , المرأة في جازان اليوم مساوية للرجل في بعض المجالات , التعليم , التدريس , الطب ... وغيرها الكثير لكن ما يشد الانتباه بزوغ فجر الأعلام في هذه المنطقة , بعد أن بزغ في جميع بقاع العالم وظهرت بوادره في العالم العربي وفي المملكة العربية السعودية بشكل عام, ومنطقة جازان بشكل خاص توالدت الأفكار, لكن هبت العاصفة بمتغيرات كثيرة , البعض من طالبات جامعة جازان التحقوا بقسم الصحافة والأعلام ؛ منهن من التحق به من باب تحقيق الذات وحمل لواء الإعلام بكل كفاءة ,والبعض الأخر التحق به دون أن يحدد له هدف منه ليس من باب الإهمال أو التعفف عن الشيء الهادف , إنما للتخوف من نظرة المجتمع لكل ( فتاة) أطلق عليها مسمى ( صحفية ) أو ( إعلامية ) بعد التخرج لتلتحق بأي عمل في المستقبل , التخوف ليس من العمل نفسه التخوف من المجتمع ,المجتمع الذي يحمل فئة تعارض المقبول وتحاول أن تخلق له أنيابا من باب التخويف والتنفير ,وفئة تظهر الرقي وتظهر الطابع المتقدم للمجتمع ذاته بشتى بوادره .

فالإعلام خطوة جديدة للمرأة في جازان خطوة تحتاج إلى دراسة إستراتيجية محكمة , ودراية لكل جانب بكل حزم ممكن ,ليس الغرض من الأعلام التفتن وإظهار الفتنة إنما الغرض من الأعلام احترام الذات قبل تحقيق خطوة للأمام فالأعلام رسالة تستحق أن تحمل من قبل الرجل والمرأة وفق ضوابط شرعية وضوابط حددها المجتمع وألا تتجاوز حدود المعقول وعلى المجتمع كمجتمع متحضر وراقٍ أن يمد يده بعقلانية أكثر فالأعلام خطوة مستقبل تنتظر النجاح من الجميع.

1

 0  0  851
التعليقات ( 0 )