• ×

01:07 مساءً , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

المدير
المدير

شعوبنا وقودا للسياسيين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


لماذا نحن الشعوب العربية دائما المستهدفون بنيران السياسيين فباختلاف اي نظام سياسي مع اي نظام سياسي اخر يزج بالشعوب لتتباغض وتتحاقد فيما بينهم، بينما نحن الشعوب العربية عامة والمسلمة خاصة تربطنا علاقات نسب ودم وقرابة ودين فكيف بنا نصبح اعداء في يوم وليلة بينما السياسيين يتقابلون ويتعانقون وياكلون ويشربون ويضحكون امام عدسات المصورين في حين ان الشعوب هي التي ترث الحقد والغل والكراهية.
سيبقى الشعب الاماراتي وحكومته والاردني وحكومته والسعودي وحكومته بل والشعوب العربية كافة احباء للشعب المصري، فابعدونا عن المواقف السياسية لفصيل ما او لحزب ما او لحركة ما، سيذهب الفصيل وسيذهب السياسيون لكن الشعوب ستبقى.

وطالما اننا سنبقى فلنبقى متحابين متاخين متضامنين متوحدين فما بيننا من نسب وقربة ودم لا تغيره المواقف السياسية.
ولناخذ العبرة مما حدث بين مصر والجزائر لاتفه الاسباب، شعبين كبيرين يتقاتلا، واقول يتقاتلا بكل ما في الكلمة من معنى ان الذي حدث في المباراة الشهيرة التي اقيمت بين مصر والجزائر على الارض السودانية، والتي ادت احداثها الى الاقتتال بين الجماهير، لهو خير دليل على ما اقول، فلماذا نتقاتل لاتفه الاسباب بل لاقذر الاسباب فلا هي حمية وطنية ولا دينية ولا عرقية فما الذي يدعونا للتقاتل والتناحر، فما النتيجة من وراء تلك الاحداث المؤسفة فلا الجزائر اخذت كأس العالم وانضمت الى الاتحاد الاوروبي ولا مصر بخسارتها لمباراة انضمت الى الامريكتين.

دعونا لا نكن وقودا لحرب السياسيين الاعلامية، يطلق احدهم تصريحاً، او تستضيف بلدا عربية شقيقة، لطالما كانت علاقتنا بها من احسن العلاقات وافضلها على مر التاريخ، فتقوم الدنيا ولا تقعد اليسوا احراراً في بلادهم يستضيفون من يريدون طالما انه لا يسيء الينا كشعب ولا كبلد، لماذا ندفع نحن فاتورة الاختلاف السياسي، لسنا معنيين بهذا او ذاك كل مايعنينا هو روح المحبة التي تجمعنا بالجميع، على مدار قرون طويلة بل وبالامس القريب كانت هناك دول يعدها النظام السياسي عدوا لنا، وللاسف كان من بيننا من ينساق وراء النظام والته الاعلامية الكاذبة فيكره هذا ويناصب هذا العداء لمجرد ان النظام السياسي في بلده يعادي تلك الدولة او غيرها.

والناظر الى الواقع يرى ان ما كان النظام يعدهم اعداءاً له لم يكون في الحقيقية اعداءً لنا يوماً، ذلك ان ما بين الشعوب على المستوى الشعب من ترابط لا يتشكل ولا يتكون بناء على رأي سياسي او توجه ايديولوجي للنظام الحاكم ان ما بيننا من صلات يتكون على مر العصور من خلال المعاملة الحسنة واتباع اوامر الدين الذي نؤمن به، لا يمكن ان يكون العربي عدوا للعربي طالما انه لم يسفك له دم ولم يهتك له عرض ولم يساعد في فعل هذا، فكيف يريدوننا ان نصبح اعداء لمجرد ان احدهم قال تصريحات، ربما تكون غير لائقة بالفعل، لكن ما دخلنا نحن الشعوب.
إن امة واحدة ودينها واحد ورسولها واحد وقبلتها واحدة وتعبد الها واحدا لابد لها ألاَّ يفرقها أحدٌ وان تجتمع على قلب رجلٍ واحد.

1

بواسطة : المدير
 0  0  722
التعليقات ( 0 )