• ×

05:39 مساءً , السبت 19 سبتمبر 2020

علي حرب هزازي
علي حرب هزازي

إنهم بشرٌ مثلنا ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ﻷ*ننا خير أمة أخرجت للناس, كان واجباً علينا تطبيق ماأتى به ديننا الحنيف من أمور عده. وعلى سبيل المثال طيب اﻷ*خﻼ*ق والمعامله الطيبه سواء مع أبناء ديننا من جميع اﻷ*شكال من أبيض وأسود أوسواهم من أي دين يكون. وما أقصد لهــو في موضوعي المتواضع هذا هو ما أشاهده كل يوم , من أمور مؤسفة تخص عمال النظافة الضعفاء الذين يسهرون ليﻶ* لنظافة نفاياتنا وحتى في حين ما تشتد حرارة الشمس الحارقه ﻷ*قصى درجاتها في الصيف , حتى أننا ﻻ*نقدر على الخروج لقضاء حاجاتنا إﻻ* بعد غياب الشمس بالرغم من استخدامنا للسيارات المكيفة في تحركاتنا من المؤكد أنكم رأيتموهم وتشاهدوهم يوميآ .

وما زلتم يومياً كما أراهم بمﻼ*بسهم البرتقالية الحزينه (تلك التي تذكرني بمعتقلي غوانتنامو), والتي ذهب لونها بسبب انعدام النظافة وقصر حال اليد. تغير لونها لسوء اﻷ*حوال الجوية وهم يتنقلون تحت لهيب الشمس الحارقة.. ناهيكم عن عدم اهتمام الشركات المشغلة بآدميتهم وتشغيلهم بمبلغ ﻻ* يتجاوز 350ريال شامله الغذاء بداخلها. أليس هذا من عدم أحترام اﻷ*نسانيه حقاً؟؟ حين يتجول العامل المسكين تحت الشمس والرطوبة وهو يلهث من الجوع والعطش ليجمع اﻷ*وراق المتناثرة وعلب المياه الغازية من هنا وهناك.

تلك التي تعود مﻼ*كها أن يقذفوها من نوافذ مركباتهم البارده المكيفه معتمدين على هؤﻻ*ء العمال الضعفاء صباحاً ومساءً. ولم ينس العمال أن يلملموا أيضاً ما تبقى من كرامتهم المهدرة وشتات أنفسهم وهم ينسونها في خضم عمل ﻻ* يرحم تتساوى ساعاته في الشتاء والصيف.. ﻻ* فرق!.. مع أن صيفنا الحارق ﻻ* يرحم وأيضآ بردنا ﻻ*يرحم , حيث تصل الحرارة إلى ما فوق اﻷ*ربعين وربما إلى الخمسين وفي البرد توصل لدرجة الصفر المئوي, حين يلهث المؤشر طالباً النجاة والعون!..

ولعلنا نذكر قول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: أحب ﻷ*خيك ما تحب لنفسك, فهل يحــب أصحاب هذه الشركات المتعاقده مع امانات ومحافظات المملكه أن يتجول أربابها وأوﻻ*دهم في هذه اﻷ*جواء القاتله والشموس الحارقة وهواء السموم القاتل.. وفي عز الظهيرة لكنس الشوارع وتنظيف اﻷ*رصفة , دون شعور بالهﻼ*ك يجتاح أنفسهم؟؟!.. في الدول اﻷ*خرى هناك قوانين يتم فرضها على الشركات بتحديد ساعات العمل في اﻷ*وقات الحارة من السنة مراعاة لظروف العامل الصحية. ألسنا نحن أحق بأن نطبقها من هؤﻻ*ء؟ أليس ديننا هو دين الرحمة؟ ورسولنا خاتم اﻷ*نبياء الذي أتى ليتمم مكارم اﻷ*خﻼ*ق, وكان أشد الناس رحمة وعطفاً على أمته وخاصة من الضعفاء؟!.. إذاً لِم ﻻ* نتبع ما كان يقوم به من أمور حميدة لنكون سفراء لهذا الدين.. دين الرحمة والسﻼ*م.

أعتقد بأن الرياﻻ*ت المعدودة التي تصرف لهم لن تعوض ما قد يتعرضون له من أمراض أو إصابات جراء الطقس القاسي!.. ولعلكم أيها الكرام ينالكم اﻷ*جر العظيم حين تتصدقون على هؤﻻ*ء أثناء تأديتهم أعمالهم وفي عز الحر, بأي شيء حتى لو زجاجة ماء.. وصدقوني فيها الثواب العظيم.. وربما كسبت قلوب غير المسلمين وحببتهم في دينك, فﻼ* تستصغر ما تقوم به من صدقات وأعمال حتى لو كانت بسيطة ففيها الجزاء الكبير فهــم أولى الناس بالصدقه فﻼ* تبخلو عليهم أخواني فأنتم اهل خير . ومرة أخرى أقول ﻷ*صحاب شركات النظافه:اتقوا الله في هؤلاء.

1

 0  0  965
التعليقات ( 0 )