• ×

04:49 مساءً , السبت 26 سبتمبر 2020

علي مكي
علي مكي

غسلتُ يدي من الهيئة! *

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


في الثاني من إبريل 2012 نشرتُ هنا مقالي «أمانة جازان أم فساد جازان: السر المدفون!» كان جوالي مغلقاً صباح ذلك اليوم، وبمجرد أن فتحته حتى انهمرت الرسائل بالـ (مسد كول) وكانت الأرقام الآتية من مدينة الرياض، الثابتة والخلوية كلها مميزة! وقد عاودت الاتصال بي لأكتشف أن معالي رئيس هيئة مكافحة الفساد الأستاذ محمد الشريف هو مَن يطلبني ويريد محادثتي! قلت في نفسي: هذا هو الرجل المسؤول وإلا فلا! حار يا فول! ويجب أن نضرب الحديد في عز حمأته وسخونته! خاصة أنني سمعت عنه كلاماً من أحد جيرانه في بيروت عندما كان يسكن هناك، وأنه رجل على مستوى عال من الخلق الإنساني الرفيع!

المهم أنني قلتُ: هاأنذا جاهز لأي استفسار!، لكن معاليه صدمني فلم يكن اتصاله من أجل أن يسألني عما نشرته ومدى صدقيته وكيف أستطيع كصحافي أن أتعاون معهم في النور فأمدُّهم بما لديَّ وما توصلت إليه في ظل بحثي عن الحقيقة!! لم يسألني عن أيِّ شيء من هذا، ولا عن ظلم الأمانة لمواطني المنطقة! بل كان اتصاله من أجل العتاب ليس إلا عملاً بأغنية الفنان اليمني الراحل محمد سعد عبدالله «العتاب بين الحبايب شي لذيذ»!

كان معاليه منزعجاً من آخر سطر أو عبارة وردت في المقال وهي قولي: «رجاءً لا تسألوني عن هيئة مكافحة الفساد! بل تصدقوا عليها بمزيد من (البطانيات) فهي لاتزال تعيش شتاءها الطويل!» كان يقول لي: ترى عندنا بطانيات وأمورنا زينة ويا ليتك تأتي لزيارتنا لتعرف أننا في طور العمل والإعدادإلخ.
من يومها وأنا (غاسلٌ) يديَّ من الهيئة، فقد تبيَّن لي أن ليس بيدها شيء!
1
* نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (454) صفحة (6) بتاريخ (02-03-2013

بواسطة : علي مكي
 2  0  924
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-03-2013 10:36 مساءً فساد المكافحة :
    طالما مواطنين جازان نائمين وساكتين عن حقوقهم فاعتقد أن فساد المكافحة ستجد بطانيات فائقة الجودة
  • #2
    03-10-2013 02:01 مساءً المباركي :
    للاسف كلامهم كثير(نزاهة) من غير سنع وكل فترة يصرحو وتهمو فلان و فلان ولكن بعد كذا يختفي الموظوع ولا نعرف ايش نتيجة تحقيقاتهم وكل الاجراءات اللي قدرو عليها هي اعفاء من المنصب ,,,وكانهم يقولون للمفسدين تمتعو بالامول اللتي جمعتوها خلال فترت عملكم باجازة طويلة المدى