• ×

01:46 صباحًا , السبت 26 سبتمبر 2020

عبدالله الأمير
عبدالله الأمير

مطبات تنموية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

نعاني نحن أبناء جازان دون سوانا من المطبات الصناعية التي يتم وضعها كيفما اتفق ودون النظر لما سيلحق المواطن من ضرر .
فبالرغم من عددها الضئيل قبل سنوات إلا أنهم دأبوا مشكورين لمضاعفة العدد وها نحن بفضل جهودهم نحقق الرقم القياسي في عدد المطبات وباتت أحقيتنا مشروعة بدخول موسوعة غينس للأرقام القياسية , أما من منظور المساواة في التوزيع فقد حظينا في كل مدينة وقرية بحصتنا الوفيرة من المطبات وقد بلغنا الاكتفاء الذاتي في وقت وجيز وبات هاجس التصدير يراودنا .

لا أعلم إن كان بخططكم المستقبلية وسعيكم الحثيث وفق إستراتيجية مدروسة تكريس مطبات أكثر تتلاءم مع النمو السكاني والعمراني بل أنكم تفوقتم في ذلك وأصبح عددها يفوق تعدادنا السكاني , وبفضل جهودكم التنموية نمت مطباتنا وباتت أكبر حجماً وبعضها أصبح مصدر رزق يدر على أصحاب المركبات الكبيرة ربحا وفيرا ؛ فإذا كنت من أصحاب المركبات الصغيرة وفكرت في الذهاب إلى الخوبة فلا تنسَ أن تحمل في جيبك مبلغ خمسين ريالاً لتعطيها لمن يتكرم بسحبك لاجتياز ذلك المطب أو بمعنى أصح ذلك السد المنيع وإلا فإن رحلتك ستنتهي في مثلث أبو حجر ؛ كنا نحدق النظر وبحذر شديد لنرى تلك اللوحات الصغيرة على الطرقات وتلك العبارة التي لم تكد ترى بالعين المجردة ومضمونها (انتبه أمامك مطب) .

أما الآن فلا داعي لذلك لأننا سنرى طابور من المركبات تنتظر فرصة عبور مطب ومن لم يصدق فليذهب إلى الخوبة فقلما أن لا تجد مركبة عالقة فوق ذلك المطب وتجد العائلة قد ترجلت وتنتظر على جانب الطريق ؛ ومن قدر له اجتيازه وحالفه حظ العبور فستجده في أقرب ورشة صيانة جراء ما يلحق مركبته من ضرر ؛ لذلك أنصح أصحاب المركبات الصغيرة بعدم زيارة الخوبة في ساعات متأخرة من الليل لأنهم لن يجدوا من يسحبهم وسيمضون بقية الليل عالقين مثلما حدث معي .

بقي أن أشكر القائمين على مشاريع الطرق بين المدن والمحافظات و من بلديات بمداخل المدن , وجهودهم الحثيثة في تشويه صورة النهضة الحضارية وتدمير شبكة الطرق الحديثة التي شهدتها المنطقة مؤخراً بجهود قائد نهضتها وأميرها المحبوب ؛ فقد بذلوا قصارى جهدهم في طمس معالم جمال جازان بما أحدثوه من تشوهات أفقدت تلك المشاريع قيمتها وغيّبت جهود أميرها دون وجه حق ؛ أما آن لهؤلاء أن تلين قلوبهم وأن يتقوا الله في هذا المواطن المغلوب على أمره وأن يكفوا عن العبث وهدر المال العام في سبيل إلحاق الضرر بممتلكاته , وإلى متى نطيق هذه العشوائية في وضع المطبات الصناعية التي تتربص بنا أينما يمّمنا ؛ يا سيدي لا تدع جهودكم الجبارة تذهب سُدى من قبل مَن لا يخافون الله فينا حين غاب الرقيب وأمنوا العقاب .

1

 1  0  1141
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-13-2013 06:00 صباحًا احمد ناصر شراحيلي :
    ربما كانت لسيول الأمطار ولم تخصص للإستعمال المواطنين
    (( حسبي الله ونعم الوكيل ))

    بارك الله فيك .. دكتور يحيى الامير