• ×

02:14 مساءً , الأحد 27 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

سياسات رد الفعل ووهن العرب .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من أسباب ضعف العرب وعدم مقدرتهم على الاضطلاع بحل مشاكلهم وقضاياهم , وعدم وجود استراتيجيات , واعتماد سياسات رد الفعل , وإسناد كل مايحل بأي قطر عربي لنظرية المؤامرة من أعداء الأمة أو لعملاء مرتبطين بجهات أجنية ؛ أليس من حق تلك الدول حسب رؤيتها والتي تُتَّهم بالتآمر أن تخدم مصالحها حسب فلسفتها ومعتقداتها الدينية ، ولا تخفي عداوتها ؛ و ترى سلوكها المعادي صائبا، والمحيّر أن نكتفي بالتشخيص والتنديد ، فيما لا نملك استراتيجيات ومبادرات ،فإيران مثلا مع كل أزماتها الداخلية واقتصادها إلا أنها تولي دس أنفها بفاعلية ،وتتمدد شمالا للجمهوريات الاسلامية التي استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وباشرت بتقديم مساعدات مالية وتبنت إقامة مشاريع ليس إلا لإيجاد مناطق نفوذ لها ، كما هو الحال بالعراق وسوريا ولبنان والحوثيين باليمن ،بينما العرب يتمترسون خلف عدم التدخل بشؤون الدول الأخرى وهذه حجة وتبرير لحالة الافلاس الاستراتيجي .

في حين نجد أوضاع دول عربية فاعلة أفضل من وضع إيران الاقتصادي ولكنها لاتملك استراتيجيات تحفظ لها حق أن يكون لها نفوذا يجعل ممن نتهمهم بالتآمر يعيدون حساباتهم ويكفوا عن تنفيذ مخططاتهم " المعادية " لأمتنا ؛ ومع هذا لايقف الأمر على الحكومات بل على المفكرين والعلماء والكتاب الذين يكتفون بذم وشتم وإدانة سلوكيات "الدول التي تتآمر على العرب والمسلمين " فيما تلك الدول ترى بذلك أجندة هامة عليها تنفيذها ".

مللنا وأصبح الغثيان صديقنا الدائم من اكتفاء حكوماتنا بردات الفعل , فيما "أعداؤنا " يخططون وعلى المدى البعيد ونحن نكتفي بسياسات بالحد الأعلى منها تكتيكية , وما قاله " طالبي" مؤخرا عن سوريا وأهميتها لإيران وأنها المحافظة الخامسة والتلاثين ، وان أهميتها أكبر من أهمية إقليم الأحواز ذي الغالبية العربية وأقر باستعداد إيران ارسال 60 الف جندي من الباسيج لتولي حرب المدن لوقف الجيش الحر ، فيما العرب يخشون كما الغرب تزويد الجيش الحر بأسلحة فاعلة تمكنهم من مجابهة تفوق جيش النظام السوري بالعتاد المتطور والطيران ، بالوقت نفسه كان دخول جماعات جهادية لنصرة أحرار سوريا ، أحد الأسباب لأن تسخر إيران كل امكانياتها العسكرية والاقتصادية للإبقاء على نظام بشار الأسد .

وأصبحت فزاعة الاسلاميين المتشددين ومقولة انتمائهم لتنظيم القاعدة فكريا حمل أميركا والغرب أن تاخذ بوحهة النظر الإسرائيلية التي باركت وقوف إيران سرا ومعها حزب الله ،وتدين جهراً ؛ فيما هي ووفقا لمصالحها وأمنها ترى أن نظاما علمانيا يبطش بشعبه أفضل من نظام إسلامي يخلفه ، بذريعة كذوبة أنه سيهدد أمنها ، لذلك ولأجل عيون إسرائيل اتخذت أميركا وأوروبا موقفا صلبا بعدم تزويد الجيش الحر بالسلاح الذي يمكنه أن يحسم صراعه مع قوات النظام السوري .

وبرأيي أن دخول مقاتلين عربا "كمجاهدين " ساهم بإعطاء مبررات للسكوت الأميركي الغربي عن تكثيف الدور الايراني واستنفار شيعة العراق وبا إيران وبقوة للقضاء على من تسميهم اسلاميين سنة متشددنن ولسان حال الغرب أن إيران "الشيعية " تعادي أميركا والغرب وإسرائيل كلاميا ، لكن مواطنيها ليسوا كما بزعمهم "المجاهدين" السنة الذين يتحدرون من فكر تنظيم القاعدة الذي نفذ عمليات "ارهابية ) بأميركا عام 2001 , وتفجيرات طالت دول أوروبية غربية ، متناسين أنه طال بلدان اسلامية وعربية , وكما يقال كلمة حق اريد بها باطل , وما زاد من غياب دورهم الفعلي هو ما تلقته إدارة أوباما من نقد لاذع من الكونجرس بعد اغتيال السفير الأميركي بنغازي مما كان له الأثر على تبرير موقفهم الدي لم يكن بالأساس متحمسا لنصرة ثوار سوريا لمعارضة اسرائيل لأي دعم يطيح بنظام بشار والذي ترى فيه تل أبيب نظاما علمانيا لا يشكل أي خطر تدكر كونه يجمي حدودها معه ولا يشكل لها أي هاجس أمني مند أربعين عاما .

لذلك نجحت تلك الفزاعة في إبقاء بشار الأسد يمارس كل طقوس القتل والتدمير ، وأصبحت الدول التي لها مواقف مؤيدة لذهاب نظام بشار الأسد ورحيله عن السلطة تحمل نفس الهاجس ، وبنفس الوقت عاجزة عن لجم إيران عن تماديها في تكريس وجودها رغما عن قناعات تلك الدول ، ومما رشح عن مسؤولين بالخارجية الايرانية أن استعدادات تتم لحوار أميركي إيراني أحد محاوره بحث الوضع بالبحرين ليس من حيث إدعاءات إيران المتكررة بتبعيتها لها ، ولكن وفقا للمنظور الإيراني إضافة للأقليات المذهبية الشيعية بدول الخليج الأخرى من وجهة النظر الإيرانية ، في حين تم صرف النظر عن بحث احتلالها للجزر الإماراتية المحتلة و تدخلاتها بدول الخليج, وما تسرب مؤخرا عن اجتماع مخابرات 3 دول وحددت بالأردن والامارات وأميركا لوضع خطط لتحجيم ما أسموه " جبهه "النصرة" تصب بهدا الاتجاه .


 2  0  997
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-27-2013 07:09 صباحًا الحاج حسين :
    الفرق بيننا وبين ايران كالفرق بين الثعلب والدجاجه يأكل كل يوم بيضة حتى اخر بيضة وبعدها سوف يقوم بلتهام الدجاجه
  • #2
    02-28-2013 04:34 مساءً نجلاء محمد :
    صدقت