• ×

07:12 مساءً , الجمعة 30 أكتوبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

"ريهام " "والعنود " وبينهما - محمد عبده

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كتب الكثير ولايزال الأهم لم يكتب , طفلة بعمر الزهور بين عشية وضحاها أصبحت ريهام الحكمي "مصابة بداء الإيدز " , نقل اليها من متبرع وعبر من اساء استخدام مهنته , وبمرفق طبي أهمل باستخدام عينة دماء ملوثة دون أدنى ترتيبات إدارية لإجازته ،أو لكيفية صرفه لمريض وقبل ذلك متبرع يتبرع لمرتين أو أكثر بخلال عامين دون أن يتم حجره وعلاجه ؛ ليس هذا ما أريد الوصول إليه , فقد كتب مئات المتات وغرد الآلاف بوطن تفاعل بإيجابية وبحسرة بالطبع لم ولن تكن بحجم حسرة والدي رهام , ولا بحجم مستقبلها المظلم , كل ما أتمناه على الله ان يشفيها إنه على كل شيء قدير.

المتتبع لتحرك وزارة الصحة وهنا أعني من الوزير إلى آخر مسؤول معني بكارثة انسانية , فصحة جازان بادرت ببيان صحفي وصفته بالشفافية المهنية , وأصبحت قضيتها رأي عام , وبرأيي الشخصي لولا الطفرة الإعلامية المتسارعة لما كان البيان ولما استنهضت وزارة الصحة كادرها المتخصص ببنوك الدم وانتدبت لجنة تحقيق أنجزت مهمتها بسرعة قياسية غير معتادة , وليتها لم تأتِ , نعم هي أتت لحفظ ماء الوجه ,ولتهدئة الرأي العام بحسبانها أنها أنجزت أفضل قراراتها مند أنشئت وزارة للصحة , وبعد فراغها تكرت ريهام لتوقظها منتصف ليل الخميس لتؤمن لها مقعدا على درجة سياحية بشق الأنفس , في حالة ريهام ,لا يحقق فائدة لها ولأسرتها , ولا يقنع الرأي العام فصل موظف واعفاء قيادات بمستشفى جازان العام .

معالي الوزيرو الطبيب , أليس من الأجدر أن تستقل طائرة خاصة وبفريق طبي حال علمك بالنبأ , ويبقى مسار التحقيق قائما ويتم بتروٍ وبلا تسرع ليس إلا لأن يقال : عملت الوزارة وعاقبت وفصلت وغرمت وأحالت للجهات المختصة بحث الحق الخاص , سأضرب مثالا حيا حين يقع حادث مروري تكون الألوية لاسعاف الجرحى ثم نقل المتوفين للمشافي , ومن ثم المجال يكون مفتوحا للتحقيقات ورسم الواقعة , وتقديم تقرير عن الحادث ؟ أليس من صلب مهماتكم التصريح من عدمه للجهات الأمنية بالتحقيق مع المتسبب بالحادث تبعا لحالته وألا يصاب بمضاعفات حين ينهك من الحديث مع المحققين ؟

في حين سارعت يا معالي الوزير بإرسال فريق طبي على متن طائرة خاصة إلى باريس لمتابعة حالة الفنان محمد عبده ؟, وحسنا فعلت وجميعنا أكبرنا فيك إنسانيتك , ألم يجدر بك أن تفعل ذات الأمر بحالة ريهام وتصطحب فريقا طبياً لمتابعة حالتها عوضا عن سفرها إلى لرياض - لتثبت أن مشافي المنطقة لا كوادر ولا أجهزة تفي بالغرض ,خاصة أن لكم مسؤولية مهنية مباشرة أو حتى غير مباشرة ، مصاب بالإيدز يتبرع مرتين أو أكثر عبر مشافي وزارة الصحة , وطفلة ينقل لها دم ملوث وتصاب بالإيدز ,واكتفيت بأن تُفرِح ريهام "بجهاز "ايباد" ، جبرًا لخاطرها !!.

توقعت أن تفعلها وقد وصلت الرياض لتحيلها لأرقى المراكز العالمية , هل باعتقادك أن تقنع الملايين بكفاءة المستشفى الذي نقلت إليه , نعم هو الأفضل ببلادنا , ولكن وجهة نظر أخرى كرسها أن كبار المسؤولين يرحلون للعلاج بالخارج لأمراض لا تقارن بمرض ريهام يمكن علاجها باي مستشفى عام نظريا , أليس ذلك دليل واضح على عدم ثقة غالبية كبار المسؤولين بمستشفياتنا بالرغم من الهالة الاعلامية لكفاءتها وأظنها كذلك لكن "اسمع اصدق " "وأرى اتعجب "؛ تناقض لا يمكن تبريره .

وبما أن الشيء بالشيء يذكر سأحدثك عما جرى لزوجة ابني وهي أيضًا ابنة عمه, بالعام 1424هـ , ترددَت على مشاف عامة ومستشفى الملك فهد بجازان ولم تتحسَّن حالتُها , وعولجت بمستشفى خاص بأبها , خرجت بتقرير " اشتباه اصابة بمرض "الذئبة الحمراء" , عرض التقرير على أشهر استشاري بالمنطقة اظنك تعرفه د. محمد الحازمي , وعلى الفور , تمت احالتها لتخصصي الرياض , وصلت الخميس واعتذر المستشفى عن تنويمها لعدم توفر سرير , وتم تنويمها السبت , اتصلت بها الأحد وتحدثت معي , وفي يوم الاثنين أدخلوها لوحدة غسيل دم وكلى ودخلت تمشي على قدميها , وخرجت من غرفة الغسيل الى العناية الحرجة , وقد تقرحت عينيها بل فقئت بعد أن انتفخت وغطيت بالشاش الطبي و اصبحت خلاياها لا تستجيب لعلاج تنتظر الموت .

وصلتُ الاثنين وسألت الطبيب المشرف على علاجها , هل إصابتها المستجدة وتعصي خلاياها عن الاستجابة و ما أصاب عينيها له علاقة "بالذئبة الحمراء " قال لا .. لا علاقة لذلك بالمرض .. كان بجواري مرافق لمريض بغرفة مجاورة فقال لي : هذه عاشر حالة تسبب فيروس بجهاز الغسيل بالإجهاز عليهم ,الزموا لها الدعاء , و توفيت بعدها بثلاثة أيام , ودفنت بالرياض , فأخبرت أخي - والدها - أن نرفع شكوى فقال : تلتقي هي ومن تسبب بما جرى لها يوم الحساب .

عادت بي قضية "ريهام " , وقضية "العنود" فاسترجعت ما رواه الدكتور غازي القصيبي يرحمه الله بكتابه "حياة في الإدارة " حين رافق الملك فهد رحمه الله ؛ وكان حينها وليا للعهد لمؤتمر قمة أوبك بالجزائر عام 1395هـ , وكان القصيبي وزيرا للصناعة والكهرباء , يقول بكتابه عما قاله له الملك فهد يرحمه الله : "كل الوزارات أمكن اصلاحها عدا وزارة الصحة لا زالت تمثل هاجسا مقلقا " أو كما قال وبالفعل كما يروي بكتابه , استدعي واسندت له وزارة الصحة وتحسن الوضع كثيرا , وبعد قصيدته الشهيرة وإلى الآن لاتزال الصحة مترعة بخيبات متتالية .

معالي الوزير لن أكرر اسطوانة مطالبتك بالاستقالة فات وقتها كان أن تأتي منك ولا تطلب , بل لتؤسس لاستراتيجية طويلة الأمد لا تتكرر معها تلك الفواجع وتؤسس لمن يأتي بعدك ويشار أن الطبيب والوزير الربيعة استطاع أن يحدث نقلة نوعية بمشروع اسمه " ريهام" أما الطفلة فلها رب هو القادر على شفائها وإنصافها .


 5  0  1996
التعليقات ( 5 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-20-2013 04:31 صباحًا الحاج حسين :
    من اهم اسباب خياسة الصحة الاهمال وعدم المبالاة بأرواح البشر .. ميزانيه رواتب ضخمه مقابل لاشيئ غير ازهاق ارواح المواطنيين
  • #2
    02-21-2013 01:38 صباحًا المؤرخ :
    من زمان صحة جازان تحتاج علاج حتى في زمن القصيبي كان فيه ضعف في مستشفيات
    المنطقة لكن كان فيه ادوية ذات مواصفات عالية الجودة
    قصة ريهام ابكت كل سكان الارض كل من سمع بهذه الماساة كل واحد بدء يعيد ذكرياته
    مع هذه المستشفيات وربما الشاب المتبرع قد اغتيل بحقنة ولم يعلم به احد شاب في العشرين
    مصاب من اين اصيب بهذا المرض نحن في المملكة العربية السعودية اعزها الله نملك الامكانيات
    نملك الرجل المناسب في المكان المناسب لكن لانملك الوطنية
  • #3
    02-21-2013 02:40 صباحًا مواطن فير وجه الخطر :
    المثل يقول
    الرجال مو سواء
    لكن وين يروح والله بيسأله يوم القيامة
    وبيكون الذنب معلق في رقبته
    ليش ما وجه لها بطائرة تسفرها للعلاج كان اولا بها نعم كلنا مع رهام الحكمي حتى النهاية
  • #4
    02-24-2013 01:47 صباحًا ابوسيرين شوك :
    احسن الله عزائك يا استاذي محمد

    للاسف اننا حتي الان لا نعرف ولا نفرق بين تخصص واداره فالربيعه دكتور له تخصص العلاج

    اما الاداره ليس لها فيها شان يجب من يستلم وزارة الصحه ان يكون اداريآلا طبيبآ

    فكثيرمن الاخطاء نجدها بسبب اجهزة او موظف مهمل لا علاقت طبيب بهابل تريد اداريآ

    ناجحآ اما محمد عبده حفظه الله فهو فنان مشهور ونخاف ان يموت فنان العرب

    في دوله اجنبيه لن صحته يهتم له الجميع والعالم كله متابع له ولاحواله

    ولو صار له شئ سوف تنتقد المملكه في اهمالها لفنانها الكبير اما العنود رحمها الله

    وادخلها جنته ورهام شفها الله ليس علي قائمة المهمين في المملكه فهما لن يزيدافي

    راتب موظف او تمديد مسؤليه وللاسف جازان علي كبرها لا يوجد مستشفي مركزي الا واحد

    اليوم كنت في مستشفي جازان اريد تسجيل موعد ولم اسجل موعد الا بعد ان مضت عليه

    ساعتان وبعد ان ذهبت لمدير العيادات ولم ينهي مشكلتي حتي وصلت الي مدير المستشفي


    وللاسف لم ينهها لنه ارسلني الي مسؤل خدمه المجتمع وشؤن المرضئ ولم اجده

    ورجعت اليه وقام بالاتصال ولكن لم يجب عليه احد ولولا تدخل مسؤل الامن في المستشفي

    حفظه الله وقام بانها مشكلتي وتسجيل موعد لي لما تمكنت من تسجيل موعد الاسباب اكبر سبب المجامله علي حساب

    مراجع موظف الاستقبال كان غير موجودوجاءوجائت الزحمه وعدم الترتيب للمراجعين كان عامل اساسي

    في تاخيرالتسجيل للموعد كانت حجه الموظف انهم اليوم بداو في نظام جديد لتسجيل الموعيد

    ومازالوا تحت التدريب ومع الوقت سوف يكنون متقنين انا اقول لابد ان يكون هناك رقابه مخفيه للموظفين

    رقابه تراقب الله اولآ وتراقب الخائنين لوطنهم انا اقول المهمل في عمله خائن للوطن والمواطنين

    التستر علي موظف تعد خيانه ولا يصح الا الصحيح
  • #5
    10-06-2013 10:10 مساءً أبو همام :
    فلنكن منصفين أولا
    هل المواطن يهتم بصحته !؟
    حياتما دماااار شامل للأسف ونبحث عن أخطاء الوزارات لنرمي عليها مشاعرنا العقيمة

    أهتم بصحتك يا مواطن بإذن الله لن تحتاج لوزارة الصحة

    الحياة حلوة