• ×

12:17 مساءً , الخميس 24 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

صباح الخير ياعرب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من أسباب ضعف العرب وعدم مقدرتهم على الاضطلاع بحل مشاكلهم وقضاياهم , عدم وجود استراتيجيات , واعتماد سياسات رد الفعل , وإسناد كل ما يحل بأي قطر عربي لنظرية المؤامرة من أعداء الأمة أو لعملاء مرتبطين بجهات أجنبية .

أليس من حق تلك الدول التي تُتَّهم بالتآمر أن تخدم مصالحها حسب فلسفتها ومعتقداتها الدينية فهي ترى ذلك صائبا , المحيّر أن نكتفي بالتشخيص والتنديد , فيما لا نملك استراتيجيات ومبادرات , فإيران مثلا مع كل أزماتها الداخلية واقتصادها إلا أنها تولي دس أنفها بفاعلية وتتمدد شمالا للجمهوريات الاسلامية التي استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وباشرت بتقديم مساعدات مالية وتبنت إقامة مشاريع ليس إلا لإيجاد مناطق نفوذ لها , كما هو الحال بالعراق وسوريا ولبنان , بينما العرب يتعللون بلازمة عدم التدخل بشؤون الدول الأخرى وهذه حجة وتبرير لحالة الافلاس الاستراتيجي , بينما أوضاع دول عربية فاعلة أفضل من وضع إيران الاقتصادي ولكنها لا تملك استراتيجيات تحفظ لها حق أن يكون لها نفوذا يجعل من نتهمهم بالتآمر يعيدون حساباتهم ويقلعون عن تنفيذ مخططاتهم " المعادية " لأمتنا ومع هذا لا يقف الأمر على الحكومات بل على المفكرين والعلماء والكتاب يكتفون بذم وشتم وإدانة سلوكيات "الدول التي تتآمر على العرب والمسلمين " فيما تلك الدول ترى بذلك أجندة هامة عليها تنفيذها .

مللنا وأصبح الغثيان صديقنا الدائم من اكتفاء حكوماتنا بانتهاجهم ردود الأفعال , فيما "أعداؤنا " يخططون وعلى المدى البعيد ونحن نكتفي بسياسات بالحد الأعلى منها تكتيكية .

وما قله طالبي مساء أمس عن سوريا وأهميتها لإيران باعتبارها المحافظة الخامسة والثلاثين , وبان أهميتها أكبر من أهمية إقليم الأهواز ذي الغالبية السنية , وأقر باستعداد إيران ارسال 60 الف جندي من الباسيج لتولي حرب المدن لوقف الجيش الحر , فيما العرب يخشون كما الغرب تزويد الجيش الحر بأسلحة فاعلة تمكنهم من مجابهة تفوق جيش النظام السوري بالعتاد المتطور والطيران , بالوقت نفسه كان دخول جماعات جهادية لنصرة أحرار سوريا أحد الأسباب بأن تسخر إيران كل امكانياتها العسكرية والاقتصادية , لزيادة مواقفها المؤيدة لبشار ليس كلاميا بل عمليا , وأصبحت فزاعة الاسلاميين المتشددين ومقولة انتمائهم لتنظيم القاعدة فكريا حمل أميركا والغرب أن يعتمدون وجهة النظر الإسرائيلية التي باركت وقوف إيران سرا ومعها حزب الله , وتدينهما جهراً , فيما هي ووفقا لمصالحها وأمنها ترى أن نظاما علمانيا يبطش بشعبه أفضل من نظام يخلفه يكون إسلاميا مهددا لوجودها و أمنها ؛ لذلك ولأجل عيون إسرائيل اتخذت أميركا وأوروبا موقفا صلبا بعدم تزويد الجيش الحر بالسلاح الذي يمكنه أن يحسم صراعه مع قوات النظام السوري .

وبرأيي أن دخول مقاتلين عربا "كمجاهدين " ساهم بإعطاء مبررات للسكوت الأميركي الغربي عن دخول إيران وبقوة للقضاء على من تسميهم اسلاميين سنة متشددين ولسان حال الغرب أن إيران "الشيعية " تعادي أميركا والغرب وإسرائيل كلاميا لكن مواطنيها ليسوا كما "المجاهدين" السنة الذي يتحدر منهم تنظيم القاعدة الذي نفذ عمليات (ارهابية ) بأميركا عام 2001 , وتفجيرات طالت دول أوروبية غربية , ونالت من بلدان اسلامية وعربية , كما يقال كلمة حق اريد بها باطل .

لذلك نجحت تلك الفزاعة في إبقاء بشار الأسد يمارس كل طقوس القتل والتدمير وأصبحت الدول التي لها مواقف مؤيدة لذهاب نظام بشار الأسد ورحيله عن السلطة تحمل نفس الهاجس وبنفس الوقت عاجزة عن لجم إيران عن تماديها في تكريس وجودها رغما عن قناعات تلك الدول , فهاهي لم تفتأ أن ترسل بشحنات اسلحة للحوثيين , ولم يشغلها عن ذلك عن مساعداتها لنظام بشار الأسد ولاعن دس أنفها بدول الخليج وتأليبها لشراذمها على أوطانهم .
ومما رشح عن مسؤولين بالخارجية الايرانية أن استعدادات تتم لحوار أميركي إيراني أحد محاوره بحث الوضع بالبحرين ليس من حيث ادعاءات إيران المتكررة بتبعيتها لها ولكن وفقا للمنظور الإيراني إضافة للأقليات المذهبية الشيعية بدول الخليج الأخرى من وجهة النظر الإيرانية , في حين تم صرف النظر عن بحث احتلالها للجزر الإماراتية المحتلة , ولا عن تدخلاتها بدول الخليج
.

 2  0  1550
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-16-2013 06:46 صباحًا الحسن بن ثابت :
    من أسباب ضعف العرب وعدم مقدرتهم على الاضطلاع بحل مشاكلهم وقضاياهم , عدم وجود استراتيجيات , واعتماد سياسات رد الفعل , وإسناد كل مايحل بأي قطر عربي لنظرية المؤامرة من أعداء الأمة أو لعملاء مرتبطين بجهات أجنية .

    إن السياسة الإرانية التي نراها حاضرة المشهد لم تكن وليدة الساعة, بل لها حقبة تارخية عتيقة القدم, ولكنها ظهرت بعد الإطاحة بحكم الشاه في إيران, بعدها سيطرت الحوزات والمرجعيات الدينية على دفة الحكم التي كان مجددها في معتقد الفكر السياسي الجديد- آية الله الخميني - الذي ولي كأول حاكم لحكومةإسلامية طائفية, التي نحصرت سياستها لحدود المذهب الأثنى عشرية التي كانت تحاول التمدد خارج حدودها الجغرافية إلا أن النظام العراقي السابق كان حايلاً دون ذلك التمدد, وبعد سقوط النظام العراقي الذي كان حجرة العثر أم أيد تمدد مذهبي, بدأ التمدد, وذلك بنفيذأيدلوجياجديدة تسهم في ديمومة النظام المذهبي في من منطقة الشرق الأوسط . لا يغيب عن أي مفكر سياسي من أن إيران كان لها الفضل في تحريض الغرب لغزو افغانستان والعراق - كل ذلك من أجل التفرغ لبسط النفوذ, وأنها لم تتنفس الصعداء بعد الاحتلال الأمريكي للعراق إلا بعد تنفيذ حكم الإعدام بصدام المجيد- رحمه الله - حاكم العراق الذي كان الشبح الذي يؤرق ديمومةالحكومة المذهبية في إيران.

    وبعد سقوط تمثال النظام العراقي بدأ التنفيد الفعلي للمخطط الإراني إلى خارج حدودها الإقليمية والدولية وحتى يأمن على تنفيذها سارعت بالتسلح لكسب الحلفاء وردع المناوئين في الخارج, أما داخليًا فهي تسعى جاهدة لقمع الفكر اللبرالي والعلماني, كونها تدرك حجم مقدار الخطر الذي ينخرها من الداخل لأنها تعي أن متبني تلك المذاهب ليس لهم أي ولا ديني أو وطني, بل هم عملاء للسفارات الأجنبية المعادية للحكومة الدينية المذهبية في إيران.

    ولكي تحافظ على نظامها المذهبي بدأت تسابق الزمن بسرعة التسلح واستعراض القوى الضاربة وذلك بإنشاء ترسانها النووية التي تلوح بها كلما أدركت أي تهديد إقليمي أو دولي .

    وأما عن تحالفها مع النظام السوري إلى جانب روسيا والصين ...( الدول الإشتراكية ), فمعروف أن الهيمنة الإشتراكية التي كانت تتمترس في الإتحاد السوفيتي السابق ماهي إلا ردة فعل بسبب تفتته أيام الحرب الباردة وحرب النجوم الذي جندت فيه أمريكا بشكل غير مباشر مقاتلين سنة بإرادات حكومية عربية مستغلةالعاطفة الدينية عن طريق المنابر باسم الجهادة ضد الدولة الماركسية ( الا دينية )...

    خلاصة القول :
    ما نشهده من تحالف إشتراكي - الدول الاشتراكية - مع النظام السوري الإراني لهو ردة فعلم كان سببه تحالف أهل السنة أثناء قتالهم إلى جانب امريكا( متبنية الفكر الرأسمالي المناوئ للفكر الإشتراكي ) في الثمانينات .

    وأما عن عدم توجيه أي ضربة امريكية أو لحلف الناتو سببه إدراك حجم الخطر حال توجيهها ما يعرض أمن إسرائيل ومصالحها للخطر .
  • #2
    12-18-2013 04:08 صباحًا islam :
    لا فض فوك ايها الكاتب القدير
    فالمعادلة واضحة والمآرب واضحة وضوح الشمس في وضح ظهيرتها
    والمؤامرة اصبحت مكشوفة بانكشاف اللثام عن وجوه اللئام
    انها الوجبة الاساسية ولكن كثر المنتفعين من هذه الوجبة
    ومن قال ان القسمة لا تقبل سوى على اثنين فهو واهم
    اليوم وبالميزان الدولي الارعن التي تمارسه امريكيا
    اصبح من الواجب اقرار القسمة على ثلاثة ضمن مناهج البحث العلمي لمادة الرياضيات التي تصوغها امريكيا واسرائيل ومن لديها من عبدة الطاغوت ايران