• ×

06:31 مساءً , الجمعة 30 أكتوبر 2020

د. مهرب محمد الجربا
د. مهرب محمد الجربا

هل سحرة فرعون أفضل من الحساسين و الصفويين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما ارسل الله عز وجل نبيهُ موسى عليه السلام إلى فرعون ( اذهب إلى فرعون إنهُ طغى ) لانه طغى في الأرض و تجبر على خلق الله و ادعى لنفسه الألوهية على خلق الله و التي لا تنبغي إلا لله سبحانه ، لان الله عز وجل هو خالقهم و صانعهم ومالكهم و ما يملكون ، و لا يحق لاحد على وجه الأرض او في السموات ان يدعي ذلك لان كل ما سوى الله هو من خلق الله ، تباركت ربنا ما أعظمك : سبحانكَ.

وعندما جمع فرعون كيدهُ و سحرته في يوم الزينة متجبراً متغطرساً متعالياً متألهاً ظالماً جائراً مختالاً فخورا, و أمر سحرته بأن يلقوا بسحرهم ثم ألقى سيدنا موسى عليه السلام عصاه فلقفت ما يأكلون ؛ عندها علمَ السحرة ان سيدنا موسى عليه السلام على حق ، وإن فرعون على الباطل إنهُ كانَ مثبورا و مقبوحاً و مدحورا.
وأرفدا قومه في هذه الدنيا لعنة و في الآخرة لعنة ، آلا بئس الرفد المرفود و أوردهم جهنم آلا بئس الورد المورود ( و أظل فرعون قومهُ وما هدا ) , عندما تبين لسحرة فرعون البينة و الآية الصاطعة الناصعة و لأنهم علموا الحق و الصدق و اليقين خروا ساجدين لله منكسرين مستغفرين طالبين الرحمة متعذرين لله على ما أجبرهم فرعون عليه وهم لهُ كارهين ، هؤلاء السخرة وقفوا بوجه فرعون و تحدوهُ وجهاً لوجه و أمام جميع حاشيتهِ وجنده و جبروتهِ و جمعٍ غفير من قومهِ و قالوا بكل وضوح بعد ان هددهم و توعدهم لاضير إقضي ما أنت قاض إنّ إلى ربنا منقلبون والى ما اكرهتنا عليه كافرون .

هؤلاء السحرة وما ادراك مالسحرة جاءتهم أية وبينة واحدة من الله فا آمنوا و عصوا أمر فرعون و وقفوا مع الحق لمّا تبين لهم .
فيالعحب إن حسون و الحساسنة أمثالهُ والصفويين نفترض بهم أنهم قرأوا القرآن كتاب الله عز وجل و جاءتهم بين دفتيه أكثر من ( 6000 ) آيه و مع القرآن الكريم سنة نبوية شريفة فقط في صحيح البخاري أكثر من ( 7000 ) آلاف حديث ؛ ولا أية واحدة من هذه الآيات و لا حديثاً واحداً من هذه الأحاديث النبوية قد لامست شغاف قلوبهم و استقرت في نفوسهم و ياللعجب , فهم يرون هذا القتل و الدمار وعشرات الآلاف من الأنفس زهقت و مئات من الجرحى و المعذبين و المعتقلين و المغيبين .
وهم يرون يومياً هذا الدمار الشامل للشعب و الوطن و على مدار قرابة السنتين و أكثر من 700 يوم ، ولا في يومٍ واحد و لا في ساعةٍ واحدة تذكر حسون ومن حوله ومن على شاكلتهِ و ملالي ايران الصفويين أية واحدة من آيات الله سبحانه تحيي قلوبهم الميتة بل الحاقدة .

هؤلاء الشلة الإجرامية السلطوية و شبيحتهم دمروا البلاد و اظهروا فيها الفساد ( انه من يأتي ربهُ مجرماً فإن له جهنم لا يموت فيها و لا يحيا ) فقد ضربوا بعرض الحائط بل و نسفوا كل مقاصد الشريعة ، و التي غايتها و الحكمة من وجودها هو جلب المصلحة للناس و درء المفسدة عنهم ، لقد ارتكبوا هؤلاء الشرذمة كل الشناعات وخرقوا كل الضرورات الخمس التي هي حدود و خطوط حمراء جاءت شريعة الإسلام لحمايتها و صونها وهي حفظ الدين و العقل و الدماء و الأعراض و الأموال لكافة الناس ، فقد خُرقت كلها و سُفكت و إنتهكت جميعها في وطننا الحبيب سوريا على يد الجلاوزة المارقون البغات المجرمون وقعت كلها على أهلنا الشعب السوري المنكوب ، ماذا بقي بعد للحساسنة و الصفويين بعد ان وصلوا لهذا الدرك الأسفل و قست قلوبهم و باتت أقسى من حجر الصوان و عتوا عن أمر الله , هل كرسي الأوقاف و كرسي الإفتاء أعظم في صدور هؤلاء من كل هذه الموبقات و المحرمات التي إرتكبت .

لابد ان نؤكد بأننا لم نختار حسون مفتياً لنا و علينا بل فرض علينا و نحن لا نعترف بهِ أصلاً بل بدت بينتا و بينهُ العداوة و البغضاء تباً لك يا حسون إقشع عن أرضنا لأنك أصبحت مفتياً للشبيحة و محامي الشيطان و بوجودك على الكرسي اللعين تمنح الشبيحة و الأشباح و الشياطين بعض الشرعية الزائفة المخادعة و كل ما طال عمر النظام و لو لساعة واحدة يقتل فيها العشرات من الناس و تهدم فيها العشرات من البيوت و مساحات من أراض الوطن و الحساسنة و الشبيحة و الصفويين يعلمون ذلك علم اليقين ، إلى اي حد وصل تواطئ حسون و الحساسنة و ملالي ايران الصفويين على تدمير سوريا و قتل شعبها و إلى اي نهاية و هاوية تأخذ حسون و الحساسنة تلك الأموال التي إقترفها حسون من النظام و من ملالي ايران و إلى اي مدى يتشبث حسون بكرسي المفتي التشبيحي و يبيع دينهُ بدنياه.
آلا يملك حسون وأمثاله شجاعة و صدق سحرة فرعون مع انفسهم ، آلا يملك حسون و اشباههُ شجاعة سحرة فرعون ، أما إنّ سحرة فرعون افضل من الحساسنة و الصفويين .

يا ليتكم لم تدرسوا الفقة الإسلامي يا ليتكم كنتم رعاة غنم في البراري لكان خيراً لكم و أنفع لنا , بعض رجال الدين في أخذوا من دينهم و كرامات الناس لهوٍا ولعبا يخادعون الناس و ما يخدعون إلا انفسهم ( و ما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يضلمون ) يزيفون الحقيقة و يلّونَ معاني الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية لمصالحهم و لهوهم و ما تشتهي انفسهم , فعلينا ان نتذكر أيها الأصدقاء كيف وقف حسون وفي طهران منذ أيام أمام حشدٍ من الصفويين يقول عن رسول الله صل الله عليه وسلم وفي حق أهل بلاد الشام ( لا يظهر منافقوها على مؤمنيها ) و كأنه يوحي حسون إلى ان صفويين ايران هم المؤمنون و اهل الشام هم المنافقون يالا للعجب العجاب و يالاللهول لقد أخطئت يا حسون في المكان ( طهران ) و أخطئت في الزمان ( زمان الشبيحة ) يبدوا ان حسون تعلم التدليس ( قل لي من تعاشر أقول لك من أنت ) .

و لا ننسى أيها الأصدقاء أبداً منظر حسون و الشبيحة و كأنهم كالغربان الخائفة و المترقبة و التي تجلب التشاؤم و الكدر و في أحد مساجد الشام الحزينة في عيد المولد النبوي الشريف حيث علا وجوههم الخوف و الترقب و الكلوح و السوداوية في حين دخول المساجد يمنح الراحة و الطمأنينة و النورانية ، وذلك لان الشبيحة دمروا مساجد الله و سخروا منها و سيسخر منهم القوي العزيز و عبادهِ المؤمنين إن شاء الله ، و قتلوا خلق الله وشردوهم وخربوا بيوتهم و نهبوا أرزاقهم من اين تأتيهم الطمأنينة ( ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيه اسمه وسعى في خرابها أولئك ماكان لهم ان يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزياً و لهم في الآخرة عذاباً عليم ) .

و مع الأسف فإن العلماء اللذين أثنى عليهم الله سبحانه في كتابه العزيز اللذين يخشون الله و لا احد سواه و يصعدون بالحق و لو على انفسهم و لا يخشون في الله لومة لائم هم ندرة في هذا العصر و قلة قليلة ولا نضن أحداً من هؤلاء بل نؤكد جازمين بأن وزارة الأوقاف السورية و كذلك في الإفتاء خالية منهم و خالية في كثير من مساجدنا اليوم لان اغلبهم من الحساسين و البغبغاوات يرددون ما توحيه اليهم شياطينهم من استخبارات و شبيحة النظام الفاسد الجائر الظالم فقد أفسد كل شئ في وطننا الحبيب سوريا و الباقي يجري تدميرهُ يومياً على يد هذه العصابة الوضيعة القذرة ، و اليوم نقول يا ليت وزير الأوقاف و المفتي و خطيب المسجد الأموي في دمشق و خطباء المساجد الموالية للقتلة و كل الحساسين ومعهم الصفويين يمتلكون شجاعة سحرة فرعون و صدقهم مع انفسهم و انحيازهم للحق و لا للظلم و الباطل ، سحرة فرعون أمنوا بربهم و عضوا أمر فرعون و وقفوا بوجههِ و قالوا لهُ كفى إن إلى ربنا راغبون و بك يا فرعون كافرون و عليك ناقمون ، و ليعلم هؤلاء القوم ان الله سبحانه و تعالى قصى علينا أحسن القصص و ضربَ لنا الأمثال بالقرآن الكريم آيات للسائلين و عبرة للمعتبرين و تخويف و تحذير للظالمين و هدى و بيان و لتطمئن بها قلوب المؤمنين المخبتين المتقين .
1

 0  0  898
التعليقات ( 0 )