• ×

05:15 مساءً , الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

د. مهرب محمد الجربا
د. مهرب محمد الجربا

سوريا لن تخرج من المعادلة الإقليمية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

رغم كل ما يقوله المرجفون و المدلسون من شبيحة الشلة الإجرامية في سوريا و مما يقوله بعض حلفاءها و مواليها المغرضون و المثبطون أصحاب المصلحة في بقاء هذا النظام الجائر الظالم الفاسد الخائن و اللذين يمارسون الكذب و الدعارى السياسية و الإعلامية على أوسع آفاقها لغاية في نفس المندسين لكن هيهات هيهات ، هم يقولون لنا ما يجري مؤامرة كونية على سوريا تارتاً ثم يقولون لنا الهدف هو إخراج سوريا من المعادلة الإقليمية تارتاً أخرى ( كذبوا و خابوا و خسروا يا رسول الله ) .
رغم هذا الإفك و الدجل و الشعوذة فإن الشعب السوري عرفَ طريق خلاصه جيداً لن يتراجع عنهُ قيد أُنملة .
ويعلم الشعب السوري جيداً ان سوريا كانت أسيرة بيد هذهِ الشلة و يرفدهم في ذلك ملالي ايران الصفويين اللذين أسروا بلدي الحبيب سوريا و استوطنوا الغرباء الأعداء في وطني و دمروا كل أشيائي حبيباتي.

وفي ظل هذه الظروف و التخرصات يجب علينا ان نؤكد تأكيداً لا يقبل الشك أو التأويل و بكلام عربي فصيح مُبين رغم الحزن الذي يكاد يلجم اللسان و يمسح البيان .
و نقول للأعداء قبل الأشقاء و الأصدقاء ان دور سوريا العربي الناصع الساطع آتٍ لا ريب فيه و إن دورها التاريخي قادم و لا احد يأخذ مكانتها ، و بجب ان نؤكد ان سوريا سوف تخرج من دائرة النفوذ الإيراني البغيض و الخسيس و نقول لأصحاب القرار في ايران و الصهاينة معهم بئس الجوار جواركم ( كوم حجار و لا هكذا جار ) .
ألم تلاحظوا أيها الأصدقاء ان الكيان الصهيوني بدأ يحشد قواتهُ في الجولان و بدأ يبني جدار الكتروني لحماية كيانهِ الغاصب و ضاقت بهِ نفسه و الأرض بما رحبت خوفاً من سقوط النظام و نجاح الثورة السورية هذا يدل بما لا يقبل الشك ان النظام كان يحمي حدود الكيان الغاصب رغم كل الادعاء و الخداع .

إن دور سوريا الإقليمي سيكون أكثر قوة و صدق و وضوح و أصالة و ستعود سوريا إلى حضن أمتها العربية ، عربية اليد و القلب و اللسان ، كما كانت و ستبقى رغم أنف المدلسين ، ستبقى ارض الشام عين العرب الثاقبة و الصادقة و الأصيلة و لن نسمح بالإثمد الإيراني الفارسي ان يصيبها بالعوار و لا بالخنا و الخبال و النجاسة الذميمة ، و ستكون سوريا ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي ، و ستعمل مع اشقائها الدول العربية ضمن إطار الجامعة العربية وفق قواعد العمل العربي المشترك ، و لن تغرد خارج السرب و تعمل وفق الإجماع العربي لحل قضية الشعب الفلسطيني و تبقى قضية فلسطين هي قضية العرب المركزية مع إيماننا كسوريين بأن مصر هي قلب الأمة العربية و قلب الأمن القومي العربي .
أما الطريق إلى تحرير الجوالان فبات أكثر سهولة و وضوح ( يا رفاق الدرب لسنا في غياب ، دربنا صعب و لكن لن نهاب ) و إليكم أصدقائي رؤيتنا و طريقنا

نحن العرب جربنا قتال الصهاينة بجيوش تقليدية كلاسيكية فلم نحقق أهدافنا و الأمر معروف بالنسبة لكم فلا داعي اليوم ان نزج بالجيش السوري في مواجهة الصهاينة ، وذلك لتفوق السلاح الغربي على السلاح الشرقي و هذا واضح لا ننكرهُ و لا يجب ان نخدع أنفسنا و لا نريد خسائر مجانية و لسنا من دعاة معارك عبثية و لسنا ديموغوجيين . علينا ان نكون عقلاء و لا نريد مغامرات خائبة لأسباب سياسية آنية كما كان يفعل النظام الذي ظل يطنطن علينا 30 سنة على حربٍ لم تسترد لنا الجولان بل خسرنا أراضي كانت بأيدينا عام 1967م ، كذبوا علينا و استخفوا بعقولنا لعقود و نرفض رفضاً قاطعاً ان يتكرر هذا على شعبنا من جديد .
إذاً كيف نحرر الجولان ؟ لدينا تجربتين ناجحتين ، تجربة المقاومة الفلسطينية التي أخرجت الصهاينة من قطاع غزة و لدينا تجربة المقاومة اللبنانية التي أخرجت الصهاينة من جنوب لبنان ، و سوريا أكبر مساحة من غزة و لبنان و شعبها أكثر و إمكاناتها و عمقها الجغرافي و التكتيكي و الاستراتيجي أكبر من مساحة لبنان و قطاع غزة ، و ايمان و شجاعة شعبها لا تقل عن إخوانهم العرب فإن طريق المقاومة هو أفضل طريق لتحرير الجولان عندها لن تنفع إسرائيل كل ترسانتها التكنولوجيا و العسكرية إنها حرب الإغارة و الكمائن و التورية يسمونها حرب العصابات لا تهم التسمية المهم هو الهدف بين الاستراتيجية والتكتيك و حرب العصابات هذهِ او المقاومة الشعبية لا تستطيع أكبر دولة مواجهتها ، و رأينا المقاومة العراقية ماذا فعلت بالأمريكان عضنهم و غضيضهم.

من الذي حرمَ الشعب السوري بأن تكون لهُ مقاومة وطنية على أرضهِ و أرضهُ محتلة ، إنه النظام الفاسد المتخاذل أعزائي .
سيأتي يوم على الصهاينة يجدون انفسهم وجهاً لوجه أمام رجالاً صادقين مؤمنين شجعان لا يخشون إلا الله و غايتهم السامية و شعارهم إحدى الحسنين ( النصر أو الشهادة ) ، عندها لن تنفع إسرائيل عربدتها و لا مكرها و لا قوتها ، إنها دولة مارقة و حان تأديبها و نزع الجولان من شغاف قلبها ، لان الجولان حتى في الشرعية الدولية ( و عند الامم المتحدة و العالم ارض سوريا محتلة ) و هذه نقطة قوى لنا و ضعف لاعدائنا الصهاينة أمام الرأي العام العالمي و الحق لنا و معنا .
نحن نسعى في سوريا و تطالب بأن تكون لنا مقاومة وطنية لا يحتكرها أي أحد أو أي حزب أو جهة أو طائفة بل يحق لجميع السوريين الاشتراك بها و الانتساب إليها لأننا كلنا سوريين ، و أرضنا المحتلة الجولان ارض سوريا لجميع السوريين و لتكن اسم هذه المقاومة القادمة ان شاء الله ( الجبهة الوطنية السورية لتحرير الجولان ) .
هذه رؤيتنا و هذا ما نتمنى ان يكون عليه الحال و هذه رغبة شعبنا و هذا برأينا هو المتاح و الممكن ضمن التوازنات الاستراتيجية بين الدول و أرجحية تسليح و التحالفات الدولية و الواقع معروف بالنسبة لكن أصدقائي ، نبحث عن سبل النجاح و لدينا تجارب كما ذكرنا سبق و ان نجحت و آتت أُكلها و حققت نتائج مبهرة .

1

 0  0  1032
التعليقات ( 0 )