• ×

07:57 مساءً , الإثنين 21 سبتمبر 2020

عبدالله الأمير
عبدالله الأمير

مصيرهم إلى أين ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

منذُ بداية النزوح الذي تجرَّعنا منه مرارة الصِّبر وإلى ميلاد لجنة الحرم الأمني لم يتغير الحال فما أن نفرح بتجاوز حاجز لعناء إلا ويولد حاجز عناء جديد يختلف عن سابقه في المعني ومشابه له في المضمون وما أن نرتاح من عناء أثقل كاهلنا حتى نعود من جديد لنقطة البداية مما جعلنا نجهل حقيقة دربنا المنشود وكأننا ندور حول حلقة مفرغة علماً بأن حقيقة الأمر أوضح من عين الشمس في كبد السماء إلا أننا نجدها تنصهر أمام واقع مؤلم يتمثل في شروط ولِدَت مع الحدث المثير للاستغراب أن هذه الشروط تموت بالأمس لتحيا اليوم وكأنما نعالج جرح موغل ينزف تحت الجلد ولا يرجى برؤه .

فبالأمس مُثل بنا أمام الملأ كأسوأ حالات الفاقة حين كنا نحتشد في تلك الطوابير الطويلة تحت أشعة الحارقة لإثبات وضعنا كنازحين وتحقق لبعضنا ذلك بعد قطع الكيلوات الماراثونية بين الدوائر ذات الاختصاص من أجل استيفاء شروط اللجنة المعنية بتسجيل النازحين وكان الكل ممتثل لقرارات تلك اللجان وما استنته من قوانين وشروط أغلبها اجتهادية مرتجله أو بمعنى أصح مزاجية وكانت النتيجة أن حَرَمت الكثير من أصحاب الحق المشروع من حقوقهم ؟

إذاً ما مصير من لا يمتلك صك أو حتى ورقة تملك لمنزله الذي بناه على أرض ٍ ورثها عن أحد أبويه ؟ هل ستحرمه اللجنة من الحصول على حقه المشروع من التعويضات ؟
وهل يقبل العقل والمنطق حرماني وإنكاري من أحقية تملكي لمنزلي الذي يشهد لي بملكيته الملأ ؟
لم أعد أملك ما أقوله هنا لتلك اللجان الموقرة ولشروطها التي تولد مع الحدث سوى هذه الرسالة:-
أيها اللجان الموقرة أهلكتنا البيروقراطية وسئمنا العناء وسحّت أقدامنا جراء الركض خلف الحقيقة المبصرة التي لولا وجود شروطكم لما غدت عمياء .
فهل يكفيكم العبث بحقوقنا والاستخفاف بآدميتنا ؟

وهل تكتفون عن استنان القوانين التعجيزية التي حرمتم بموجبها حتى الأيتام من حقوقهم المكتسبة ؟
وهل الملف الصحي ومشاهد الدراسة شرط لإثبات أملاكي ؟
لنفترض جدلاً أن ذلك شرط أساسي فما مصير من أحيل إلى التقاعد خلال الثلاثة أعوام الماضية وخصوصاً أن ليس لديه أبناء في سن الدراسة أو التطعيم ؟ وإن كان كذلك فكيف يمكنه أن يفتح ملف صحي وكل مراكز المحافظة مغلقة في فترة النزوح؟
وماذا عمًن كان يسكن بالإيجار في إحدى مدن جازان قبل النزوح ممن اضطرتهم الظروف لذلك؟

يا سادتي الأفاضل شهادة اثنان تقطع رقبة فلماذا لا تقبل شهادة المجاورين وتصديق شيخ القرية على صحة ملكية المنازل لهذه الفئة؟
وبقي السؤال الأهم لمن ستذهب ألفان وخمسمائةوحدة سكنية وهي الفائضة بعد تسكين الثلاثة آلاف والخمسمائة أسرة وهي إحصائية الأسر النازحة ؟ ومن الأجدر باستحقاقها إذا لم يتم تسليمها لمواطني المحافظة ؟
فإن كانت ستسلم لهم آجلاً وفق آلية محددة فأفيدوهم فنحن بحاجة إلى بعض الشفافية والوضوح حتى نصل إلى الحل العادل والأمثل فهم أبناؤكم وإخوانكم ومواطنون لهم الحق في مطالبهم المشروعة وما دامت مكرمة من سيدي خادم الحرمين يحفظه الله لماذا يحرمون؟
وأخيراً لستُ ممن يستحق السكن ولكن على ألسنتهم تحدثت بما أملته علي أمانة القلم وختاماً نسأل الله التوفيق والسداد
1

 1  0  1111
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    02-11-2013 07:32 مساءً أنور-قريه الجابري :
    لله درك يا استاذ عبدالله ::::والله سوف يسألون امام الله هذه اللجنه التي تريد لجنه اخرى تقف ع عملها الباطل...اما بخصوص باقي الوحدات السكنيه الفائضة فسوف توزع للقائمين ع الجنه واقاربهم وسوف تثبت الايام ذالك ...دمت بود اخي عبدالله