• ×

11:26 صباحًا , الجمعة 27 نوفمبر 2020

حاتم علي
حاتم علي

أمي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
* ‬عندما تشع خيوط الفجر تكونين أنت أول من* ‬يشكل تلك الخيوط* ‬،* ‬تهجرين النوم وترفلين محلقة نحو الثقة تمازجينها في* ‬رواق الكون تنهلين من الوفاء عطر الأحلام وهجوع التأمل فيسطع الضياء مرتلاً* ‬فرادة الألحان عذوبة وحنان*..‬
الوفاء* - ‬الصبر* - ‬الإيثار* - ‬الثقة*.. ‬قيم كهذه*.. ‬أنتِ* ‬من أضِفتها إلى حيز اللغة،* ‬قبلك كانت عدمية وغير آبهٍ* ‬علماؤها بها فزدتها حضوراً* ‬وضياء*..‬
أمي*.. ‬عندما* ‬يكتب الشعراء قصائدهم ولا* ‬يتسنى لهم ذكركِ* ‬في* ‬ثنايا أبياتهم فإن قصائدهم تلك تظل عبثية ولا تحمل في* ‬طياتها الروح،* ‬كونها لم تأنس بطيفك*.. ‬فتبقى فكرتهم ركيكة لعدم اتصالها بروحك الحالمة وهمس أمانك المعهود*..‬
أمي* ‬العزيزة أنتِ* ‬قاعدة الاستثناء في* ‬هذا الوجود لا نرتاب الحياة بوجودك ولا* ‬يدخل الخوف في* ‬تكوينات معيشتنا،* ‬لا نقنط أبداً* ‬فنثب بثقة في* ‬حيزنا المكاني* ‬نستهل أطوار آمالنا*..‬
بنجوةِ ‬العطاء والحب أنت من صنعها وبذر بذرتها*.. ‬قِيَماً* ‬من الجمال وسياجاً* ‬من الطهر تشكلين نمط الارتواء وطعم اللوعة وأشياء من الشوق*..‬
نعم أمي* ‬فأنتِ* ‬كل ذلك الحميم في* ‬اعتصارات الغربة ووقع الوجع*..‬
فعندما* ‬يرخي* ‬الليل سدوله ترخين أنتِ* ‬عاطفة الزهور لنمنح نحن عبق ذلك العطر*..‬
ومن مزايا مسارك القويم تثبت قدمي* ‬في* ‬خشوع العابدين تمقتين السوء،* ‬وتتدثرين من كيانات وديمومة الحب*..‬
ضمآن أنا بمعزلٍ* ‬عن محياك وندى قلبك وفجرك الندي،* ‬فانزعي* ‬الأشجان من فمي* ‬ولا تبارحي* ‬المكان،* ‬فمهلاً* ‬كي* ‬أقطف من حضورك عبيرا روائح عمري*.
1
* كاتب وإعلامي يمني

بواسطة : حاتم علي
 1  0  1031
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-29-2013 09:21 صباحًا حاتم علي :
    حاتم علي
    منذ ‏12‏ ساعة
    قداسة

    عمر بن الخطاب (1)
    < عدلك شجرة باسقة من الأخلاق وحقبٌ عامرة بالنبل، ظلم إن نحن استخدمنا مصطلحات الفضيلة لغير وجهك المشرق في ضبابية هذا الكون..
    عمر يا قصيدة السلام.. يا قدسية الرسالة.. إيمانك إمعان في ترسيخ دعائم العدل وقيم السماء..
    بعدك لا جذوة للحب تعلو المكان.. ولا قدر من الحرية تحف الأبدان.. فبعدك استمالت الأعواد المائلة، لتصنع من اللا إحسان إحسانا فأزف الرحيل.. وطُمرت أوطاننا الأحزان..
    (2)
    كقطعة من تسامح.. عشت بعيداً عن الغل، والحقد، وكثورة للفقراء شققت بفأسك رهبة الطغاة.. فأبو »لؤلؤة« تفرخ في زمننا وأضحى يرتب لسرد تفاصيل قتلك.. فيمعن في الجرم وسط تلك الحفاوة..
    نعم يا سليل الطهارة، فما برح القهر يجلو بعزك حتى استعاد رهبان الإذلال لنسج الوضاعة في برهة لزمانٍ أتى.. فما ذنب روحك أسدل عليها بساط الصالحين.. لتعبر تلك الفيافي تحلق في طراوة السماء لتستبدل الظلم بالعدل من أجل رفد مساحات رويتها أنت بقيم العدالة لتستمر خطواتنا باتجاه الآتي من بعيد..
    (3)
    ليس كمثلك شيء في تشظي هذه الكائنات.. وليس هناك ما يدعو للثقة بدون جمال تُوجهك الذي اختارته في سبر أغواره هذه الجموع المحتشدة في الساحات..
    (4)
    < لم يعودوا يتكئون هناك كما كنت تفعل تحت أفياء الأشجار فقد طمرت مظالمهم الفضيلة وأضحت قصورهم عامرة إلاّ من الأخلاق.. وحدها هذه السمة لم تتوافر بذورها وصعب بمقتضى أحقية البقاء فهم ضبابية المشاعر..
    (5)
    < بحث العالقون في سوء الحياة عن مُنقذ في رواق الإخلاص عمن يشبه ضياءك..
    تعذر البحث.. بل أصبح محالاً.. هال الحياة ذلك المنظر العديم واستعاد البائسون ممازجة الألوان ليِظلَّ الأشقياء يحملون مصيرهم الموجوع في جو السماء، حيث يطيب التغريد..
    (6)
    افتقدناك كثيراً فما زال الجور يحط برحاله في وجهاتنا المختلفة.. لم يتوارى بعد لأنه لم يتسن لمثلك القيام بدور البهاء والتسامح..
    فعندما تجف الأماني يزداد شوقنا لشذرات نورك التي طوت حياتنا وكللتها بالضياء والسعادة..