• ×

04:11 مساءً , الأربعاء 2 ديسمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

اتق الله وكن مواطنا بحق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

لو تأملنا وسألنا أنفسنا عن الحلقة المفقودة التي تجعل استجابة "المسؤولين" في التقاط شجون وهموم المواطن , هل السبب أن ضمائرا في إجازة طويلة و لا تكترث بأوجاع و مشاعر المواطنين ؟, أم هو تنحية الأنظمة جانبا لتستقر بعرض الحائط ؟ بالوقت عينه جُل استجاباتهم ضئيلة تتدثر بعباءة التبريرات والنفي , ماعدا ذلك فلا استجابات آنية أو مؤجلة لأجل معلوم بل ضرب بظهر المجن ممن لا يتوفروا على هامش من الشجاعة للاعتراف بأدنى قصور فيما حدده لهم النظام من مسؤوليات , أليس المواطنون إخوانكم في الدين ونظرائكم في الإنسانية وشركائكم في الوطن .

ومن المعيب والمضحك أن نسمع من أفوه من ارتضوا تحمل المسؤولية وتبعاتها البراعة في التبريرات كقول "غالبيتهم : " بأن تعثر المشاريع , والقصور البيَّن في تنفيذها وفقا لكراسة الشروط والمواصفات , عدم وجود جهاز رقابة لنقص الكوادر وأعداد المهندسين والمتخصصين ليراقبوا ويتابعوا أثناء التنفيذ ! ولكن بعد الانتهاء من تنفيذ المشروع يخصم من مستخلصات الشركة المنفذة وهذا اقصى ما عندنا , ويكون الرد عليهم : أن ما انكسر من الصفاقة أن يتم جبره وإعادته لما يجب أن يكون كما كان , أم هو ديمومة رتم الترقيع والتزييف والضحك على الدقون .

ومن أبرز صور "تطنيش" غالبية المسؤولين الترفع عن التعامل الحضاري مع ما ينشر في الصحف اليومية أو الاليكترونية أو ما يبث عبر التلفيزيون والاذاعة ومواقع التواصل الاجتماعي , وإن تم التجاوب فيكون منقوصا أو تبريريا وبأن ما ينشر مبالغ فيه ولا يمثل الواقع , ونسوا أن الرماد لا يأتي إلا من نار , والأصل بالمواطن المسلم الصدق والاستثناء التزييف والكذب, بينما تجد الجوانب الابداعية مع أول مباشرة كثير من المسؤولين فأول ما يُهتّم به بشراء "مشلح "ليعلقه خلفه للقاءات وحضور الاجتماعات وإقامة الحفلات والتقاط الصور وبعدها متابعة قيافته بالصحف حين ينشر خبر عن افتتاح مشروع أو حضور حفل , ومن المؤسف بعد أن ينفض المولد لن تجد من غالبيتهم من حدثته نفسه بعد ستة أشهر أو عام على انتهاء مشروع واختتامه بحفل ومصاريف حفل أن يعاود الاطلاع ولو بزيارة خاطفة عن صمود المنشأة أو المشروع .

من جانب آخر أسوق أمثلة تخص أي " مواطن " لنعترف أننا لم نرتقِ لثقافة جسن استخدام المرافق العامة , "وللمسؤول " تم تغييب اصدار قوانين تعتنى بالردع فلا مخالفات بحق المستهترين الذين يسيئون استخدام المرافق العامة , وحين تسأل أحدهم يقول : "وهل المسؤولين الذين وقعوا عقودا مع الشركات المنفذة لتلك المرافق أشرفوا على تلك المرافق أليسوا مواطنين , ألم يتساهلوا ويغضوا الطرف عن الاتقان ممن نفذها ؟, لو انتفى ذلك فلن تجد منا مواطنا يسيئ استخدامها بل أن كثيرا من المسؤولين كما غالبية المواطنين لا يأبهون باستخدامهم لتلك المرافق , والمضحك تجدهم يذمون الشركات المنفذة .!

لا يوجد مبرر لعدم تقنين عقوبات على المخلفات التي تضر بالبيئة , وبنفس الوقت من المعيب ألا تكتمل خدمات وتؤهل مرافق عامة ومع ذلك تُفرض غرامات , إلا ما كان له علاقة بصحة الانسان مباشرة وحتى مع ذلك لا تنفع معه عقوبات , دون متابعات وقائية , ومن الضروري أن أمام القانون لا يوجد مسؤول ومواطن أو مقيم .

ومن المؤلم حين تسأل مقيما سلك بعض سلوكياتنا "الراقية" هل ببلده بهكذا سلوك , يجيبك لا ولكن تعلمنا منكم كالوقوف على الرصيف أو بعرض الشارع أو رمي مخلفات وأعقاب سجائر أو مناديل من نافذة السيارة , بل حتى البعض يقول تعلمنا منكم الحَلِف والتبرير .

ولذلك لا يمكن أن تستقيم أمور الخدمات العامة من طرق وكهرباء ومياه وصحة وتعليم وغيرها إلا عبر قوانين ثم انشاء جهاز محاسبة ومتابعة مستقل يتقصى مدى التمشي بموجبها ويحاسب أي فرد لا يريد خدمة وطنه بكفاءة بعقوبات يحددها "القانون " تعادل ما صرف عليه من أموال على انتدابات ودورات ومؤتمرات ومصاريف سفرية وحوافز فهي لم تمنح لسواد عينيه بل ليكون مسؤولاً مؤهلا قادرا على خدمة وطن ومواطن , يعي أنه سيساءل حال ضبط قصوره وإهماله وتتم متابعة أرصدته دون تمييز ووفقا "لقانون " يصدر اسمه من أين لك هذا , ليكن كل منا يستشعر مواطنته فذلك الأساس و"المسؤول" استثناء, متى تشرَّب الجميع هذه الثقافة ستكون الأمور على خير , وإن لم فسيبقى الفرز قائما (مواطن ومسؤول) والدوران بحلقة مفرغة , صيحة وليست همسة بأذن كل مسؤول اتقِ الله و كُن مواطنا .

 2  0  1076
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-11-2013 04:48 صباحًا المواطن ابو ديك :
    بكل بساطة ..لأن المواطن ليس الا مجرد رقم في الوطن كان يمنح (تابعيةومن ثم حفيضة نفوس الي ان تطورت لأن تكون بطاقة احوال )
  • #2
    01-12-2013 12:57 مساءً ابـــو يــزيـــد :
    ههههههههههه حلوة أبو ديك