• ×

06:44 صباحًا , الأربعاء 30 سبتمبر 2020

رباب أحمد المعبي
رباب أحمد المعبي

المساواة مرفوضة والعدل مطلوب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ازدادت الحملات المختلفة والتي تطالب بمساواة المرأة بالرجل ، بحجة إنصاف المرأة ، بل هذا هو الاجحاف والظلم الأكبر عندما تتم المساواة بين المرأة والرجل .

قال الله تعالى {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران: 36].

والمعنى ليس فيه انتقاصاً لقدر المرأة أو تقليلاً من شأنها ، بل هو تنزيهٌ لها وإثبات الفروق بين الجنسين ، قال الرسول عليه الصلاة و السلام (النساء شقائق الرجال) والمعنى أنهن مثيلات الرجال إلا ما استثناه الشارع،فالرجل خلق ووكل بمهام تختلف عن خلق ومهام المرأة ، لذلك وهب الله عز وجل كل منها صفات تختلف عن الآخر , والإسلام دين العدل وليس المساواة ، قال تعالى (إن الله يأمر بالعدل) [النحل: 90]،(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل [النساء: 58. ]
فالشرع لا يمكن أن يفرق بين متماثلين، ولا يجمع بين متناقضين،وشأن ويجب أن نتلمس الحكم من وراء ذلك التفريق، أو هذا الجمع.

وقد فرق الشرع بين الرجل والمرأة في بعض التكاليف الشرعية التي تقتضي التفريق لمراعاة أصل الخلقة مثل الجهاد ، وتمت المساواة في أحكام عديدة مثل الصلاة والصيام والزكاة ، ورغم إن الصلاة فرضت على الجنسين إلا إن آلية التنفيذ مختلفة ، فالرجل يصلي بالمسجد وجوباً وأما المرأة فصلاتها في بيتها أفضل ، وهنا الشرع راعى طبيعة ومهام المرأة ، لأن أغلبية المهام الموكلة بها داخل المنزل إلى جانب تحقيق العفاف بعدم الاختلاط بالرجال .

إذاً العلاقة بين الجنسين علاقة تكامل وليس مساواة مطلقة، فلن تستمر وتستقيم الحياة إلا عند قيام كل جنس بمهامة ، وأن يتمثل الجنسان الأدوار المفروضة عليه ، فخلق الرجل للكد وطلب الرزق ، وخلقت المرأة لنشر الحب والحنان لأسرتها ، ولها أن تعمل وأن تخوض مجالات الحياة والتي تتناسب مع فطرتها ، أما المساواة المطلقة بالرجل فهو الجور الكبير .

فالصحيح عدم المساواة والاعتداد بأن كل من الجنسين له كيان يختلف عن الآخر، وكل منهما له حقوق وواجبات وأدوار مختلفة تتناسب وفق أصل الخلقة والفطرة ، وتوجد بينهم صفات مشتركة ولكن لا تبلغ للتسوية المطلقة ، لذلك أرفض المساواة المطلقة بالرجل وأطالب بالعدل والذي نص به الشرع الإسلامي .

مستشار دولي وخبير تدريبي *

مدير أكاديمية التدريب الشامل للتدريب والاستشارات

محكم وخبير دولي فئة ب

1مدير العلاقات العامة باتحاد التنمية وحقوق الإنسان

 4  0  1712
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-11-2013 04:11 صباحًا الريف الشرقي :
    والنعم باللة عزوجل.اخت رباب كلامك في قمة الروعة ولكن بكل اسف مجتمعناهومن رفض المساواة ولكن التمني ان التوصل رسالتك هذا وألاكثر من رايعة بكل جوانبها الي من يفهمهابشكل اجابي,,لك مني كل تقديروفايق الاحترام .
  • #2
    01-11-2013 01:30 مساءً محمد بن راشد العبسي :
    سعادة المستشاره الدولي : شكرا على هذا الطرح المفيد عن حقوق المرأة بين العدل والمساواة وهذا شيء جميل يأتي هذا التوضيح حتى يعرف أن للمرأة في الحياة مجال وللرجل مجال خاص وأن العدل يختلف عن المساواة فشكرا
  • #3
    01-12-2013 04:01 مساءً جيزاني صميم :
    ان للحق اهله فمن بحث عنه وجده اسأل الله يا اخت رباب المبعي ان يجعلك ممن ينشرون العدل ويدافعون عنه وان يجزيكي الفردوس فا والله بمثلك ترتقي الأمة الاسلامية وبمثلك نفتخر ونفاخر
  • #4
    01-19-2013 03:11 مساءً نجاة خيري :
    رائع جداااا..هذا ماتحتاج أن تفهمه بعض الأصوات التي تنادي بالمساواه..