• ×

08:31 مساءً , الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

فيصل دخيل اليزيدي
فيصل دخيل اليزيدي

جيوش ٌ من ورق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وبكل جرأة يعلنها رئيسهم المغْتـَــصِـب للأرض وللسلطة بل وحتى للدين محمود أحمدي نجاد أن دولته أصبحت بفضل تجاربها الصاروخية أقوى دولة في الشرق الأوسط ، ويسترسل في هرائه ويقول أنها أهم دولة ٍ في العالم بفضل صمود الشعب الإيراني في وجه الغطرسة الغربية على حد تعبيره ، ولا أعلم ماذا يقصد آية الرئيس العظمى من هاتين الكلمتين \"الشعب الإيراني\" وأنا الشاب العربي المتابع عن كثب وسائل الإعلام المرئية والمقروءة منذ أكثر من ستة أشهر ولا أرى إلا صورا ً من اضطهاد قوات الباسيج وحرس الثورة للشعب الإيراني بشقه الإصلاحي وهو ما يزال صامدا ً ورافعا ً شعارا ً جديرٌ بالدعم والاهتمام \"where is my vote\" ، ذات الشعار لو قوبل باهتمام ٍ دولي أو حتى إقليمي لأنتفض الشعب الإيراني الأسير من خرافات الخميني ودهاليز الخامنئي ، أبقى هنا أمام تصريحات محمود أحمدي نجاد المثيرة للسخرية حد الضحك عن وصفه قوة إيران بأنها أقوى قوة ٍ في الشرق الأوسط .. أتساءل وأقول كيف يكون قويا ً وشعبه ينظر إلى هذه القوة بعين من الخوف وعدم الارتياح ، ذات القوة تزج وتعتقل الآلاف ممن يبحثون ويتساءلون عن أصواتهم التي اختفت خِلسة ً في وَضْح ِ النهار بعد أن يخرجوا ويضعوا ربطة ً خضراء حول معصم يديهم في واحدة ٍ من أكثر المظاهرات حول العالم سلمية.
أين هي القوة الإيرانية العظمى إذا ما رأينا أن صورة الحكومة الإيرانية ومدرستها الدينية قد اهتزت في عيون الشعب الإيراني الذي بدأ ينتفض مؤخراً عن سياسات حكومته المحلية والإقليمية والدولية الغير مريحة ، كيف لا وهم يرون حكومتهم على الرغم من ضائقتها المالية - التي قد تعادل الضائقة المالية العالمية - وهي تدعم حركات الموت والتمرد في دول الشرق الأوسط ، في تحد ٍ واضح وصريح لوأد أي مبادرة دولية لمحاولة إحياء السلام العادل ، وتقويض لأمن أي دولة تتمتع بالتفاف شعبها حول حكومتها بكل روح ٍ وطنية .. كيف لا وهم يرون من يزج بما تبقى من الثروة لخدمة أهداف الثورة الفاشلة وبرامجها العسكرية الخطرة والمرعبة ، التي جعلت في نصب عينيها من تصديرها هدفا ً أي الثورة بحجة أنه يعادل أي ركن ٍ من أركان الإسلام .. كيف لا وهم لا يزورون بلدا ً عربيا ً كان أو غير ذلك إلا وعيون الريبة والشك تلاحقهم في حلهم وترحالهم ، خوفا ً من أن ينفجر ذلك الكائن البشري معلنا ً برائته من المشركين.
يا آية الرئيس العظمى أولا تعلم أن الدول والحكومات لا تكون قوية ً إلا بشعبها .. وأن صورايخك الشهابية وبرامجك النووية وقواتك الباسيجية لا تجدي نفعا ً ما دام الشعب الإيراني لا يثق في حكومة ٍ إغتصبت الأرض والسلطة وتدعي حقيقة الدين ، إن كنت تعلم ذلك فلا أجد غرابة ً في تصريحاتك الأخيرة عن دولتكم دولة المحافظين ،، أما وإن كنت لا تعلمه فأعلم يا رعاك الله أن جيوشك بمختلف مسمياتها ما هي إلا جيوش ٌ من ورق وأخيراً \"اقرأ التاريخ إذ فيه العبر .. ضل قوم ٌ لا يعرفون الخبر\"

f.aldakhel@hotmail.com

 3  0  1307
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-28-2009 03:38 مساءً ابوجهاد :
    جيوش من ورق تعبير اختصر الكثير من الحال الايراني الاعرج فما يسمع هو تشدق اعلامي لا اكثر وستبدي الايام ذلك . شكراً فيصل
    • #1 - 1
      12-30-2009 11:25 مساءً ابو محمد :
      مقال جميل يا فيصل اليزيدي
      وقد احسنت واجدت في مقالك
  • #2
    12-28-2009 10:27 مساءً أبو زيــــــاد :
    ومضـة : عندما لا نقدر للأمور قدرها فإن الكثير من الكوارث والمصائب والعقبات ستكون في انتظارنا.

    ولكن عندما ندرك الأبعاد ونعد لكل مشكلة ما يناسبها بعد أن نقوم بتحليلها بشكل موضوعي دون مزاجية أو ارتجال أو عاطفة غير مقننة ونضع عدة بدائل لحل هذه المشكله أو الخروج من ذلك المأزق و(( نعقلها ونتوكل)) ولا (( نتواكل)) فنحن حينها عملنا بأسباب النصر وأخذ الحيطه والاستعداد لكل طارئ وعندها نستطيع امتلاك زمام المبادره فإننا سندير كل أزماتنا بشكل ممتاز يمنحنا وضوح الرؤيه وتحقيق الهدف.

    كلنا نحب وطننا و أرواحنا رخيصة جدا عند الدفاع عنه وعن ترابه ومقدساته ونستميت في ذلك فإما النصر و إما الشهادة وكلاهما عزة وشرف لنا.


    وإني في غربتي لأحدث نفسي واتمنى بل أرجوا أن أكون في الصفوف الأولى والأمامية مع المجاهدين الأبطال فالوطن حر و رجاله أحرار لا يرضون الضيم ومها قدمنا للوطن والدين وحماية العقيدة والمقدسات فليس لنا في ذلك منه بل هو واجب ديني و أمر عبادي وواجب على الجميع في وقت الضروره.


    شكرا جازان نيوز
    شكرا أخي الكاتب اليزيدي











  • #3
    12-29-2009 01:51 صباحًا موسى بن على الحارثي :
    يجب ان تستغل القوى المناوئة لايران تلك الاوضاع واخص السعودية ودعمها لاهل السنة ليكونو الخنجر الثاني في خاصرة ثورة الاباطيل والخرافة ...ويجب ان لاتتردد الحكومة او تبقى في موقف المتفرج من ايران وهي قد ابرزت لنا مخالبها وبان شرها وماتطمح اليه ...وما الحملة المستعرة ضد حكومتنا في قناة العالم والحوثيين والمأجورين من بعض ابناء الشيعة في السعودية الى دليل على انه لابد من المعاملة بالمثل