• ×

04:51 صباحًا , الأربعاء 30 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

الحوادث ..و الوعي الاجتماعي!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إن الأمم و الشعوب تفتخِر بشبابها الواعي الذي يحرص على بناء مجدها في كافَّة المجالات و الميادين , و يقدِّم صورة حضارِيَّة مشْرقة لهذه الأُمَم و الشعوب , و إن مملكتنا الغالية لم تالُ جهودها المتواصلة في دعْم فئات المجتمع عامة و الشباب خاصة في كافة المجالات دعما ماديا, لتلْبية الحاجات , و تحقيق الرغبات , و معْويّا يقوم على النصح و الإرشاد بأساليب تربوية لتوجيه فئات المجتمع عامَّة , و تحذيرهم من الظواهر الخاطئة. وإن من هذه الظَّواهر الاجتماعية الخاطئة و السُّلوكيَّات المخيفة التي تنتشر ـ اليوم ـ بين الشباب غير الواعي عدَم التقيُّد بأنْظمة المرور كالتَّهوِّر في السرعة و قطْع الإشارات و التفحيط و غيرها , و هذا سلوك غير حضاري يدل على عدَم الوعي الاجتماعي , ينتج عنه عواقب و خيمة , وأضرار بالغة ,كالحوادث و الهلاك و إتلاف المُمْتلكات ، و لو يدرِك الشباب أنه يحمِل حتْفه بين يديه لخاف و ارْتدع , فالإسلام نهى عن قتل النفوس البريئة , قال تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) 195, البقرة . وإنك لتعجب ـ أخي العزيز ـ من هذا الشباب غير الواعي كيف يرى ما يحصل أمامه من السلوكيات السيئة , و ما خلَّفَتْ وراءها من أحداث مروّعة للمتَهوِّرين روَّعت الفؤاد و هزت المشاعر , و أبكت المدامع , و لا يرْعوي ذلك الشباب , بل يتمادى في المغامرة والتهور ! و يعتبر هذا السلوك الخاطئ رياضة و هواية , و طريقا للشهرة و الظهور , و يخاطر بنفسه ,و هي طريق للهلاك و الضياع ,و يضر نفسه والآخرين , و يتَشَبَّث بمصرعه بيديه, , و لا يبالي بالعواقب الوخيمة بسبب إهمال أنظمة المرور , حيث قطَفَتْ زهوراً في ريعان الشباب , وأودعنهم في غياهب اللحود ، وذبلت زهور و طال بقاؤها في المستشفيات ما بين الأمراض العضوية و النفسية و الكسور , وتحوَّلت حال أسرهم من الأفراح إلى الهموم والأتراح، لذلك ينبغي على الجميع من رجالات أمن و آباء ورجالات تربية و تعليم أو إعلام توجيه المجتمع عامة و الشباب خاصة إلى السلوك المحمود , و تحذيرهم من السلوك الخاطئ عن طريق الكلمة الطيبة .

بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  915
التعليقات ( 0 )