• ×

07:57 مساءً , الجمعة 25 سبتمبر 2020

إسماعيل مثنى
إسماعيل مثنى

قصة .... أم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إنه بيت إيجار عندما عرفت من يسكنه.. حيث فيه البرد برد, ولهيب الشمس صباحاً يحرقه ؛ فيه التشقق ظاهر، حينما تنظر في أرجائه تعرف سمك الجدار ؛ تلتقي كل يومٍ وسط أحضانك أوصال من بعض الدهان , وترى فيه الصدع.. يتمزق مثلما قطعة ثلج ؛ وإذ بأنثى "تلمع مثل القمر"، مع بعض شياطين لها يلعبون , وكأن القسوة من هذا الزمان انعكست في رقتها , ناعمةٌ ولكن من يقدر..! أهو زوج ليس يحضر إلا ليمارس شعائره الجنسية.. أما أنه مات فرحمها من عبادته , أو أنه طلقها.. فاكتفت بالشقاء بين فتاوى قيدتها جوعاً وقهرا.

ولكنني أظن بأنه قد تزوج من رقيقات الصبا.. فاكتفى بالتجبر الذي حرمته الأولى وعاش ليكون تحت دعس القدم الأنعم في نظره, ورمى من بعده تسعة صبية ؛ قل يقل , أو يزيد.. من ضجة البيت وصدى جدران برده لم أميز عدتهم , اعذروا حجم الأسى.. فلو تكلمت على لسانها لقالت ببساطة ؛ الحمد لله تعالى.. ثم ستسرد قصةً لو سمعناها لقلنا: قصة من ألف قصة.. ما الجديد..؟

سأخبركم ما الجديد على لساني :
عندما تصبح بنتاها في عمر الزواج سوف تفكر ألف مرة.. كيف أرتضى لهن الرجل.. ومن الشخص الذي سأعطيه الثقة..!! وما بين أن ترقد أنت يوماً تتألم.. فتذكر أن "حي غبيرة" كله يتألم , و غيره من أحياء المدينة , عندما تشعر بالجوع.. فتقرر أن تقف عند مطعم تتغذى.. فتذكر أن تكرم نفسك بعدها.. بقليلٍ من صدقةٍ سرٍ.. تجمعها وسط صندوقٍ لتعطيها لهذي السيدة.
إنها آلام بيتٍ واحدٍ , كم من الآهات أسمع كل ليلة , سوف ترتاحون إذا ألهمكم ربكم.. بالسماع , وستكونون كباقي البشرية.

1

بواسطة : إسماعيل مثنى
 2  0  916
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    01-01-2013 02:43 صباحًا ام اصيل :
    حسبي الله ونعم الوكيل
    ياما فيه بيوت تعيش على فتات الخبز و لا تجد قوت يومها .
    مع انه اصبح هناك حضاره و تقدم في بلادنا الا ان خلف كل حي راقي تجد بيوت قد هلكها الفقر و الجوع .
  • #2
    01-01-2013 02:49 صباحًا ام اصيل :
    حسبي الله ونعم الوكيل
    ياما فيه بيوت تعيش تحت خط الفقر ولا يعلم عن حالها احد.
    الله يصبرهم