• ×

11:10 صباحًا , السبت 26 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

الرقم" 126 " بعبع الاتحاد الجديد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

حصد العراق كاس آسيا وهو بظل احتلال أميركي وضع أمني مضطرب واقتصادي واجتماعي غير طبيعي , ومن الملفت للنظر أن آخر ترتيبا على مستوى منتخبات العالم جاء متخلفا عن ترتيب المنتخبات العربية التي تعيش صراعات على السلطة وعدم استقرار وأوضاع معيشية صعبة حصدت مراكز أكثر من دول مستقرة وبوضع لايقارن أبداً بالاضافة إلى انفاق مالي وتعاقد مع مدربين أجانب , حتى وصل الأمر لاستقدام حكام أجانب , وميزانيات أندية وصفقات شراء لاعبين بمبالغ خيالية , إلا أن كل تلك المدخلات لم تفرز مخرجات لبناء منتخب يتسطيع الوصول لمركز يبرر تلك النفقات والمعسكرات والبذخ الصارخ الذي يبذل لكرة القدم , والتي بموجبها أهملت العاب فردية كألعاب القوة وألعاب القوى , والتنس , تنس الطاولة , والجمباز وغيرها .

ومن فرط هوسنا بكرة القدم أصبحت مفردة نادي لاتعني سوى ( فريق كرة القدم ) ومن الخطأ ان يقال عن فريق كرة القدم بأي نادٍ رياضي كمثال ليس إلا كونه أقدم أندية المملكة " نادي الأتحاد" يعني لدينا فريق كرة القدم , ومع كل هذه الهالة , والصفقات , والتعاقد مع لاعبين أجانب , وحكام أجانب , لا ينقصنا إلا التعاقد مع جهاز إداري أجنبي , الهوس بالمدرب الأجنبي يقودنا لأن نعرّج على الخبير الأجنبي والطبيب والممرضة والمهندس وهم الذين يحملون جنسيات الدول الأوروبية أو أميركا الجنوبية , والشمالية أو ما يسمى أميركا اللاتينية تجد مرتباتهم خاصة البرازيليين والفرنسيين والطليان والأرجنتينين تفوق أضعاف مضاعفة عما يتقاضاه المدرب السعودي أو العربي وهذا ينطبق أيضا على الأجانب المتعاقد معه في مجالات غير رياضية .

أعود للمنتخب السعودي لكرة القدم , صعود وهبوط دون تدرج , وبحسب الشاعر العربي اختار منتخبنا القبر أما الصدر فحصده من يعيشون بظل ظروف صعبة جراء تغييرات سياسية بدول الربيع العربي , مصر , تونس , ليبيا , والعراق أيضا الذي لم يتعافى بعد منذ غزوه الكويت إلى احتلاله ولايزال يعيش في أجواء من الدوامات السياسية والأمنية والصراعات الحزبية والطائفية ؛ومن المحير أن سوريا ومنذ عامين تقريبا تعيش في حالة حرب طاحنة لم تتوقف يوما واحدا , وأوضاع معيشية وأمنية واقتصادية , يفوز منتخبها بكرة القدم على المنتخب السعودي بخمسة أهداف, وها هو الآن بطريقه للتأهل لنصف النهائي لكاس آسيا .

كلما هو مطلوب من الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي سيتم انتخابه اليوم وينتخب رئيسه أن يجري تقييما واقعيا للمدرب الأجنبي ومدى ارتقائه بالمنتخبات أم لا تأثير إيجابيا من استقدامه ؟ لماذا لا يستمر ناصر الجوهر الذي استلم التدريب إبان إحدى بطولات كأس الخليج بعمان حين خلف المدرب الأجنبي الذي أعفي من عمله , و استطاع نقل الفريق من القاع إلى المركز الثاني , وفي بطولة لبنان العربية لكرة القدم , تولى التدريب بعد فشل المدرب الأجنبي .

وعن قانون الاحتراف أتمنى على الاتحاد الجديد أن يضطلع بإعادة النظر في استقدام لاعبين أجانب لفرق كرة القدم بالأندية ومدى ما حققوه لصالح الكرة السعودية والمنتخب و هل قادت تلك الخطوات لاستفادة اللاعب السعودي بالأندية الكبرى باعبتارها الرافد الأساس للمنتخب الوطني لكرة القدم ؟ أم أن جدوى الأجنبي فقط تحقيق نتائج للفريق
وهنا يدور تساؤل محق أن لا يجب أن تكون هنالك أهداف تحدد للاستعانة باللاعب الأجنبي منها احتكاك لاعبي الفريق من السعوديين واستفادتهم من خبراتهم , وهل يتم إعداد اللاعب بفريق كرة القدم بناديه تحت مفهوم ضيف بحصر توجهاته وحماسه لفريقه وهل تمت توعيته بأنه لاعب ليس للنادي فقط ولكن للمنتخب وتحت راية الوطن وليس تحت راية النادي.

وإلى اللاعبين أقول للأسف نصاب بالدهشة حينما نجد الكثير منهم من خلال مجهوداتهم بالملعب مع فرق أنديتهم أفضل من أدائهم للمنتخب , وحين يسأل أي لاعب يقول "التجانس " مع أنهم يقضون شهورا بخارج المملكة وبدول تكاليف الإقامة والمعيشة فيها عالية جدا تكلف ملايين الدولارات , ومع هذا نتائجهم مخيبة للآمال ؛ لذلك أتمنى على المسؤولين عن كرة القدم بالاتحاد السعودي اعتماد استراتيجية طويلة المدى تتركز على توطين كرة القدم من اللاعب إلى المدرب إلى الحكم , وأقول لهم كفاكم مكابرة جربتم واستقدمتم مدربين أجانب دون تحقيق نتائج إلا بموسم أو موسمين وتمضي سنوات ولمَّا يستعيد المنتخب وضعه بمقارنة ما ينفق من أموال وما تم تهيئته من امكانيات.

يجب الاعتراف أن المدرب الأجنبي لم يحقق أي نتائج ملموسة ولم يطور تصاعديا أداء المنتخب على بالأعوام السابقة , وكأنما جيء به ليحقق نتائج آنية لم تؤت ثمارها, وبدلا عن ذلك لابد من إنشاء أكاديمية للتدريب يتم التعاقد مع أرقى المدربين والخبراء لإعداد مدربين سعوديين عوضا عن تجربة المحاولة والخطأ مع مدربين لم يأتوا إلا لهدف مادي محض , يمكن بتلك الأموال التي انفقت على مدربين أجانب اتضح فيما بعد أن اغلبهم لم يحقق ما استقدم من أجله , أن تنفق كما أسلفت لإنشاء أكاديمية تدريب لكرة القدم وغيرها من الألعاب.

كما أتمنى على لجنة الحكام الرئيسية الاستغناء عن الحكام الأجانب لإدارة بعض المباريات , من المعيب أن نشرعن عدم نزاهة حكامنا , ولأنديتنا الكبار لتغرسوا باللاعبين قيما سامية تترسخ لدى كل لاعب بأنه ليس فقط لاعب لفريق الكرة بالنادي بل لمنتخب الوطن .

ومن هنا أتساءل ما مصير قرارات اللجنة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين منذ أكثر من عقد إبان المستوى المتردي الذي , ظهر به المنتخب السعودي لكرة القدم بكأس العالم حينذاك ؟, وما القرارات التي توصلت إليها اللجنة , ومدى نجاعة تلك القرارات ,أم لاتزال اللجنة بمرحلة صياغة القرار , أم أنه بوفاة رئيس اللجنة الأمير عبدا لمجيد يرحمه الله تعطلت أعمال اللجنة؟ ولا يزال في الفم ماء.

كان آخر ترتيب لمنتخبنا الوطني لكرة القدم والذي يؤكد أن المخرجات مخجلة ومخيبة للآمال , ومن السخف أن نقارنها بالمدخلات , ومع ذلك يتسيَّد الموقف الصمت المطبق دون متابعة للأهداف التي رسمت ولم تنفذ .لكن باعتقادي ألا أهداف سوى الاعتماد على مدرب أجنبي , ومعسكرات بأرقى البلدان .الترتيب بعض المنتخبات العربية لكرة القدم شهر ديسمبر 2012 كما أصدرها "الفيفا" على مستوى العالم , جاء على النحو التالي :
126 السعودية , 19 الجزائر , 45 تونس , 92 العراق , 41 مصر , 54 ليبيا , 74 المغرب , 94 الأردن , 95 عمان الإمارات 96 .

1

 0  0  1371
التعليقات ( 0 )