• ×

02:32 صباحًا , الأحد 25 أكتوبر 2020

جمال علي علُّوش
جمال علي علُّوش

الدابة الحمراء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


يحكى أن تاجراً من التجار عزم على بناء بيت لأسرته ؛ فكلف بهذه المهمة أبناءه الأربعة ووزع بينهم الأعمال , فقام المسؤول عن البناء بإتمام البناء والتليس والدهان ولكنه فوجئ بالمسوؤل عن الكهرباء يكسر في الغرف ليؤسس للكهرباء دون أن يعبأ بالدهان وبعد أن أكمل رجع وليس مرة أخرى ودهن محل تليسه فقط ثم نادوا السكان فسكنوا لكنهم فوجئوا بعدم وجود مجاري تصريف ولا خدمات سباكة فجاء المسؤول عن السباكة وكسر الممرات وعلق لوحة نأسف لازعاجكم وكسر وحفر وعبث وأزعج برهة طويلة من الزمن تكسر فيها من تكسر من السكان ومات وولد فيها الكثير , انتهت السباكة ففرح السكان بمسكنهم لكنهم وجدوه بدون خط هاتفي فجاء مسؤول الهاتف وكسر وحفر وكتب أيضا لوحة نأسف لإزعاجكم وبعد أن اتم الإزعاج شطب المبنى بأسوء التشطيبات ثم عاد من بعده صاحب الكهرباء فالصق الانارات في المبنى الذي أصبح مليئا بالحفر والمطبات والتشطيب العقيم وتظراً للمدة الطويلة التي استغرقها البناء ولد أجيال جدد وكثر السكان .وأصبح المبنى ضيقاً فجاء مسؤول البناء فأمر بالهدم والتوسعة

ورفع لصاحب الكهرباء بإزالة ما اسسه بجانب المبنى ليوسعه , ودفع له مبالغ طائلة ثم أعادوا نفس الدوامة الأولى بناء ثم هدم ثم بناء ثم هدم وتكسير وشق .... يقال أن سكان هذه العمارة لم يسكنوا أبدا براحة وأمان بسبب تخبط الأخوان فبعث الله لهم دابة من الأرض حمراء اللون فقالت لهم لو نسقتم وخططتم ونظرتم نظرة مستقبلية لبنيتم بناء واحداً بتنسيق واحد وتكلفة بسيط وراحة للسكان ولما ظللتم طوال حياتكم في تعب واتعاب يقال أنهم( فحقوا) هذه الدابة بجرافة ومازالوا إلى الأن في بناء وهدم ، قال الراوي ما أشبهنا بهم فكل طرقنا وتخطيطنا في بلدنا للأسف مازال ولم يزل بدون تنسيق ولا ترتيب ولا دراسة بين الدوائر الحكومية والمتضرر الوحيد نحن وسياراتنا وميزانية الدولة واطفال الدابة الحمراء.


1

 0  0  1146
التعليقات ( 0 )