• ×

04:54 مساءً , الأربعاء 23 سبتمبر 2020

مساوى إسماعيل قيسي
مساوى إسماعيل قيسي

ملحدون حتى إشعار آخر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الملحدون الجدد والدعوة إلى مليون ملحد عربي ظاهرة انتشرت في تويتر.
معظم دعاتها من السعودية لا تلوموا تويتر ولكن دعونا نلوم أنفسنا نحن ونلوم مناهجنا وطرق خطابنا لعقول الشباب .
الشيء الذي يُضحك حتى حدّ البكاء ويُبكي حتى حد الضحك هو استماتة بعض الملحدين ودعاة الإلحاد العرب وخصوصا مواطنينا السعوديين منهم إثبات إلحادهم عن طريق إثبات أن القرآن الكريم كلام بشر والعياذ بالله من قولهم فيتبعون ما تشابه منه أو ما اختلف معنىً وتشابه نطقا مع إن القرآن الكريم قد تحدث عنهم وأمثالهم فقال تعالى في سورة فصلت الآية 40 :
(إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير)
نعود إلى الأسباب التي دعتني إلى لوم أنفسنا ومناهجنا التربوية وطرق مخاطباتنا لعقول الشباب.
1) تقصير في الدور التربوي للبيت فالأسرة كلٍ يغنّي على( ليلاه ) بعيد عن تربية الأبناء.
2) المدرسة لا تحتوي على مناهج فكرية مختلفة تنمي العقل تنمية صحيحة فالمناهج الدراسية الدينية ذات مدرسة إسلامية مذهبية واحدة لا تنمي ثقافة الحوار والاجتهاد بل إنها تمارس سياسة الإقصاء للآخرين .

أما مناهج العلوم التطبيقية فتقتصر على الجوانب النظرية وتلك ثالثة الأثافي .
3) الخطاب الفكري العام في الوطن هو خطاب (ديني) متشنج يمارس أسلوبا إقصائي جعل من المختلفين معه (كفارا) وهو شبيه بما حصل من كهنوت الكنيسة ضد الأفكار التنويرية في بداية عصر النهضة الأوربية .

إن ما يجري من إلحاد بين شبابنا وأقول شبابنا لأن غالبية من عرفتهم من خلال تويتر تتراوح أعمارهم بين 20_ 27 سنة يشبه ما يجري من الأطفال الذين
يلتقطون أعقاب السجائر التي يرميها المدخنون على الأرض ويدخنون بها حتى يتعودون على التدخين وهؤلاء الملحدون أخذوا البقايا الثقافية التي هجرتها الدول الاشتراكية والرأسمالية فتجدهم يتغنون بفولتير وجان جاك روسو وديفيد وسارتر وإيمانويل كانت وآخرون أتدرون لماذا؟؟
لأنهم وجدوا مسارا ثقافيا داخل وطنهم في اتجاه واحد عبارة عن مطبوعات لأشخاص محددين معظمها ذات مخاطبات صريحة ناهية ونافية وليست لغرس هدف وجداني داخل قارئها كما تفعل الكتب والمطبوعات الخارجية من أثر في نفوس الشباب ولعل رواية (عزازيل) للكاتب يوسف زيدان وموضوعها الغير مباشر قد فعلت في (وجدان) شبابنا مالم تفعله كتب مشائخنا ذات المواجهة المباشرة. فإذا استمرينا كذلك سيبقى شبابنا (ملحدون حتى إشعار آخر) .

خاتمة : إلى أولئك الملحدين لا تتناولوا الأعقاب الثقافية المرمية على الأرض ولتبدأ أفكاركم من حيث انتهى الآخرون لا من حيث ترك الآخرون وانظروا حتى روسيا وهي بلد النشأة الحديثة للإلحاد قد رمته على الأرض ولم يبق من فكر (كارل ماركس)سوى الأنظمة الاستبدادية.

1



للتواصل : https://twitter.com/msawa3000

 1  0  2710
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    11-19-2012 12:33 صباحًا أيمن البقيرات :
    دمت أخي مساوى ودام قلمك ...تناولت موضوع الألحاد والمنتشر عبر الشبكات الأجتماعية وللأسف بقوة ...ولا تستغرب انتشارة فالرائحة النتنه تنتشر بسرعة وبقوة ...
    والعتب واللوم على بعض مشايخنا والذين كما قال الشعراوي -رحمه الله-"
    "الإسلام قبل أن ينتشر بالمنهج العلمي انتشر بالمنهج السلوكي . وأكبر عدد من المسلمين اعتنق هذا الدين من أسوة سلوكية قادته إليه . فالذين نشروا الإسلام في الصين كان أغلبهم من التجار الذين تخلقوا بأخلاق الإسلام فجذبوا حولهم الكثيرين فاعتنقوا الإسلام . ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ"