• ×

03:06 صباحًا , الأحد 25 أكتوبر 2020

عباس عواد موسى
عباس عواد موسى

قصيدتان : سالت دمائي طريدة , تواصلي في صرّ الرياح

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قصيدتان جديدتان

عباس عواد موسى

تزهو بجبهتك الجبال ,
فقرأتها خُطبا
وغرست في بردى ,
أشجارها
ومكثت في أسرارها
وحملتها
عددا
عددت ألف ظلال
حجرٌ طوى أسرارها
وتجرّني أمطارها
إقرأ لربك دعائك ,
وادعُ لربك السؤال
وتمدّني أحجارها
تحت الركام
درعا
وحمصُ
ودمشقُ صوتها يدبُّ قصيدةً ثكلى
فاضت دموعي يا دمشق ,
عنيدةً ,
فتذكري ,
لون الغزاة ,
بحبر فصولها
ثم تذكّري ,
كل الزّناة
درعا ,
إني أفرش لك ,
وُسعا
دربي ودربك
من صهيل خيولها
هُبّي وصدّي لظى الحريق
ألا زلزلي ,
وسط الطريق
سالتْ دمائي طريدةً ,
لحمصَ ,
فاكتبْ بمليء دموعها
إنَّ تَسَلُّلي مسعى
لمن يفكّ جديلها



تواصلي في صرّ الرياح

سائلي ,
جوابي بليغٌ
إنه الليل يا لهُ ,
يلملمني الحلمُ
أفيق ب ( داريا )
دمشق ودرعا
كي أعدّ أوائلي
ببيت الثكالى
وبيت اليتامى
وزغردن لحدي من غناء الهوابل
أَقاتِلي ,
حماةٌ هناك في ثوب أمي
هي التي تشدّ يدي من قيظ الزمان
لراجمةٍ تأبى قراءة رسائلي
ويشتدّ صرّ الريح
تستدعي الزناد أناملي
لإدلبْ , حنيني ,
من بعيدٍ مهاجرٍ حنانيهِ في أثواب أمي
وفي صرّ الرياح
تواصلي

 0  0  793
التعليقات ( 0 )