• ×

10:49 مساءً , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

تركي محمد الثبيتي
تركي محمد الثبيتي

تحديات أوباما في الولاية الثانية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

تمكن باراك أوباما من الفوز بولايه ثانية لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية على منافسه الجمهوري ميت رومني في إنتخابات الرئاسة الأمريكية لمدة أربع سنوات قادمة .
بلاشك أن باراك أوباما في ولايتة الثانية سوف يواجه تحديات كبيرة لم يستطع حلها من خلال الولاية الأولى .
لقد وعد أوباما في بداية رئاسته أن يسعى إلى عدم إمتلاك إيران للسلاح النووي لكي لاتصبح هناك دولة أخرى في الشرق الأوسط تمتلك هذا السلاح غير إسرائيل .
ولعل المتابع والدارس لولايته الأولى يدرك أن أوباما لا يريد أن يكون للولايات المتحدة الأمريكية دورا عسكريا في إيران ربما لأنه يرى أن فرض العقوبات سيؤدي إلى ضعف القدرة الإيرانية على إمتلاك السلاح النووي .
ولكن على أوباما أن يأخذ في إعتباره الدور الإيراني المحوري والرئيسي في كل ما يحدث في الشرق الأوسط ، حيث يظهر هذا الدور جليا بشكل واضح في العراق ولبنان وأخيرا سوريا لذلك سوف نرى ونراقب عن كثب ما قد سيفعله أوباما في ولايته الثانية إتجاه الجمهورية الإيرانية وكيف يمكن التعامل معها في حالة عدم جدوى هذه العقوبات .

من أبرز التحديات التي سوف يواجهها الرئيس الأمريكي في الولاية الثانية ( الثورة السورية ) ، حيث أن علاقة أوباما بالثورة السورية هي علاقة خوف وترقب وتوجس ، خوف من أن يستطيع الأسلاميين كما يسمونهم من أستلام زمام الأمور والسلطة في سوريا كما حدث في مصر من قبل الإخوان المسلمين ، وكما حدث في تونس من قبل وصول حزب النهضة الإسلامي بقيادة زعيمه راشد الغنوشي إلى رئاسة الحكومة التونسية .
لذلك يوضح مدى التردد في موقف أوباما من إتخاذ موقف حاسم وحازم إتجاه النظام السوري ومساعدة المعارضة والثوار في القضاء على النظام وأتباعة مما أدى إلى دخول سوريا إلى نفق مظلم لا يعرف نهايته .

وهناك أيضا تحدي من نوع آخر يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما وهو إحياء الملف الفلسطيني الإسرائيلي والوصول إلى حل للنزاع والتوصل إلى حل يرضي الدولتين ، والوفاء بوعده للفلسطينين عندما أطلق هذا الوعد في بداية تسلم زمام السلطة في ولايتة الأولى حيث طالب العدو الصهيوني بتجميد الأستيطان ، ولكنة لم يستطع كغيره من الروؤساء الأمريكيين السابقين من الوقوف أمام الرفض الصهيوني فخضع كغيره للضغوط الإسرائيلية .
والسؤال هل سوف تتغير سياسات أوباما في ولايته الجديدة إتجاه سوريا ، وإيران ، وفلسطين بالتحديد ، هذا ما سوف نراه في السنوات الأربع القادمة.

1


 0  0  828
التعليقات ( 0 )