• ×

05:18 صباحًا , الأربعاء 30 سبتمبر 2020

فيصل إبراهيم الشعبي
فيصل إبراهيم الشعبي

حرب في خنوع أم عدل في إنصاف.

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


المعادلة الصحيحة هي أن تخرج بنتيجة صحيحة عن طريق إثبات بالحجة والبرهان ، فالشق الأول هو لماذا يفرح أي مواطن ــ وأخص الموظفين ــ بالمكافأة المالية التي تضاف إلى حساباتهم من قبل الحكومة ، و فرحه الشديد عندما يشاع عن زيادة بنسبة ما في المئة لرواتب الموظفين حتى لماذا لا يفرح كل مواطن ــ وأخصّ أهالي منطقتنا هنا ــ عندما توجه الحكومة بإقامة مشاريع بملايين الريالات لخدمة المواطن ؟!

طرفا معادلتي سؤالان ذكرتهما آنفًا ، كيف أوفق بينهما لأخرج بنتيجة ترضيني ، فكانت هناك مناسبة جمعتني بمجموعة مختلفة تمثل أطياف مجتمعنا بين متعلم ومتعالم وآخرون يرددون ما يسمعون ، كل طرف يشكو من سوء تعامل دائرة حكومية ما ، لا تسمع أصواتهم إلا عندما نراهم ولكن بالشكوى ، فوقفت ورفعت صوتي قائلاً لهم : اسكتوا ، دعونا نتلذذ بما جمعتنا عليه تلك المناسبة بموائد من أطايب الطعام ، كفانا ألمًا وحسرة ، فلسنا مسؤولين كبارا أو وزراء أو أمراء بمالهم من صلاحيات ، ولا نملك لكم حلا ، اذهبوا إليهم ، ولا تزعجونا ... قال أحدهم ساخطًا: تريدنا نحارب الدولة ؟! صعقني بهذا الاستفهام التهكميّ الإنكاري ، وحينها جالت بخاطري أمور وأسئلة كثيرة ، من تلك الأسئلة : هل صحيح ما قاله ؟! ومن تلك الأمور: أنني هممت بمديدي عليه ؛ مثل هذا لا يعلم لِحَقِّه طريقًا وقد يسلط الله عليه صعاليكَ ينهبون ماله أمام عينيه ، ولا حراك.

أعلم علم اليقين أن حكومتنا حكومة حق وإنصاف ،ولكن يقف هؤلاء ممن ينشدون الانصاف عند عتبة المسؤولين ممن لهم الحظ الأوفر والنصيب الأعظم من مصيبته ، فيتشكّى لهم فيكونون الخصم والحكم , فنحن لن نحارب الحكومة ولكن نحارب الفساد الذي تعلم به الدولة فأنشأت هيئة للفساد ، والحكمة تقول : إذا عمّ الفساد ، خلف الله على البلاد .... وطريقنا لحكامنا مفتوح حيث يجد الإنصاف مكانًا..
وترتع أوهامنا في مكان جدب، فلا حرب هناك بل عدل وإنصاف.

1

 0  0  1008
التعليقات ( 0 )