• ×

07:25 مساءً , الإثنين 28 سبتمبر 2020

محمد حيدر مثمي
محمد حيدر مثمي

المنتفخون ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

من الظواهر المَرَضية في أي مجتمع كان ومجتمعنا للأسف ؛ وبالسلوك البشري .." ظاهرة " الانتفاخ أو العُجب , الذي لا مضمون له ولا شكل سوى الانتفاخ نفسه ..ظاهرة سيئة عندما يصاحبها جهل الانسان بحقيقتة وحقيقة معناه ومبناه ,,وتكون أكثر سوءًاٍ وظهورأ عند بعض من ينسبون أنفسهم إلى الدين أو التدين الشكلي , فعندما نجد هؤلاء الجهلة يستغلون ( سلطة المنبر ) ليمارسوا دور الوصاية والتوجيه لأناس عدُّوا أنفسهم قطيعاً ؛ يشنفون لهم الآذان , ديدن البعض من أولئك الذين استوطنوا المنابر تجدهم حين يعتلون المنابر ولا همَّ لهم إلا انتقاد مخالفيهم والتهجم على الأشخاص لا على الأفكار .

هذه السلطة المنبرية التي اكتسبها البعض أو مُنِحَت وكأنهم من علمائنا الربانيين المتضلعين بالعلم الشرعي , واعتبروا أنهم مخولون بالحديث فقط دونما حوار أو نقاش ؛ بل مجرد إفراغ مافي جعبهم السقيمة وكأن ما يقولونه وحياً من السماء أو مسلمات غير قابلة للنقاش , يقومون بطرحها على أسماع العوام من القطيع والبقية الصامتة من المغلوب على أمرهم وكأنها الحقيقة المطلقة التى من يخالفها فقد كفر ؛ فالانتفاخ الكاذب و سلطة المنبر عند بعض من يتسنمها ليست وليدة العصر بل هي ظاهرة تتكرر كل حين منذ أن حرَّم هؤلاء ( المنتفخون ) على العامة استخدام العقول , وسوف تبقى مابقيت هذه الثقافة المريضة في المجتمع.

هؤلاء ( المنتفخون ) الدنيويون الذي تلبسوا بالدين لأغراض خاصة وهم لم يحوزوا على حقيقة لعلم ولانصيب لهم من العلم سوى كلمات تعودوا عليها ؛ حسبوا أنهم حصريا هم المتدينون حقا , بل أن ما يميّزهم عن غيرهم كونهم سرقوا قداسة المنبر وجعلوا هذه القداسة صفة ومبررا لهم ولأفعالهم ولأقوالهم , ساعدهم في هذا السطو الأتباع الأغرار الذين فرشوا الأرض لأولئك ( المنتفخين) وأوحوا إلى الباقين ألا حق إلا حيث يقف هؤلاء "الجهابذة " ولا حقيقة إلا ما يقال على هذا المنبر ؛ ولهذا تجد الغالب الأعم منهم يخشون النقاش والحوار أمام العامة لسبب وحيد ألا حجة لديهم ويخشون ألا ينكشف جهلهم وأنهم فقط هم يعرفون الحق , فينكشف واقعهم أمام مريديهم فعلى كل صاحب رأي يختلف معهم بأي جزئية أو أكثر أن يرفع في وجوههم دائماً : (دعوة للحوار).

1

 1  0  944
التعليقات ( 0 )