• ×

11:28 صباحًا , الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

أحمد دماس مذكور
أحمد دماس مذكور

لمن استطاع اليه سبيلا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

شرع الله تعالى الحج لمن استطاع اليه سبيلا حيث كان الوصول الى البيت الحرام في القرون السابقه صعب جدا وحتى اواخر القرن الماضي وكانت الناس تتشجم عناء التعب والمشقة كي تصل الى مكه والحرم المكي الشريف نظرا لوعورة الطرق وخطرها وعدم توفر وسائل نقل سريعة ، وعدم وجود طرق معبدة، ناهيك عن قرصنة قطاع الطرق ، تلك بعض اسباب معاناة الحجاج في السابق لدرجة ان الكثير من الحجاج المسافرين في الماضي يتوفون قبل وصولهم الى مكه لذلك كان الله ارحم بعباده ليجعل الركن الاخير من الاركان الاسلام لمن استطاع اليه سبيلا.

اما اليوم ومع تجاوز عقبة صعوبة وخطر الوصول الى الحرم المكي حيث اصبحت الطرق معبّدة، وتوفروسائل النقل السريعه وغيرها من الوسائل التي تجعل الوصول الى مكه ميسر ة وسهله وسريعه ، ناهيك عن توفرالخدمات المختلفة والمتنوعة والتي تشمل كافة الأماكن والشعائرالتي يقصدها الحجيج لأتمام مناسكهم ، على النقيض تماما لما كانت عليه القرون السابقة الأ ان هناك عقبه اخرى استحدثها الفساد والطمع والجشع وهي الغلاء المبالغ فيه للمسؤولين عن تحجيج الحجيج سواء كان داخل المملكة او خارجها.

اذا كانت تكلفة الحاج الواحد داخل المملكه أكثرمن 16 ألف ريال واكثر فكيف الحال بالوافدين من خارجها، عندما اعلنت وزارة الحج عن وجود حملات حج مخفضه وحددت اسماء لاصحاب تلك الحملات واسعارها وارقام هواتفها وجدولة متكاملة لتلك الحملات على موقع وزارة الحج الموقره فرحت الناس وهللت وبادرت بالاتصال ولكن هيهات ( يافرحة ماتمت) ، بعض ارقام الهواتف طلعت وهمية والبعض مفصوله والبعض خاطئة وقديمة وبعضها صحيحة ولكن من يجيب عليها يفيد بأن لاصحة لوجود تلك الحملات وعند السؤال عن مانُشر في موقع وزارتنا الموقره يجيب بأنها وهميه ، وان اقل حملة يصل تكلفتها الى 8 آلاف ريال , خيبة امل لمن اراد ان يكمل ركنه الخامس ، هذا الامر المخجل للمسلمين الذي يدعوا دينهم الى الكرم والتسامح والصدق والعطف والرحمة والأمانة ، يمثل ذلك قمة التناقض بين ابجديات ديننا الأسلامي والكثير من معتنقيه، الأدهى والأمّر كيف لوزارة ان تعلن عن حملات وهمية مجدولة ومفبركة لا أساس لها على ارض الواقع ، ومراقبتها إن صحّت ، وكأنها تستخدمها كمخدر موضعي لأمتصاص غضب الري العام ، وماسر تغاضيها عن تنفيذها!

وعند سؤال مسؤولين بوزارة الحج عن اسباب غلاء تلك الحملات يردّون اللوم والمسؤولية على اصحاب الحملات ، واصحاب الحملات ترمي باللوم على الوزارة ، التي يغيب في سياستها بند المراقبة والحزم، ويبقى السؤال من المسؤول عن هذا الغلاء والى متى وكيف سيعالج.؟

1

 1  0  1315
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-25-2012 12:18 مساءً ابو احمد :
    كلام واقعي يا استاذ احمد صح لسانك ولكن الطمع والجشع والاستغلال كنوز لا تفنى ناهيك عن الدعم اللا موقر من وزارتنا اللا موقرة وفي ظل تفشي الفساد و غياب البطانة الصالحةللملك حفظه الله وولي عهده نسأل الله ان يصلح الحال