• ×

05:31 مساءً , السبت 26 سبتمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

وبشكر الله .. تزيد النعم !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


إن الله ـ جل جلاله ـ قد أنعم على عباده نعما عظيمة لا تعد ولا تحصى منها ما هو ظاهر للإنسان و الكثير منها باطن , و في مقدمتها نعمة الإسلام و الأمن و الإيمان و الهداية إلى طريق الحق و الرشاد , و التي حرم منها الكثير من البشر على ظهر هذه البسيطة , فهم يتيهون ما بين تعدد المذاهب و الأديان و جور الضلالات و الطغيان , و التي سيطرت على عقولهم , و غيرت حياتهم , فساءت أحوالهم , و إن تطبيق دولتنا تعاليم الدين الإسلامي , و الحرص على نشر رسالة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها , والحرص الدائم على الدعوة إلى الله , و نشر الخير و السلام في أرجاء المعمورة قد فتح لبلادنا الطيبة الخير العظيم , و حفظها من المصائب و الخطوب , و أعطاها مكانة سامية في العالم فمنها شع نور الإسلام نور آخر الرسالات , و هي مهبط الوحي , و مبعث الرسول صلى الله عليه و سلم , و قد أنعم الله على بلادنا نعما كثيرة و خيرات وفيرة . يعجز اللسان عن حصرها, و ينتهي المداد من وصفها, خيرات لم تتوفر لبلادنا في العهود الماضية, فقد كانت بسيطة الموارد في كثير من المجالات والميادين . وهذا الخير ـ أيضا ـ من أسباب دعوة إبراهيم عليه السلام لذريته بقوله: ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) 37/ إبراهيم. فالتمسك بالدين أمن و أمان, و حصن حصين للمسلمين من الفاجعات و الخطوب.

و إن حال هذه البلاد المباركة اليوم تغير عن الأمس بفضل الله تعالى , و تبدل الحال إلى أحسن حال , فأصبحت بلادنا تنعم بالأمن و الخير و الرخاء . لذلك ينبغي على المسلم أن يحمد الله , و يشكره على هذه النعم الجليلة , كانت خاصة أو عامة , و يحفظها بالشكر لكي تدوم , و تزيد قوله تعالى : ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزينكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) 7/ إبراهيم .والمسلم المتبصر بدينه و دنياه هو الذي ينظر إلى حياة البؤس و الشقاء و الفقر و الحرمان التي يعيشها كثير من الشعوب , و يعتبر منها , و يدرأ بنفسه عن المعاصي و الآثام و التي قد تكون سببا في زوال هذه النعم من الأوطان أو الأبدان , وحلول المصائب و النقم و الأسقام لا قدر الله , فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , و إن دوام الحال من المحال , و إن كنت تعيش في أمن و رخاء فغيرك يعيش في خوف و شقاء , و إن كنت تجد الطعام و الدواء فغيرك يكابد الفقر و البؤس و الداء , و إن كنت تنام هادئا في مسكن قرير العين فغيرك يلتحف الطرقات عليلا أرمد العينين , وبذلك المعنى يقول الشاعر:
إذا كنت في نعمة فارعها.. فإن المعاصي تزيل النعم
وداوم عليها بشكر الإلــه ... فإن الإلـــه سريــع النقـــم.



بواسطة : صورة للكتاب
 0  0  980
التعليقات ( 0 )