• ×

12:07 صباحًا , الإثنين 21 سبتمبر 2020

الشيخ محمد مازن
الشيخ محمد مازن

قال الشعب الأردني كلمته الفاصلة ... نحن مع الأردن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


كنت من بين المترقبين ليوم الجمعة المباركة 5 / 10 / 2012م ، التي حاول البعض نقلها ومثيلاتها من جمع مباركة مضيئة بالأعمال الصالحات إلى أيام مخيفة مظللة بالزيف والخداع والسواد ، ومن أعياد أسبوعية يذكر فيها ربنا بساعة قد نظفرها وهي غير المعلومة بوقتها تحديدا والتي يتجلى الله فيها لعباده الصالحين ، فيجيب بها دعوة السائل والمضطر والمظلوم إذا دعاه وذكره ، وفيها يقوم الناس بواجباتهم الأخلاقية والإنسانية والشرعية التي حض عليها إسلامنا الحنيف بزيارة ذوي القربى والأرحام ومقابلة الأحبة والأهل والجيران ، والذود إن كان فضل وسبب عن الحبيب محمد وصحبه الكرام وديننا الحنيف ، والدفاع بموقف وطني عن الأردن الحبيب وقيادتنا الهاشمية الرشيدة المعطاءة وشعبنا الكبير الودود المضياف .

انتهى يوم الجمعة الفضيل وانتهت بنهايته صلاة الجماعة الأسبوعية التي ننتظرها أسبوعيا لحسنات وزيادة ، ولوصل رحم لنيل رضا الرحمن الرحيم ، وبفرح غامر أثلج الصدور انتهى معه كيد المتربصين بالأردن وأهله وقيادته وجعله الله في تضليل ، انتهى على خير وبركة وخروج منه وتصفيد المردة والشياطين ، فقد ذهبت الفتنة إلى غير رجعة بفضل وعي الأردنيين وحكمتهم ، فوأدوها في مهدها بفضل قوة شكيمتهم وصلابة إرادتهم ، وتلاحمهم الحقيقي ووقوفهم الصادق خلف قيادتهم .

انتهت على خير ويمن بفضل الله كاسينا لباس الأمن والأمان ، فعرف العالم من حولنا أنّ الأردنيين بنية واحدة متراصة متلاصقة كالجسد الواحد المرصوص ، ومن شذ منهم وحاد عن وحدة الصف وطريق الصواب وغرد بدائرة بعيدة أو طار بسرب الأعداء هم قلة ، وإن ( تبلطجحوا ) أو ( تزعرنوا ) أو أفسدوا ، نثر الشعب عليهم دواءه وترياقه فأعادهم للحق ولجادة الصواب ولمنهل الأردن الرحيم الحنون ، ومن شذ واختار البقاء بحظيرة الشيطان ولم يرعوا ، وأصر على عق الوطن ولم ينفع معهم لا ترياق ولا دواء ، ولم يثمر بهم ماءه الطاهر الطهور ولا هواءه العليل وترابه الزكي الكريم هم قلة عرفت عددها وحجمها بين الناس ، وكأن جبلتهم من غيره النجس ، أو من حمأ مسنون قاتلهم الله أنى يأفكون .

انتهت تظاهرة الجمعة غير المبررة والأردن الواحد أقوى ، والأردن العزيز أحلى ، وبالقلب معزته ومكانته زادت ، وخرج بعدها المتربصون وخططهم هوت وتهاوت ، فلا جمعة بعدها فيها ولن تكون إلا كما أمر الله فيها السعي كله لله ولإقامة شعائره كما ديدننا نحن الأردنيين أتباع محمدٍ وصحبه والمؤمنين برسالته السماوية السمحة ، ولن تكون بعدها جمعة إلا من أجل الأردن الغالي شكرا وعرفانا ووفاء ، ولقيادتنا الهاشمية المعطاءة حبا وتقديرا وولاء .

1

الشيخ محمد مازن الجسيراوي.
المملكة الأردنية الهاشمية

 0  0  823
التعليقات ( 0 )