• ×

05:37 صباحًا , الخميس 29 أكتوبر 2020

محمد نوح هادي حُمَّدي
محمد نوح هادي حُمَّدي

أشد الحروب فتكاً.. حرب الأفكار!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كنت أتصفح أحد المواقع على الانترنت فوجدت سجالا قويا وصل إلى أقصى درجات الاختلاف في الرأي حتى تفوهت ألسنتهم بعبارات يخجل الشخص من ترديدها فلم يبقى سوى أن تتلاقى أجسادهم لتكون الغلبة فيه للأقوى جسدا لا الصحيح رأيا. فتذكرت انه على مر التاريخ القديم, وحتى الآن قامت العديد من الحروب, والتناحر, والتنازع فراح ضحيتها الملايين من بني البشر ممن قُدر له خوضها, وعاش البقية يلعن آثارها حتى انتهت به رحلة الحياة.!

المفارقة في الأمر أن بداية هذه الحروب, والويلات التي كانت قرار لا إراديا للشعوب كافة, هي حرب فكرية . فأيقنت أن حرب الأفكار, هي أشد وأخطر الحروب دمارا على المجتمعات قاطبة, مهما اختلفت ثقافاتها, وتعددت أديانها. الحرب الفكرية هي الطريق المعبد, والمستوي للحروب بكل أنواعها حتى وإن اختلفت أسبابها, ومسمياتها. !!
يُعد الفكر من أشد الأمور تأثيرا على الإنسان, ومحيطه فإن كان فكرا يحمل التوازن والميلان نحو الإيجابية, عاش حامله في أبهى حلل الفكر. وإن كان فكرا لا توازن فيه ويميل نحو السلبية عاش حامله حيا جسداً ميتا فكرا . ومن ذلك ندرك أن الأفكار السيئة, هي شرارة الحروب, والتخلف لدى المجتمعات أيا كانت حيث أن هكذا أفكار تهاب الأفكار المستنيرة, فتحاول قمعها بكل السبل..

منذ بداية الإسلام, كانت بداية الحرب بين فكر سليم ينادي إلى الحق وعبادة اله واحد, وفكر ينادي بما عليه الأوائل من عبادة الأصنام وتماثيل صنعت من التمر تعبد أول النهار, وتؤكل في آخره !!
ومنذ ذلك الوقت, وحتى الآن ومازال الفكر السيء يصارع الفكر الحسن, وسيظل ذلك على مدى رحلة الحياة الدنيا. ومن ذلك يتضح أن تغيير الأفكار وتخليها عن فكرة واحدة تحتاج إلى أجيال من البشر, فماذا عن تغير فكر كامل.!!

ما يجب علينا هو الوقوف أمام أفكارنا, وإعطائها أهمية كبيرة, والتخلي عن السلبي منها, والتمسك بالإيجابي فيها, وعمل موازنة فكرية تحتكم إلى العقل والمنطق لا إلا العرف الظالم والتبعية العمياء, فإن صحت أفكارنا صحت عقولنا, وبالتالي تزداد حياتنا جمالا, ونظراتنا اعتدالا, وعقولنا اتزانا.
الأجساد تمرض, والنفس تمرض, والفكر يمرض, ولكن الفرق أن مرض الفكر هو مرض للجسد, والنفس في آن واحد فكما أن العقل السليم في الجسم السليم فلتحقيق ذلك لا بد من فكر سليم فان لم يوجد ذلك لن تتم تلك المعادلة في العمر أبدا!!..

فاصلة :
الرصاصة قد تقتل شخصا واحدا بينما الفكر السلبي سيقتل دون أدنى درجات الشك جيلا كاملا.


1

Lab.specialist@hotmail.com


 3  0  1084
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-05-2012 02:42 مساءً عروق الوفا ~ :
    الوقوف أمام الفكر السيء يتطلب شجاعة وعتادفكري وتسلح نفسي وقبل ذلك عزيمة وارادة وقناعة ,,

    ستبقى فرقة على الحق منصورة وهي تلك التي تحكم أفكارها لسماحة الاسلام في كتاب الله وسنةرسوله ففيهما النجاة وهما المركب نحو عقل سليم وتوجه أسلم ,,

    سلمت ياصاحب القلم ,,
  • #2
    10-06-2012 12:58 مساءً سلمان مجرشي :
    ( مايجب علينا هو الوقوف امام افكارنا وإعطائها اهمية كبيرة والتخلي عن السلبي منها والتمسك بالإيجابي فيهاوعمل موازنة فكرية تحتكم الى العقل )
    اسال المولى عزوجل لك التوفيق والنجاح والتقدم استاذ محمد
    مقالك يصب في مصلحة المجتمع فهو رائع جدا"
  • #3
    10-06-2012 04:32 مساءً محمد نوح هادي حمدي :
    عروق الوفا


    سلمان مجرشي

    شكرا لتواجدكم الدائم .