• ×

04:46 صباحًا , الجمعة 4 ديسمبر 2020

محمد الرياني
محمد الرياني

مرض اسمه الضبابية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


أولئك الذين يعشقون أن تسير الأمور في ضباب مصابون بمرض الضبابية ، يحبون الظلام كالخفافيش ، ويعشقون التخفي كزواحف الصحراء ويحبون التلون كالحرباء ويغيرون اصواتهم كأغبى الببغاوات ، الضبابية مشكلة كبيرة نحارب بها الآخرين لإذابتهم وتعويم مهامهم والسطو عليها ، امتهان الضبابية أدخل منظومة العمل في متاهات كبيرة ليصبح العمل أشبه بمحل تخفيضات يباع فيه كل شيء من أجل أي شيء من المال والضحية هو الزبون الذي ربما يشتري نفيسا وربما يشتري تعيسا ، امتهان الضبابية تصنع مزيدا القرارات المزدوجة والمرتجلة في فوضى منظمة تجعل العميان يقودون عميانا في وضح النهار تحضر الضبابية أيضا عند هؤلاء فيحتفلون بها وإن كانوا لا يشاهدون بعضهم أو يدعون ذلك من أجل التلذذ بمظاهر الغموض واحتفاءات الضباب.

أكاد أجزم أن الضبابيين لن يغيروا أساليبهم في ظل وجود ضبابية أيضا وأقنعة تحب هذه المظاهر في دنيا عمل اختلطت فيها وجبات الطبخ لدرجة أن الطاعم قد يجد في الطعام كل المتناقضات من الطعام في مرجل واحد, آخر الكلام ، دعونا نجمع مزيدا من وسائل التدفئة يوميا لتجنب مزيد من الضباب حرصا على سلامتنا بعد مللنا من النفخ في وجوه أنصارهذا المصطلح.


1

بواسطة : محمد الرياني
 0  0  1010
التعليقات ( 0 )