• ×

10:49 مساءً , الأحد 27 سبتمبر 2020

عبدالله متعب
عبدالله متعب

فطرية الولاء وحقيقة الإنتماء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


شهادة الميلاد ليست إثباتاً لتاريخ ومكان ميلادي فحسب بل وثيقة تؤكد شرعية انتمائي الروحي والجسدي لوالديَّ ولهذا الوطن المملكة العربية السعودية وولاة أمرنا الذين أمروا بصفتهم الرسمية إصدار تلك الشهادة اعترافاً رسمياً منهم بي وتوثيقاً للحقوق المكفولة لي والواجبة علي كوني مواطن من هذا البلد وفرداً من ابناء هذه الأسرة السعودية الواحدة , وبما أن لكل شيءٍ أساس فقد كان ولازال وسيزال بإذن الله هذا الوطن وآل سعود قاعدة وأساساً ولدت عليه كما ولد أبائي ولن ينتهي بوفاتي فكل يوم يمر في حياتي يزيدني تعلقاً ومحبة وولاءً وحرصاً على بقاء هذه القواعد سالمة حتى وإن دفنت بين الثرى عظامي ففي بقاء هذا الوطن وحكامي على ما يرضي الله حياتي وما بدأه أجدادي وسرت عليه أنا سيكمله بنفس النهج بإذن الله أبنائي

من هنا وعلى هذا الأساس يتضح للجميع أن العلاقة بين الوطن والمواطن والحاكم ليست علاقة سطحية بل هي علاقة جذرية وروحية وتكاملية كالجسد تماماً فالروح هي الوطن والقلب هو المواطن والعقل هو الحاكم وعليه فإن في خروج الروح موتاً وفي توقف القلب موتاً وفي موت العقل موتاً وفي بقاء الكل ( حياة ), هذا ما يقوله العقل ويفرضه المنطق كما أن في ذلك تأكيداً على أن ولائي كمواطن لوطني وحكامي ولاءً فطرياً حقيقياً لا يمكن أن يتحول إلـى ( نفاق ) إلا إذا بدأ الخلل يدب في تلك العلاقة الأمر الذي يعتبر بدايةً لنهاية الجميع

ومتى ما أدرك الحاكم والمحكوم أهمية تلك العلاقة التكاملية فإنه من الطبيعي أن يقوم كلاً منهم بدوره وذلك بالسعي لتنميتها بكل إخلاص واهتمام ومراعاة للحقوق فيما بينهم وكذلك الوقوف بكل صرامة وحزم في وجه كل خطر يهدد تلك العلاقة ويسعى لتدميرها لآن في ذلك حياتهم وحياة أبنائهم وأمتهم ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتنازل كل طرف منهم عن الأخر أو يتجاوز أي طرف منهم على حدود أو حقوق الأخر ماداموا يدركون أن تفرد أي طرف منهم بهذه المنظومة يعتبر نهاية لها فأنانية التفرد كدابة الأرض وكم في غياهب التاريخ من مناسيء تفردت وبالسلامة تظاهرت وطالت بها الأيام وتطاولت لكنها في نهاية الأمر تساقطت وهذا مالا يرجوه كل مخلص سواءً كان حاكماً أو محكوماً يؤمن أن الحياة حق له ولغيره وللأجيال من بعده ويؤمن بأنه بعد الموت مسؤولاً من مالك الملك عن إرثه

أخيراً بصفتي الرسمية كمواطن يدرك تماماً أهمية وجود أل سعود ودورهم في هذه المنظومة وبصفتي الإنسانية التي تلزمني بالوفاء والإخلاص للوالدين الذين كانوا سبباً في وجودي ولذلك الوطن الذي احتضنني واحتواني ولأولئك الحكام الذين وفروا المستشفيات والدواء لعلاجي والذين أوجدوا المدارس وطبعوا كتابي وأصروا على تعليمي وها أنا الآن بفضل الله ثم بفضلهم أكتب مقالي والذين وفروا أسباب رزقي وأمني واستقراري فإني وبكلى الصفتين من المستحيل أن أتنازل عنهم أو أرضى بغيرهم حكاماً لي ما داموا يقيمون شرائع الله حقاً وإحقاقاً عدلاً وإنصافاً ودفعاً لكل باطل , سائلاً الواحد الأحد أن يوفقنا جميعاً لكل ما يرضيه إنه هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


1

بواسطة : عبدالله متعب
 1  0  967
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-26-2012 12:06 صباحًا بلا عنوان :
    مقال جميل ولكن لا ارى فيه الاشباع الذاتي للنفس بان تكمل قراءته..
    ارجو منك اخي الكريم الابتعاد عن المصطلحات الغريبة فليس كل قارئ يفهم عليك..

    تقبل نقدي البناء الهادف لك .. اخي الكريم