• ×

04:44 صباحًا , الأربعاء 30 سبتمبر 2020

المدير
المدير

الرقُي في زمن قتل القيم والمبآدئ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


كُثُر من هم في هذا الزمن يقولون مالايقصدون.! أنا راقٍ ومن أسرة راقية قد تكون وقد لا تكون،قد يقصد بها مظهره وقد يقصد بها ذآته ولكن ليس كل من قالها قصد بها ذآته ولكن قد يلعب المظهر دوره ويتخذ أول أولوياته فلا تصدق ما يقال دائماً فليس كل ما يقال يُعمل به ؛ يبقي السؤال نفسه هل نحن مجتمع راقي أم يفتقر للرُقي افتقاراً ملحوظاً ؟؟ تريد أن ترتقي بنفسك وتكون أرقي من كلمةٍ قيلت ؛ عُد بذأكرتك لزمن من هو بأبي وأمي محمد بن عَبدِ الله رسولاً لطالما عشقت حبه قلوباً لم تره.. نعم عُد إلى زمنه زمن تباهت فيه الأخلاق والسجايا العبقة وتسامت فيه العقول إلى أقصى درجات العلم والمعرفة.

في زمانٍ شهِد الُرقي أقصى معدلاته !! وأعلن الجهل خسارته والتخلف إنتحاره و استسلامه ؛ ولمَّا لا يستسلم أمام النفوس القوية بشريعة محمد بعد أن توغلت في أعماق قلوب المسلمين ؛ فكيف لنا الآن ألا نتعمق إلى مجده وعلوه وسمو شأنه , قد لا يكون الوصول إليه بعيد المنال ،،وليس من السهل أيضاً الوصول له فهو بين صفحات كتاب الله أقربُ إلينا من حبلِ الوريد ولكن أين الغافلون عن ذكره عزوجل يصدون وبين أهوائهم يتمتعون!! في طيات صفحاته بهديه وتدبيره ..اعتلت النفوس وأرهبت أعدائه ومحاربي دينه وشريعته حين قرَر الرسول نشر رسالته وجيوش المسلمين خاضوا غزوات ومعارك عجز التاريخ أن يصفها معتلين شعار الرُقي والمجد الله أكبر كلمة هزت جبروتهم وطغيانهم في صفحات كتاب الله , نجد ما يُهذب أخلاقنا ويجعل نفوسنا أرقي بذآتها راضية قانعة بما كتب لها القدر.

ولكن المؤسف من هذا زحف أنفسنا عن زمن رسولنا صلوات ربي وسلامه عليه حيث الرُقي والنور والمعرفة وميولها للجهل حيث هو أصبح أكثر انتشاراً بيننا من ذي قبل ويحبذ البعض العيش بأركانِ ظلماته , وبين المعاجم كلمات تقولها لتصمت بها غيرها وتخفي بها جهلها، أن تختلف وجهتك برُقيك فبيدك تصحيحها ؛ إنها ليست كلمة تبني بها حولك قصوراً من الذهب والفضة وفي قلبك وعقلك..بيتاً مصيره الانهيار بل أن تبني في قلبك وعقلك , أولاً القيم والمبادئ والدين والأخلاق ؛ فالقصور مع الأيام تقل قيمتها وتُبلى!! كلمة راقي ليست كلمة تتغنى بها فقط ولكن جد فنونها ؛ من يتصف بفنونها يتميز بتعامله وأسلوبه ويتحكم بأفعاله وطباعه هي ليست كلمة تقولها وتصدقها ؛ إنمــا طبعاً يُلتمس بذاتك وأسلوباً تتعامل به وتُبادله غيرك لتكون أسمى من يتعامل معهم ويترك فيهم نسمات من الرقي وحسن التعامل .

فما أجمل أن نرتقي بأخلاقنا ،وسلوكياتنا ،وعلمنا ،وثقافتنا ،وطموحاتنا ،وإنجازاتنا , وما أبدع وأروع حينما يعلو الفرد علواً ويسمو المجتمع سمواً يعجز وصفه.

إقتبــــــــاس..
"قلبك وعقلك بقيم حبيب أمته أثمن كنز وثروة لا تعوض و لاتفنى , لتنعم حياتك بسعادة فلا تفسدها وتتسم برقي من الخارج وجهل من الداخل"


بواسطة : المدير
 3  0  914
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    09-22-2012 09:06 مساءً خالد الخطيب :
    نعم والله زمن الرسول صل الله عليه وسلم افضل بكثير

    انظري يا صديقتي الان الغرب يطبقون الثقافة الاسلامية

    ونحن المسلمين لا نطبقها

    نحن اكتسبنا ثقافة الغرب الفاسدة

    والغرب اكستبوا ثقافتنا الاسلامية
  • #2
    09-22-2012 10:19 مساءً tawfeeq :
    مقال رائع سلمت أناملك
  • #3
    09-22-2012 10:28 مساءً فاطمة أحمد سلمان :
    وهاذا هوه المحزن أخي خالد أن ثقافة رسولنا قد سلبت منا ونحن من سمحنا بسلبها
    ليت الزمان يعود الي الوراء لكنا في حال أفضل بكثير من حالنا هاذا...
    نعم في أغلب الناس في مجتمعي هاذا يفتقد الكثير من الثقافه والرقُي ..
    ولهاذااا هم يتمتعون برقُي من الخارج وجهل من الداخل..
    أتمني أن يتغير الحاال ألي ماأتمناه ألأفضل دائماً!!