• ×

09:26 صباحًا , الإثنين 28 سبتمبر 2020

يحيى الزغلي
يحيى الزغلي

التحزب .. سلاح التدمير الذاتي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هل أنت مع أم ضد؟ هكذا يقع عليك الاستفهام مع تركيز النظر عليك وحسابك على أي تأخير في الرد ؛كثيرون يحاولون الخروج بإجابة دبلوماسية وبانتظار أن يعطيهم محدثهم المحدق بهم تسهيلات ليختاروا الاجابة التي تنجيهم من مخزون محدثهم من السب والاحتقار والتوبيخ؛ الكثير يتحزب فقط لكي يتقي شرا ليس مستعدا أن يخوض عراكاً فكرياً أو شوارعياً وكثيرا مايصل لإجابة يهتم لتنقيحها يصرفها كلما وقع في المأزق.

والسؤال البديهي الذي يجر غيظ محدثه : وهل عليَّ أن أكون اما مع أو ضد ؟ لماذا لا اكون ليس مع وليس ضد؟ هذا السؤال قد يفتح أبواب جهنم محدثه عليه ويجعل محدثه يلقي عليه محاضرة ان مسؤوليته أن يدافع وينافح وأن لا يبقى صامتا , ونحقق شعار امريكا "من ليس معي فهو ضدي".

هكذا اصبح التحزب أهم من الانصاف وتم حشر المجتمع في حزبية تتقاتل على فكرة ثانوية بدون أن يجرؤ أحد على الخروج من هذه الدوامة التي تجعلك عدو على أي حال
وبهذا التحزب اصبح طرح الحلول لاينحاز للواقع وانما يرضى بقضية فئة على أن ترضى الفئة الأخرى بقضية ثانية ؛وبالتحزب يصبح التطور وطرح الأفكار البناءة وايجاد الطرق الواقعية ضرب من الخيال, واصبح الانحياز للحق عداء لشريحة عظمى من المجتمع لاترى الا انتصارا على الآخر مهما كلف الأمر .

المجتمع في كل الحالات هو الخاسر وبأسلوب التحزب المنحاز غير الواعي يكون قد اختار أسلوب التدمير الذاتي , أما التراشق بأسباب الفشل فلن يجدي فالجميع سيغرق بغض النظر عن صاحب أكبر نسبة من الخطأ.

إن مسؤوليتنا التي تناط بنا أن نتبع الحق ,أن نحاكم الفكرة لا صاحبها ,وأن نتحلى بالمسئولية تجاه مستقبل مجتمعنا ككل؛ فهذه مسؤولية تاريخية تقع على عاتقنا, فلن يعذرنا الزمن بأننا كنا أجبن , أو يغلب انتفاعنا الحق المناط بنا , فإما أن نترك مجتمعنا ينحل ويتفكك ويصبح لقمة سائغة , أو أن ننتشله ونكون بدأنا خطوة على الطريق الصحيح.


1

بواسطة : يحيى الزغلي
 1  0  1020
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    04-25-2013 09:24 مساءً أبو أحمد العبادلة :
    بسم الله الرحمن الرحيم

    المسلمون وأنواعهم

    ينقسم المسلمون إلى خمسة أقسام رئيسة [أي رئيسية] وهي كالتالي:

    القسم الأول: وهم عوام المسلمين وهم الأكثرية.

    القسم الثاني: وهم المؤمنون وهم الخاصة.

    القسم الثالث: وهم السابقون السابقون وهم المقربون وهم الأولياء والصالحون وهم خاصة الخاصة.

    القسم الرابع: وهم الأنبياء والرسل وهم خاصة خاصة الخاصة وهم أعلى أعلى درجة.

    وقسم خامس: وهم الأحزاب على اختلاف أنواعها وأسمائها.



    والتفصيل كما جاء في حديث جبريل عليه السلام الذي في صحيح مسلم ورواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال:

    يا محمد أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً). قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه.

    قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره). قال: صدقت.

    قال فأخبرني عن الإحسان. قال: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).

    قال فأخبرني عن الساعة. قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل). قال: فأخبرني عن أمارتها. قال: (أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان). قال: ثم انطلق فلبثتُ ملياً ثم قال لي: (يا عمر أتدري من السائل؟) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم).



    فالقسم الأول وهم عوامّ المسلمين. وكما جاء في حديث جبريل عليه السلام السابق فالإسلام هو إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً. ولكنهم غير ملتزمين أو غير مواظبين على صلاة أو صوم أو زكاة..الخ.



    والقسم الثاني وهم المؤمنون. وكما جاء في حديث جبريل السابق فالإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقضاء خيره وشره من الله. والإيمان درجات ويزيد بالعبادة والطاعة وينقص بقلة العبادة.



    والقسم الثالث وهم الأولياء. وهي درجة الإحسان وكما جاء في حديث جبريل السابق فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. وهم أعلى درجة ودعاؤهم مستجاب وهم في حفظ الله ورعايته كما جاء في الحديث القدسي كما في البخاري: (من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب) وفي رواية (فقد بارزني بالحرب). وهم أهل الكشف. والكشف معناه رفع الغطاء وكشفه للولي في حالات يعلمها ويريدها الله تعالى كما قال تعالى: " لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ " [ق:22].

    وقد تجلى الكشف في سورة الكهف للعبد الصالح الخضر عليه السلام عندما خرق السفينة وعندما رأى الكنز تحت الجدار والقصة معروفة ومذكورة كاملة.

    وكذلك تجلى في سورة يوسف ليعقوب عليه السلام عندما قال لبنيه: " إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُون " [يوسف:94]. عندما فصلت العير من مصر في عودتها إلى فلسطين من يوسف إلى يعقوب عليهما السلام وهي مسيرة شهر بالإبل. وقد كذبه أبناؤه بقولهم " تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ " [يوسف:95]. ولما جاء البشير وألقى القميص على وجهه ارتد بصيراً وقال لأبنائه عندها: " أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ " [يوسف: 96]. والآيات موضحة وكاملة في سورة يوسف.



    والقسم الرابع وهم الرسل وهم رسل الله تعالى وأنبياؤه الذين أرسلهم الله لهداية الناس وهداية أقوامهم ما عدا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو أُرسل كافة للناس وللعالمين كما قال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا " [سبأ:28]. وكما قال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " [الأنبياء:107]. فالرسل رحمة لمن يُصدقهم ويتعبهم ويأتمر وينفذ ما جاؤوا به ويطيعهم في أقوالهم وأفعالهم ويقتدي بهم.



    والقسم الخامس وهم الأحزاب على اختلاف أنواعهم وأسمائهم ومعتقداتهم وعملهم. ويُخشى على من دخل الأحزاب نوع من الجاهلية في تغليب حُبه لحزبه على طاعة الله تعالى ولذلك قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ " [الأنعام:159]. ونادراً وقليلاً مَن يُغلّب طاعة الله تعالى على أوامر حزبه وكما قال تعالى: " وَقَلِيلٌ مَا هُمْ " والمعصوم مَن عصمه الله تعالى لأن في بعض الأحزاب هناك آفتين وهما: حب المال والوظيفة ومتاع الدنيا وحب الشهرة وحب الدنيا ومغرياتها وشهواتها. والآفة الثانية هي حب التسلط على الغير بغير وجه حق علماً بأن المسلمين كالجسد الواحد يشد بعضه بعضاً ولكن طبيعة الأحزاب التفرقة فمن كان معهم فهو أخوهم ومن لم يكن في حزبهم فهو عدوهم وليس أخوهم وهذا مخالف لمبادئ الإسلام وأوامره كما قال تعالى: " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا " [آل عمران:103]. وقال تعالى: " وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " [آل عمران:105].



    وختامــاً

    قال تعالى: " وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ " [الأنفال:46].

    صدق الله العظيم



    أبو أحمد العبادلة

    يوم الأربعاء: 14/جمادى ثان/1434هـ - 24/4/2013م

    http://www.abuahmadalabadlah.com/articles.aspx?id=25