• ×

09:41 مساءً , الأربعاء 21 أغسطس 2019

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

لمن تكون الغلبة ..لأوباما أم للوبي الاسرائيلي ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مؤخرا بأحد فنادق نيويورك تزامنا مع انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة, وبحسب ماصدر عن اللقاء وبخاصة من إسرائيل .. وكان أظرفها سخرية التعليقات بأن اللقاء جلسة شاي وقهوة ، وبأن أبو مازن أكدت إسرائيل أنه ضعيف ،وبأن نتنياهو أثبت عدم رضوخه لإملاءات أوباما ،وما إلى ذلك من المفردات التي يشتم منها لن يدع أوباما يضغط على إسرائيل وإن حاول كسر القاعدة.

.باعتقادي سيشنون حملة إعلامية عبر سيطرتهم على شبكات الإعلام الأميركي من صحف وتليفزيون إضافة لفتح باب الشائعات التي تمسه شخصيا ،وبدل ذلك جليا من اختفاء حماسة أوباما لجهة ضرورة تجميد البناء الاستيطاني بالضفة الغربية والقدس واكتفى بعبارة (أن أميركا تعتبر البناء الاستيطاني غير شرعي) ،دون إعطائه حتى مجرد وعود لثني إسرائيل عن رفضها أو صلفها بإجراءات أميركية حازمة.. كما جاءت على لسان جيمس بيكر عندما ترك رقم هاتفه وغادر تل أبيب غاضبا ، وبأن أميركا ستجمد عشرة مليارات من برنامج المساعدات لإسرائيل إذا لم تحضر قمة مدريد للسلام بعد حرب الخليج الثانية ،فما كان من شامير إلا الرضوخ.

ولكن الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش ( الأب) خسر بقاءه لولاية ثانية لاستنفار اللوبي اليهودي ضده وبأنه لم يفِ بوعوده إبان حملته للولاية الأولى بتحسن الوضع الاقتصادي حين قال :"اقرأوا شفتي"" سأحقق نموا سريعا للاقتصاد الأميركي." متناسين تحقيقه انتصارا بحرب الخليج ونفذ وعده بإخراج صدام حسين من الكويت الذي رأت فيه إسرائيل من زاوية أخرى بأنه حقق تقاربا مع العرب ودعا لمؤتمر مدريد وضغط على شامير ...... فليجرب أوباما ويؤكد تمسكه بثوابته التي أعلنها مرارا لجهة موقفه من المستوطنات ،وبأنها مفتاح مباشرة المفاوضات لإحلال السلام بالمنطقة وإقامة الدولة الفلسطينية ...

فهل بدأ أوباما بتبني رؤية إسرائيل بدعوته لمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين والقفز على ما كان يراه من ضرورة وقف الاستيطان كورقة لإقناع العرب بمبادرات من جانبهم تؤكد حسن النية تجاه إسرائيل بالتوازي بما تقرره إسرائيل من تجميد للمستوطنات... وعوضًا عن ذلك أشار للجانبين للانتقال للمفاوضات على الوضع النهائي.. لعدم تمكنه من تحقيق اختراق للرفض الإسرائيلي ولمسايرة الاتجاه الذي يرى بعدم الضغط على إسرائيل ،وهو الغالب في أروقة الكونجرس ودهاليز البيت الأبيض تماشيا مع السيطرة اليهودية على قطاع المال والاقتصاد والإعلام ولضمان بقاء الأكثرية الديمقراطية للكونجرس بغرفتيه (النواب والشيوخ) تحسبا للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة وهذا ما يتضح من خلال مواقف النواب الديمقراطيين الأكثر ميلا لرفض ضغوط الرئيس أوباما على إسرائيل.



 0  0  1034
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:41 مساءً الأربعاء 21 أغسطس 2019.