• ×

07:50 صباحًا , الأحد 25 أكتوبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

افتئاتهن بين ظلام فكر ومرض قلوب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

للأسف تُصوَّر المرأة من قبل فئة بعينها وكأنها عيب أو عار يجب تحييده , الاسلام لم يفتئت على المرأة بل أعطاها حقوقها كاملة , ومن يعتمد الافتئات سلوكا فهو جاهل بالتاريخ و من المستحيل ان تُبنى حضارة وطن على أحادية جنس والتقوقع بفكر واحد .

وبالرغم من الأصوات الرعناء , تشق المرأة السعودية طريقها , بكافة المجالات , وتكمل تعليمها بأرقى الجامعات وهي المؤمنة والتي تحرص على نفسها وكرامتها , أكثر مما يحرص عليها من ينظرون إليها بنظرة تعميمية مقيتة , هل يُعقل أن يكون المتشدقون والمبالغون بتطرفهم وانهزاميتهم أكثر حرصا عليهن من أهاليهن ومنهن ؟!

إن بناء المواقف على الأسوأ وتعميم ذلك على الأغلبية الساحقة , هواجس مقيتة لاتنطلق من دين بل من بقايا جاهلية ما قبل الاسلام ؛ حيث كانت بعض القبائل تئد البنات فلذات أكبادهم , ولاتستطيع أمهاتن التدخل , فمن كانوا يمارسون تلك البشاعة وبنظرتهم المشينة أن البنت تجلب لهم العار , فيما هم يرتادون منازل ترفرف عليها الرايات الحمراء وتدار فيها الكؤوس و تمارس فيها شتى الرذائل.

ومنها جاءت الآية الكريمة : "ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى " وقد أورد الشوكاني يرحمه الله تفسيرا لكيفية تبرج الجاهلية الأولى :"بفتح القدير" :"وقد اختلف فى المراد بالجاهلية الأولى فقيل ما بين آدم ونوح وقيل ما بين نوح وإدريس وقيل ما بين نوح وإبراهيم وقيل ما بين موسى وعيسى وقيل ما بين عيسى ومحمد وقال المبرد الجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية الجهلاء قال وكان نساء الجاهلية تظهر ما يقبح إظهاره حتى كانت المرأة تجلس مع زوجها وخليلها فينفرد خليلها بما فوق الإزار إلى أعلى وينفرد زوجها بما دون الإزار إلى أسفل وربما سأل أحدهما صاحبه البدل.."

فلما جاء الإسلام أخرجهم من جاهليتهم ومن الظلام إلى النور , فكانت منهن من تمشي خلف المحاربين لتضمد جراحهم , ومنهن من شاركت بالجهاد , ومنهن الفقيهة , وذات الرأي السديد , تقصد الأسواق تبيع وتشتري شأنها شأن الرجال .

من الطبيعي أن توجد بعض السلبيات بعصرنا ,ولكنها لاتزيد عن نسبة ضئيلة ممن فُتِنَّ بالتقليد الأعمى ,ومع هذا من الأولى أن يُشفع لهن أنهن لايزلن مسلمات لم يتجاوزون مايخرجهن من دائرة الإسلام ولذلك يجب أن تبقى أعراضهن وأموالهن ودماؤهن مصونة شرعا .

بمقارنة بسيطة نجد أن افتراض أن المرأة لا تحرص على هيتها ودينها وحشرها بموضع التشكيك من فئات خاوية الفكر و ومريضة القلب , وكأنها لاتتوفر على قيم الاسلام , والنخوة والكرامة , هل من حق أنه لو تمت تصرفات منافية للقيم الدينية تبقى المرأة هي المسؤولة فقط والرجال براء من ذلك ؟

اعلم يقينا أن من لهم من العلم الشرعي , والفكر القويم لاشك يمقتون الافتئات عليها , ولكن هنالك أدعياء , أحداث الأسنان , والمهرجون هم من يرون بغير أعينهم , بل ينظرون ويصدرون الأحكام بعين طباعهم ويتحدثون كالببغاوات جيلا بعد جيل .


1

 2  0  1208
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-17-2012 05:53 صباحًا بنت ابوها :
    مكانة المرأة قبل الإسلام وبعده: كانت المرأة سلعة تُباع وتُشترى، يُتشاءم منها وتُزدَرى، تُبَاع كالبهيمة والمتاع، تُكْرَه على الزواج والبِغَاء، تُورَث ولا تَرث، تُملَك ولا تَمْلِك، للزوج حق التصرُّف في مالها - إن ملكت مالها - بدون إذنها، ثم أرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم- بالإسلام، فرفع من مكانة المرأة وجعل لها قدرًا.
  • #2
    08-21-2012 05:28 صباحًا امرأة من وطني :
    تلك نظرة ظالمة ليست من الدين بشيء فالمرأة دينها هو من يحدد سلوكها لكن تبقى تلك الهازل من اناس قلة لاوزن لهم , مقالك متوازن وطرح قوي