• ×

06:37 مساءً , الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

عمرين عريشي
عمرين عريشي

سوق الإثنين يا سعادة المحافظ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سوق الإثنين العلامة الفارقة والمميزة لمحافظة صامطة بشكل عالم ومدينة صامطة بشكل خاص ففي كل يوم إثنين ومن بعد صلاة الفجر تتحول مدينة صامطة إلى مركز تجاري يناسب كافة فئات المجتمع وتتحول الشوارع القريبة من السوق إلى خلية نحل فترى البائعون كل منهم قد بسط فرشته ونصب مظلته وعرض بضاعته وترى البضائع وقد تعددت أنواعها وأسعارها إضافة إلى المنتجات اليدوية التي تتنتجها بعض الأسر يدويا وبعض الأكلات الشعبية التي لا تتواجد سوى يوم الإثنين كاللحم الحنيذ والحوت المالح وغيرها إضافة إلى سوق المواشي والدواجن كل ذلك كان يتم في مساحة لا تزيد عن الكيلومتر المربع داخل مدينة صامطة مما يعود بالنفع اقتصاديا على المدينة بشكل عام تستفيد من تواجد البائعين والمشترين كل المحلات التجارية من مطاعم وبقالات وغيرها .

ليس سوق الإثنين تظاهرة تجارية فقط بل هو تظاهرة ثقافية مجتمعية عظيمة حيث يجتمع في تلك المساحة أهالي الجبال وأهالي السهول وأهالي الساحل مع القادمين من خارج المنطقة بإرثهم الثقافي وعاداتهم وتقاليدهم وملابسهم الشعبية واختلاف لهجاتهم مما يوسع دائرة التعارف والتعرف والتقارب بين فئات المجتمع إضافة إلى أنه يمثل ناديا يجتمع فيه الأصدقاء من كل القرى ويلتقون مع بعضهم ويأخذون أخبارهم وأخبار باقي الأصدقاء ممن فرقتهم الدنيا بصروفها .
ك
ان ذلك في الماضي حيث بدأت بلدية صامطة في قص أجنحة السوق رويدا رويدا حتى جاء المجمع التجاري الذي لا أعرف كيف سيتم توفير المواقف له وهل ستهدم البلدية كما يقال السوق الداخلي لتوفير المواقف مما يعني إنهاء آخر علامة في السوق الشعبي المهم أن المجمع التجاري قضى على سوق الإثنين بشكل كامل حيث تم تحويل السوق إلى مكان آخر على طريق البدوي في منطقة رملية تفتقد لأبسط الإحتياجات فلا بقالات أو بوفيهات ليرو ظمأهم بقوارير الماء أو العصير أو يسكتو بطونهم ببعض البسكويت أو السندويتشات تحرق الشمس بلهيبها رؤوس البائعين والمشترين وينثر الغبار بضائعهم ويكحل أعينهم ويملأ أفواههم فلا وجود لأدنى اهتمام من البلدية بتلك المنطقة ما عدا سوق المواشي الذي تم إعداد أحواش وشبوك يمتلكها كبار المستثمرين في تجارة المواشي أما المواطن البسيط الذي يريد بيع بعض خرافه ليقيم حاجته بثمنها فلا يملك سوى بيعها لهم بثمن بخس أو الانتظار تحرقه الشمس وتلسع قدميه حرارة الأرض ويعاني الغبار وعوادم السيارات والآن وبعد أن كان السوق يستمر حتى بعد صلاة العصر أصبح ينتهي في الساعات الأولى من الصباح هروبا من الشمس والغبار مما يحرم العديد من الإستفادة منه .

فيا سعادة محافظ صامطة وفي ظل توجه المملكة العربية السعودية للحفاظ على تراثها وإرثها الشعبي في كل المناطق والمحافظات وأكبر دليل على ذلك مهرجان الجنادرية الذي يقام سنويا لإظهار تراثنا وإرثنا الشعبي هل نطمح من سعادتكم القيام بمشروع يحفظ لسوق الإثنين في محافظة صامطة مكانته ويعيد هيبته بين أسواق المنطقة وذلك بتهيئة مكان وتجهيزة وامداده بكل الضروريات والتي تضمن عودة البائعين والمشترين من جديد ؟؟ أم هل ستحمل السنوات القادمة خبر انتقال السوق إلى رفوف النسيان ليصير أثرا وذكرى بعد أن كان ملء البصر ؟؟


1

بواسطة : عمرين عريشي
 2  0  1309
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    08-17-2012 02:40 صباحًا الشرقاوي :
    اشكرك اخي عمرين عريشي
    واتمنى ان يكون التنظيم والتجديد يحفظ تراث وشعبية السوق
    لا نريد تطويراً يمحو ارثنا التراثي من ذاكرة الاجيال
  • #2
    08-18-2012 03:53 مساءً منصور هزاع :
    شكرًا للأخ عمرين العريشي على أهتمامه بتراثنا ، وأشكره أيضاً على نظرته الثاقبة لمستقبل تراثنا لأنه يدرك تماماً كما أننا ندرك جميعا بأن أبنائنا والزوار للمنطقة في المستقبل سيطلعون على تراثنا وبقايا معالم أبائنا وأجدادنا . ونتمنى من المحافظ أن يدرك شعور وأحاسيس أخينا عمرين العريشي .. متمنيا للمحافظ وحكومتنا الرشيدة التوفيق والسداد .
    عيد مبارك وعساكم من عواده