• ×

10:18 مساءً , الأحد 29 نوفمبر 2020

صورة للكتاب
صورة للكتاب

إيران ولسان الحال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بين الفينة والأخرى تخرج تلك البيانات العجيبة, والخطب الغريبة , من أفواه المتحدثين الإيرانين الرسمين وغير الرسمين. وبعيدا عن دهاليز السياسة, والمؤامرات والخيانة, إلا أن اللسان هو \"التيرموميتر\" الذي يقيس حرارة القلب , والمرآة التي تعكس الخير والشر. وصدق يحي بن معاذ حينما قال: \" القلوب كالقدور تغلي بما فيها وألسنتها مغارفها فانظر إلى الرجل متى تكلم فإن لسانه يغترف لك ما في قلبه من حلو وحامض، وعذب وأجاج وغير ذلك ويبين لك طعم قلبه اغتراف لسانه \" .
فخطبهم الصاخبة, وتصريحاتهم الخادعة , وزَعم الحفظ على دماء المسلمين , والخوف عليهم من التفريق, ليس إلا إنعكاسات لما يواجهه على أرض الواقع إخوانهم في عقيدة الكذب والتخريب.
والغريب بأننا لم نسمع تلك الأقوال حينما استباحوا أعراض ودماء أهل السنة في العراق.بل حتى كل من خالفهم ولو كان من ملتهم لن يسلم من التصفية بأي وسيلة كانت, أو أي طريقة لاحت.

وبالمقابل تنبأك بياناتهم ضد الحكومتين السعودية واليمنية على الدور الإيراني الخبيث في تلك المنطقة, وعلى الأهداف المرجوة من زعزعت الأمن ونشر الخوف والرعب.

وما تقوم به إيران على أرض الواقع يدل دلالة واضحة على المخطط الصفوي التي تحاول جاهدة تطبيقه بكل الوسائل المتاحة , والطرق المستباحة. ما بين زرع الفتن , وتصدير المحن, وكذلك الدعم المادي , والمعنوي , والبدني , إضافة إلى ذلك ما تقوم به من تزويد المجرمين بالسلاح, والعتاد, والرجال.
إن حرب الحوثين فتحت صفحة جديدة في التاريخ لا بد أن نعيها وندرسها ونفهما. فإيران ما زالت قائمة, وإسرائيل ما زالت داعمة. وأرض ارتيريا خير شاهد. وإلا كيف سمحت إسرائيل بأن يبني الإيرانيون قاعدة لهم بجانب قاعدتهم. وكيف سمحت لهم بإدخال العتاد والسلاح بجانبهم.
ولسان الحال أبلغ من لسان المقال , والحال يبين بأن ما بين إيران وإسرائيل وأمريكا أكبر من تلك الفرقعات الإعلامية. فالهدف واحد , والمصالح واحدة , وكلها ضد المصالح الإسلامية والعربية في المنطقة.

حسين الواصلي.
hussain.wasly@gmail.com

بواسطة : صورة للكتاب
 4  0  1891
التعليقات ( 0 )