• ×

09:50 مساءً , السبت 26 سبتمبر 2020

عبده جعبور
عبده جعبور

الأمل و الألم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في خضم معترك الحياة اليومية دائماً نقف على النقيضين حتى في الأمور الصغيرة وسفاسفها التي لا تستحق ذلك النوع من التهويل والتضخيم من شأنها والتي لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً ، فنواجه في خضمها إما بالقبول أو بالرفض .
فتجد الأشخاص المنضوين تحت لواء القبول يقفون بجوارك جنباً إلى جنب ، لا يكادون يفارقونك فهم أقرب إليك كظلك ، جل همهم تذليل ما أستطاعوا أمامك من صعاب ، كلماتهم بمثابة البلسم الشافي ، والقلب الحاني ، وبقربهم تسعد النفوس ، وتضئ لنا شمس الأمل لتبدد خيوط الظلام فتحيلها نوراً .
وفي الجانب الآخر يقف الألم ، وما أدراك ما الألم ؟ متشحاً بالسواد ، فارشاً طرقاته بالشوك ليقف عائقاً دون طموحاتك وتطلعاتك ، دون أن يزف لك بارق أمل ، فيصور لك الطريق إلى تلك الطوحات والتطلعات بأنها محفوفة بالمخاطر ، هكذا يريدون ويودون أن يصوروا لنا آلامهم أصحاب العقول التي عشعش فيها الظلام .

فالأمل يشيد لنا حصوناً وقلاعاً من السعادة والآمال ، ويفتح لنا أبواب الغد المشرق ، بينما الألم يحاول جاهداً أن يدك تلك الحصون والقلاع ، فالخيار في بادئ الأمر يعود لصاحبه فمنهم من أختار لنفسه أن يسلك الطريق مع أصحاب العقول النيره ، ومنهم من أختار لنفسه أن يعيش مع خفافيش الظلام .

أُعلل النفس بالآمال أرقبها *** ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.


1

بواسطة : عبده جعبور
 3  0  1667
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-09-2012 02:07 مساءً الكاتبة المغربية د . صفية الودغيري :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أشكر الكاتب الأستاذ الكريم عبده جعبور على طرحه لهذا الموضوع فما أحوجنا لآمال تقوينا لا آلام تضعفنا،فالإنسان القوي هو من ينجح في اختياره وقراره، طموحه أمل يسكن جنانه، وهمته عالية ترقب شعاع النور يشرق، ويسعى في الأرض بخطى ثابتة، فيلبس للسعادة ثوب زفافها وللشقاء ثوب عزائه وفي الحالتين هو راض بالنعمة والنقمة، وأمره كله خير، وهو مع الرفقة الصالحة أكثر نجاحا وقوة كالبنيان المرصوص يشد بعضه، ومع الرفقة السوء أكثر ضعفا وفشلا لأنهم معاول هدم لا بناء، وما أكثر هؤلاء بحياتنا ونحن من علينا أن نختار مع من نكون، وكيف ينبغي لنا أن نكون .
  • #2
    07-10-2012 12:47 مساءً بديع الزمان :
    على ارجوحة الزمن تعيش الامنيات بين افق الامل وقاع الالم .. ف ادفعوهاب التفاؤل والدعاء
    ..اهنيك في اختيارك للموضوع الرائع
  • #3
    07-10-2012 05:38 مساءً فاطمة يحيى الغزواني :
    كم أشكر أيها الأستاذ الكريم على هذا الموضوع
    الأمل هو ثقتنا بأن هناك من يدبر الكون عالم بحال كل انسان
    الأمل هو الطريق للثقة بربنا
    يذهب الجميل ليأتي الأجمل تلك هي الثقة بالرب والأمل

    لا يوجد إنسان تعيس ولكن توجد أفكار تسبب التعاسة، ولا توجد أفكار متفائلة، لكن يوجد أشخاص متفائلون، لأنهم قرروا أن يكونوا ذلك


    إنني أقول لك وبكل إخلاص:
    تفاءل فرغم وجود الشر هناك الخير ،، تفاؤل فرغم وجود المشاكل هناك الحل ،، تفاءل فرغم وجود الفشل هناك النجاح ،، تفاؤل فرغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل ،،!!حملة أنا إنجــاز



    http://www.facebook.com/AnaEnjaz
    أريد أن انشر مقالك على صفحتنا بالفيس بوك بعد اذنك فالأمل والتفاؤل من اهتمامي