• ×

11:42 صباحًا , الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

صلاحيات مرسي كما نجاد مظلة مجلس عسكري ومرشد أعلى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

يواجه الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي اختبارا صعبا بجهة مقدرته على تنفيذ مانادى به أمام أنصاره بميدان التحرير والذي أكده بأول خطاب يلقيه من تلفزيون مصر بماسبيروا حيث أكد أنه لن يحيد عما أعلنه بحملته الأنتخابية, ومنه أنه لن يؤدي القسم الرئاسي أمام المحكمة الدستورية العليا وفقا للاعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري بعد قرار المحكمة الدستورية بحل البرلمان بمجلسيه الشعب والشورى , معتبرا مرسي ذلك استباقا لاعلان فوزه بالرئاسة , ومن تلك الاستباقات التي أردا المجلس العسكري منها تقييد صلاحيات الرئيس المقبل والذي كان المجلس يعلم بأنه محمد مرسي , حين زار الرئيس المنتخب أمس المجلس العسكري بوزارة الدفاع المصرية واجتمع إلى المشير طنطاوي وبقية أعضاء المجلس ليبحث معهم تشكيل الحكومة الجديدة بعيد تقديم الدكتور الجنزوري استقالته لرئيس المجلس العسكري الذي كلفه بتسيير الاعمال لحين تشكيل الرئيس مرسي أول حكومة بعهد الرئيس الجديد .

لقد بدأ نفذ الرئيس المنتخب محمد مرسي عمليا خلافا ماكان قاله من رفضه للاعلان الدستوري المكمل حيث من بين بنوده أن يسمّي المجلس العسكري الوزارات السيادية كالخارجية والدفاع والداخلية , حيث عرض مرسي على المجلس العسكري تسمية مرشحيهم لمنصبي الخارجية والداخلية باعتبار الدفاع محسوما للمشير طنطاوي الذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وفقا للإعلان الدستوري حيث سحبت من صلاحيات رئيس الجمهورية عمليا بعدم اعلان الحرب أو قرارات السلم أو نزول الجيش لدعم الأمن الوطني دون موافقة المجلس العسكري .

حينما ذكرت بمقالي السابق عشية انتظار اعلان نتيجة الا نتخابات أن المجلس العسكري أصر على ماورد بالاعلان الدستوري قبل إعلان اسم الفائز برئاسة مصر , وما قام به الرئيس المنتخب يوم أمس حين أعلن عن أنه سيؤدي القسم أمام المحكمة الدستورية العليا خلافا لما أعلنه قبيل إعلانه رئيسا أنه لن يؤديه إلا بمجلس الشعب المنحل وهو من قبل قرار الحل حال وروده, ثما عاد وقال سيؤديه بميدان التحرير أمام مناصريه عوضا عن المحكمة الدستورية .

الأمر الثاني عرضه على المجلس العسكري أن يرشح اسمين لشغل وزارتي الخارجية والداخلية , وهذا بذاته يؤشر للصفقة التي أشرت إليها بمقالي السابق .
حين كنت أستمع لأنصاره أن من بين الأمور التي جعلتهم يصوتون للرئيس المنتخب محمد مرسي أن برنامجه جيد وواعد بمستقبل أفضل لمصر , وبأنه وجه جديد ليس له علاقه بالنظام السابق وبالتالي يتحقق أحد أهداف ثورة 25 يناير , كنت حينها اتبسم لعلمي أن كل مايقال بمرحلة الدعاية الانتخابية بأي دولة من دول العالم المتمدن وبأعرق الديموقراطيات لايمكن تحقيقه , لأن الواقع الذي يقابله الرئيس القادم يختلف عما كان يقوله , ولكن الناخبين يعاقبون من انتخبوه بالانتخابات المقبلة وماحصل لجورج بوش الأب , حين ترشح ثانية أمام منافسه بيل كلينون عوّل على انتصاره بحرب الخليج الثانية ليعاد انتخابه لرئاسة ثانية ,ولكن الناخبين لايهتمون إلا بالأمور المعيشية , كان جورج بوش قد قال بالحرف الواحد لمناصريه الذين أوصلوه للبيت الأبيض : " سأخفض الضرائب اقرؤوا شفتيّ " وهذا لم يتحقق فخسر النتيجة وفاز بيل كلينتون عن الحزب الديمقراطي فوزاً ساحقاً .

وماقاله مرسي بخطابه الأول : "إذا لم أنفذ ماقلته ببرنامجي وما خاطبتكم به فعاقبوني ", أقول : الآن ليس بوسعهم فعل شيء فأنت رئيس مصر وستؤدي القسم , ولكن سينتظرون لأربع سنوات وسيفعلون إن توالت جردة التنازلات , ومما نشر بصفحة مرسي بالفيس بوك بأن ابنه قال له : أنه سينزل للشارع في حال تخلى عما نادى به

أستطيع القول أن صلاحيات الرئيس المصري بعد أن قبل مرسي الاعلان الدستوري المكمل أضحى كما رئيس جمهورية إير ان الذي يمارس بالفعل دور رئيس مجلس الوزراء إذ ليس في إيران رئيس مجلس وزراء , والقيادة العليا للقوات المسلحة للمرشد الأعلى علي خامنئي وقبله الخميني حيث يملك المرشد دستورياً إعلان قرارات الحرب والسلم , وبالفعل بحرب الثمان سنوات بين العراق وإيران لم تقف الحرب لتنفذ قرار مجلس الأمن إلا حينما تمكن رفسنجاني بإقناع الخميني الذي قال عبارته الشهيرة : قبلت كمن يتجرع السم الرعاف "

لذلك على الرئيس المنتخب محمد مرسي أن يكون رئيسا للجمهورية لارئيسا بصلاحية رئيس وزراء كما رئيس الجمهورية الإيرانية , وهل استقى المجلس العسكري الاعلان المكمل بصفته مرشدا أعلى لجمهورية مصر العربية.


1

 0  0  1397
التعليقات ( 0 )