• ×

10:49 مساءً , الإثنين 28 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

وأد لديمقراطية فتيه , أم تسويات ورضوخ للغوغاء؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تجري خلف الكواليس حوارات بين الإخوان والمجلس العسكري , هناك من يقول الإخوان هم من طلب لقاء المجلس العسكري , باعتقادي لو صح ذلك يكون مؤداه عبارة عن تحذير كي لا يعلن اسم شفيق فائزا , و الثاني لو صح القول أن المجلس العسكري هو من طلب الاجتماع مع الإخوان لأخذ ضمانات منها: موافقتهم على الاعلان الدستوري المكمل الذي منح المجلس العسكري للقوات المسلحة صلاحيات جُيَّرت من صلاحيات الرئيس المنتظر للجمهورية لوزير الدفاع بصفته شريطة أن ينهوا الاعتراضات عليها .

وكذلك تشكيل حكومة وفاق وطني لا يكون فيها حزبيون بل تكنوقراط من المستقلين حيث رَشَحَت تسريبات أنه تأكد فوز مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي , وفيه رأي ثالث يقول : الفريق شفيق تأكد فوزه ولكن ليحذر العسكريون الإخوان من مغبة أي أعمال تخالف القانون , ولذلك كما توقعت بمقال سابق إذا التهب الشارع بين الفائز والخاسر من خلال مؤيدي كل فريق مما يشكل الوضع المتوقع من الاحتكاكات أن تمثل إحلالاً بالأمن العام , مما يضطر المجلس العسكري بموجب صلاحياته إلغاء النتائج لأسباب تتعلق بالصالح العام ,ومن ثم الإعلان عن موعديْن بعد سنتين لانتخابات برلمانية ورئاسية ؛ بعد أن تستقر الأمور وتخف وطأة الشحن السياسي بين الفريقين , وهذا أبعد الاحتمالات .

لكن لا أتصور أن تعقد صفقات وكأن الانتخابات لا احترام لنتائجها؛ وما خلق هذه الحيرة وتأخير الاعلان يقود للشك أن هنالك صفقات تتجاوز نتائج الانتخابات الرئاسية , ولكن المحيَّر كثيراً أن الفريق أحمد شفيق غائب عن مسرح الأحداث حتى مساء الأمس وصباح اليوم حيث توجت مظاهرة مليونية بمدينة نصر وفقا لما تبادر لقياداتها من مؤيدي شفيق أنه يجري بين الفريقين البارزين بالساحة الإخوان والمجلس العسكري الاعداد لطبخة عنوانها مرسي "رئيس "أسلم من إعلان شفيق حتى وإن كان فائزا بالفعل فلن ينجرف أتباعه كما النوايا لدى أتباع الإخوان ومعهم شباب الثورة الذي لن يستسيغوا رئيساً له علاقة بالنظام السابق .

و هذا يسيء للديمقراطية الوليدة , ومن حق شفيق لو كان هذا هو ما يجري بالفعل لتجاوزه كونه وحتى مع فوزه فليس له قبول لدى الملايين الذين لم يشاركوا بالانتخابات , والمستغرب الصمت المطبق من لحنة الانتخابات والجهات القضائية حتى مجرد إعلان يطمئن المصريين أنه لن يكون الرئيس إلا من ستعلنه اللجنة ولا علاقة لها بما يجري بين السلطة الحاكمة المجلس العسكري أو الإخوان وتضمنه أن ما يشاع يعتبر انتهاك صارخ واستخفاف ب25 مليون ناخب , وهذا الصمت يثير الشكوك عما إذا كانت اللجنة العامة للانتخابات تنتظر تلك المشاورات لتعلن بموجبها ما يمليه عليها العسكر الذين قايضوا باعتماد موافقة الاخوان على الاعلان الدستوري المكمل وانسحابهم من ميدان التحرير مقابل إعلان مرشحهم مرسي رئيساً .

ما سيعلن غدا ستتحمل نتائجه ليس لجنة الانتخابات بل ما تم وراء الكواليس وإن غدا لناظره قريب ؛ فهل ستثمر الصفقة عن وأد ديمقراطية فتية والقفز على نتائج الانتخابات خشية غوغائية الشارع , إذا كان هكذا فكأنك يا زيد ما غزيت ففي الحالتين سيتخذ الجيش إجراءات مدويَّة , عند تأزيم الوضع من أي من الفريقين اللذين يحشد كل منهما مئات الآلاف بميدان التحرير وبمدينة نصر

 0  0  1080
التعليقات ( 0 )