• ×

11:58 مساءً , الأحد 1 أغسطس 2021

عبد الصمد بن أحمد زنوم
عبد الصمد بن أحمد زنوم

قصيدة بعنوان مشاهد (رثاء)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مشاهد(رثاء) للأمير نايف


آمنتُ باللهِ العظيمِ وبالقَدرْ=وبِكُلِّ ماشاءَ الإلهُ وماسطَرْ

ماكُنتُ أرقُبُ أولغيرِيَ أن يرى=قدَراً وكيفَ لِمِثْلِنا مايُنتَظَرْ
...
حتّى أمَرَّ اللهُ أمْرَ وفاتِهِ=نحو الملاكِ فما تأخّرَ واعْتَذَرْ

وتحتّمَ الموتُ الذي خُتِمَتْ بهِ=كُلّ النّفوسِ ولامناصَ من السفرْ

رحل الأميرُ عن الحياةِ لِرَبِّهِ= فذرفتُ دمْعاً بعدما صدَقَ الخبرْ

رحل الذي تمضي السيوفُ بِحَدِّهِ=وبهِ تقرُّ الحادِثاتُ كما الحجرْ

من شيّدَ الأمنَ العظيمَ لأُمّتي=وسعى بها سعْيَ المريدِ إلى الظّفَرْ

رجُلٌ تَعَزُّ به البلادُ وتتقي=شُهُبَ الظلالِ وما يعنُّ من الخطَرْ

قاد البلادَ بِحِكْمَةٍ وأمانَةٍ=وحمى حِماها في الشّدائدِ وانْتَصَرْ

إذْ عاشَ يحرُسُ للدّيارِ ثغورَها=بيمينِهِ كالدّرْعِ يمنعُ ما وَقَرْ

منح البلادَ سرورَها وقرارَها=ورقى بِها نحو السُّموِّ وما عثَرْ

هذا الذي ملأ النّفوسَ رحيلَهُ =حُزْناً ففاضَتْ بالحَرور وبالعَبَرْ

جلّّ الجميعُ وفاتَهُ لمآثِرٍ= أضحت كأنفاسِ الزّهورِ لها نشَرْ

تلك النّفوسُ ضُحىً تجهّمَ وجهُها=لرحيلِ من للمنجزاتِ قد ابْتَدَرْ

وقفتْ تُشيّعُ والمليكُ إمامَها=بالصّبرِ يكتُمُ ما تأجّجَ واعْتَصَرْ

ربّاهُ حلمَكَ بالمليكِ وأهلِهِ=صبّرْ فؤادَهُ فالمليكُ على كِبَرْ

لوصّوروا الألمَ المقيمَ بصدرِهِ=لرأوا مكانةَ نايفٍ والمُسْتَقَرْ

عرفوا لأيّ مكانَةٍ قد جلّهُ= ولأيِّ شأنٍ بالبُكاءِ لهُ انْفَجَرْ

وتواتَرتْ عبراتُهُ في حُضْنِهِ=حتّى تبيَنَ في الرّمالِ لها أثَرْ

وتردّدَتْ في أُذْنِ كُلِّ مُشَيّعٍ =آهاتُهُ فالخَطْبُ أفدَحُ أن يُسَرْ

هي دولَةٌ وقفت على راحاتِهِ=بالأمْنِ شدّ رباطها مثلَ الوتَرْ

تلكَ الشواهِدُ لاتريدُ شهادَةً=تلك المآثِرُ والمليكُ له نظرْ
1

 0  0  966
التعليقات ( 0 )