• ×

06:19 مساءً , السبت 26 سبتمبر 2020

عبد الصمد بن أحمد زنوم
عبد الصمد بن أحمد زنوم

قصيدة بعنوان مشاهد (رثاء)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مشاهد(رثاء) للأمير نايف


آمنتُ باللهِ العظيمِ وبالقَدرْ=وبِكُلِّ ماشاءَ الإلهُ وماسطَرْ

ماكُنتُ أرقُبُ أولغيرِيَ أن يرى=قدَراً وكيفَ لِمِثْلِنا مايُنتَظَرْ
...
حتّى أمَرَّ اللهُ أمْرَ وفاتِهِ=نحو الملاكِ فما تأخّرَ واعْتَذَرْ

وتحتّمَ الموتُ الذي خُتِمَتْ بهِ=كُلّ النّفوسِ ولامناصَ من السفرْ

رحل الأميرُ عن الحياةِ لِرَبِّهِ= فذرفتُ دمْعاً بعدما صدَقَ الخبرْ

رحل الذي تمضي السيوفُ بِحَدِّهِ=وبهِ تقرُّ الحادِثاتُ كما الحجرْ

من شيّدَ الأمنَ العظيمَ لأُمّتي=وسعى بها سعْيَ المريدِ إلى الظّفَرْ

رجُلٌ تَعَزُّ به البلادُ وتتقي=شُهُبَ الظلالِ وما يعنُّ من الخطَرْ

قاد البلادَ بِحِكْمَةٍ وأمانَةٍ=وحمى حِماها في الشّدائدِ وانْتَصَرْ

إذْ عاشَ يحرُسُ للدّيارِ ثغورَها=بيمينِهِ كالدّرْعِ يمنعُ ما وَقَرْ

منح البلادَ سرورَها وقرارَها=ورقى بِها نحو السُّموِّ وما عثَرْ

هذا الذي ملأ النّفوسَ رحيلَهُ =حُزْناً ففاضَتْ بالحَرور وبالعَبَرْ

جلّّ الجميعُ وفاتَهُ لمآثِرٍ= أضحت كأنفاسِ الزّهورِ لها نشَرْ

تلك النّفوسُ ضُحىً تجهّمَ وجهُها=لرحيلِ من للمنجزاتِ قد ابْتَدَرْ

وقفتْ تُشيّعُ والمليكُ إمامَها=بالصّبرِ يكتُمُ ما تأجّجَ واعْتَصَرْ

ربّاهُ حلمَكَ بالمليكِ وأهلِهِ=صبّرْ فؤادَهُ فالمليكُ على كِبَرْ

لوصّوروا الألمَ المقيمَ بصدرِهِ=لرأوا مكانةَ نايفٍ والمُسْتَقَرْ

عرفوا لأيّ مكانَةٍ قد جلّهُ= ولأيِّ شأنٍ بالبُكاءِ لهُ انْفَجَرْ

وتواتَرتْ عبراتُهُ في حُضْنِهِ=حتّى تبيَنَ في الرّمالِ لها أثَرْ

وتردّدَتْ في أُذْنِ كُلِّ مُشَيّعٍ =آهاتُهُ فالخَطْبُ أفدَحُ أن يُسَرْ

هي دولَةٌ وقفت على راحاتِهِ=بالأمْنِ شدّ رباطها مثلَ الوتَرْ

تلكَ الشواهِدُ لاتريدُ شهادَةً=تلك المآثِرُ والمليكُ له نظرْ
1

 0  0  892
التعليقات ( 0 )