• ×

06:24 مساءً , الثلاثاء 22 سبتمبر 2020

محمد بن علي حكمي
محمد بن علي حكمي

نهاية موظف حكومي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لست أدري ما الهدف من استهداف الموظف في كثيرٍ من القرارات التي لا يمكن أن تكون إلا إضراراً به وبالحجة ذاتها في كل مرة ؛ مصلحة جهة العمل و أحياناً المصلحة العامة .

و لست أشفق علي شيء بعد الموظف الحكومي شفقتي على المصلحة العامة نفسها .
قرأت قبل أيامٍ عن قرارٍ يمنع على الجامعات قبول أي موظف حاصل على الماجستير أو الدكتوراة في الجامعات السعودية مالم يكن حال دراسته العليا متفرغاً.
و الحجة في قرارهم أنه جاء للحد من تسرب المعلمين , بمعنى أن المعلم الذي ينال الدرجة العلمية حال تفرغه فلا مانع من تسربه !!!
قرارٌ أقل ما يقال عنه أنه تكريس للتحكم الوظيفي في طموح أي إنسان.

و فمن جهة أخرى يتعب الكثير من الموظفين من أجل الحصول على فرصة القبول في الدراسات العليا المسائية و في نفس المنطقة و المدينة التي يعملون بها فيصدمون بشرط موافقة جهة العمل !!
ولست أدري ما دخل جهة عملي بما أفعله في مساء يومي ؟؟
أ لهذه الدرجة تتملك الوظيفة العامة الموظف ؟؟
و في مقابل كل هذا , يزعجوننا بالتطوير الإداري , والرضا الوظيفي , و حقوق الموظف العام و واجباته.
و هم يسلبون من هذا الكائن المسمى " موظف " حقه في اكتساب العلم و تطوير الذات .

و نحن نعيش اليوم في زمن الإبداع و التعلم الإلكتروني و الجامعات المفتوحة و التعيلم عن بعد , تأتي بعض القرارات لتعيدنا للمربع الأول , مربع التعليم بالمقابلة والمشافهة و التلقين .

و اليوم أيضاً و نحن نعيش عصر التعاملات الإلكترونية,و عصر إنجاز المعاملات بالضغط على رز الإدخال وعصر الإنتاج و الجودة , تأتي بعض القرارات لتعيدنا لزمن المعروض المكتوب بالآلة الكاتبة على واجهة الملف الأخضر العلاقي !!!
و لو فكروا قليلاً لعرفوا أن الموظف الجاد الحريص على تثقيف نفسه و تطويرها مكسبٌ ثمين للجهة التي يعمل بها , أليس هذا ما تقوله كتب الإدارة يا أصحاب السعادة ؟؟
إنهم حتماً بعد كل هذا يُشعروننا أنهم يريدون أن تكون نهاية الموظف في نفس المكان والمستوى و المرتبة التي منها بدأ.


1

 0  0  958
التعليقات ( 0 )