• ×

11:54 مساءً , الإثنين 28 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

مجزرة الحولة - وجزرة روسيا العفنة ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بالرغم من مجزرة الحولة والمجازر لاتزال مستمرة بينما لاتزال روسيا عقبة كأداء بل وبتوافقها الخبيث مع الكيان الاسرائيلي والنظام الايراني والصيني , فروسيا تريد ابقاء آخر قلعة لها بالمنطقة ,وحكام إسرائيل يرددون مقولتهم: بأنهم قادرون على التفاهم مع النظام السوري , والبديل قد يكون اسلامياً سنياً لن نضمن معه أن تبقى حدودنا آمنة, وإيران لا تريد أن تفصل منطقتي نفوذها بالعراق ولبنان , وتتشكل دولة عربية سنية متوافقة عقائديا وسياسيا مع السعودية ودول الخليج والأردن ومصر وبالتالي تنهي أحلامها بتوطيد الهلال الشيعي ؛وباعتقادي أن تنسيقا يجري حاليا بين الدول الثلاث ,ومعها الصين التي تلاقي ضغوطا لوقف استيرادها النفط الإيراني إذ أن ثلث احتياجاتها النفطية تستورده من إيران .

لذلك أميركا وإن علا صوتها لا يمكن أن تقفز عن التمنيات الإسرائيلية , ولذلك دائما تنادي أميركا بمعارضة فعالة وموحدة كي تضمن أخذ تعهدات منها كي تدعمها وتضغط على روسيا بأن عليها قطع الوعود والعهود أن لا يتبنى النظام البديل سياسة تحريضية ضد إسرائيل , أو أن تسمح بانتهاك الحدود مع إسرائيل والا تسمح بتواجد ما تسميه اصولية اسلامية متشددة على أراضيها وتنتهج سياسة مختلفة مع إيران ومع لبنان ,وألا تتدخل بشؤون لبنان ولا تدعم حزب الله اللبناني ولا الفصائل الفلسطينية المتشددة المتواجدة على الأراضي السورية .
من الواضح أن المحلس الوطني السوري الحالي تكتنفه خلافات تثير الخجل والقرف فرئيسه انتخب ثالثة ولم يجد توافقا كاملا؛ بل كثير من الاعتراضات على شخصه ففضل الاستقالة ؛والآن هو كما رئيس وزراء تصريف أعمال , فمنذ عام تقريبا على تأسيس المجلس لم يستطع اجتذاب الجهات المعارضة بالداخل, ولا تأثير له على الأرض , ولذلك من المستبعد التوصل لصياغة قرار أممي تحت البند السابع كما طالب بذلك برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري " المستقيل " بعيد مجزرة الحولة , وذلك للعائق الروسي الذي تحدث وزير خارجية روسيا بتناقض حين أدان بشدة مجزرة مدينة الحولة بمحافظة حمص , ومناداته لوقف هذه المآسي حتى ولو لم يشر صراحة بإسنادها لقوات النظام السوري بالرغم أن روسيا وافقت على صيغة البيان الذي حمل النظام السوري وقواته المسلحة من جيش وآمن بارتكاب تلك المجزرة , والتناقض ختم به حديثه حين قال :الشعب السوري عليه أن يقرر من يحكم ولايرى ما تراه أميركا وأعضاء مجلس الأمن بضرورة رحيل الرئيس بشار الأسد فقد فرغ بهذه الخاتمة إدانته للمجزرة من مضمونها.

لذلك على الدول العربية الفاعلة التخلي عن مراوحتها وترددها لمصارحة روسيا والاكتفاء بإدانتها وحديثه زاد من حدة الاختناق الأممي , وبالتالي على روسيا تكثيف الجهود الدبلوماسية الضاغطة عليها كي ترفع غطاءها عن نظام دموي بشع وتكف عن تسليحه المريب , فإبَّان تشكيل المجلس الوطني الليبي المؤقت المعارض في ليبيا تم اصدار قرار دولي لوقف صادرات الأسلحة لنظام القذافي البائد ,وكذلك فصائل المعارضة الليبية ولكن تم التغاضي عن تسليح المعارضة إلى أن سمح لها بالتسلح بالرغم أن المعارضة الليبية كانت لديها أسلحة ثقيلة غنمتها من وحدات عسكرية بشرق وشمال ليبيا انضوت للمعارضة مع قياداتها المنسحبة من جيش النظام, بينما الجيش السوري الحر عبارة عن أفراد انضووا للدفاع عن مدنهم وقراهم وانحازوا للثورة , ولا يملكون أسلحة يمكن أن تواجه جيش جرار وفوق ذلك تقوم روسيا بتعويض الجيش السوري عما استهلكه من ذخائر وأسلحة مختلفة , إضافة لا تزال الطائرات المدنية والسفن الايرانية تنقل اسلحة وأجهزة متطورة للرؤية الليلية وأجهزة تشويش لجيش بشار الأسد , وتمر عبر الخليج وبحر العرب والبحر الأحمر وقناة السويس والبحر الأبيض المتوسط , بينما الرقابة فقط على الأسلحة التي تورد لحماس , إضافة لوجود خبراء إيرانيين بلباس مدني وطائرات دون طيار لتوجيه القوات الأرضية بجيش بشار .
من خلال ما تقدم هنالك ما يدعو للارتياب بنوايا أعضاء مجلس الأمن ؛ لماذا لم يصدر قرار دولي أو حتى بيان ولو أدبيا و مع احتمال المعارضة الروسية , يمكن أن يكون ملزماً يقضي بعدم توريد أسلحة لسوريا كما تم مع ليبيا , أما التدخل العسكري سيبقى مستبعدا فذلك دونه الفيتو الروسي والاعتراض الأميركي الغربي على سياسة روسيا لايزال لفظيا وإعلاميا لم يقترب من الجدية أبدا ولن يقترب , وحجتهم عدم جاهزية البديل الذي يضمن موافقة إسرائيل , والخشية على ربيبتهم إسرائيل وذلك هو مربط الفرس إضافة لعدو وضوح شكل النظام المقبل نتيجة لتعمد جهات المعارضة وعدم قدرة المجلس الوطني السوري على التدخل بالسيطرة أو التوجيه للتوار على الأرض أما السيناريو اليمني فهذا تسطيح كان يمكن القبول به قبل أربعة أشهر وليس الآن وإن قبلته روسيا فهو فقط تمطيط لإبقاء النظام وتصفية شعب بكامله يتعرض للذبح.
.

 1  0  1123
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-29-2012 08:20 مساءً ياسر العظمة :
    لايمكن يتوقف جيش بشار عن سحل المواطنين الشرفاء وتدمير المدن مالم يكن هنالك قرار دولي تحت البند السابع وروسيا ينتهي نفوذها مع مصير بشار الذي سيكون افظع من مصير القذافي ...أطفال يذبحهم شبيحة النظام بعد قصف بيوتهم بالمدفعية وقذائف الدبابات تغطي شبيحتهم الذين تسللوا وتحت علم الاستقلال ... هذا ماجرى .