• ×

10:37 مساءً , الأحد 20 سبتمبر 2020

أحمد دماس مذكور
أحمد دماس مذكور

: كرنفالات الربيع العربي الحمراء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من الصعب استراق السمع من السماء بل من المستحيل ، والمستحيل التكهن بنتائج ثورات الربيع العربي الذي اصبح شتاءً قارصا بثلوجه الحمراء ودبابات التزلج،
فما نراه هذه الأيام من غربلة رئاسية في بعض الدول العربية - الشعوب العربية - تريد اسقاط أنظمتها السياسية وحكامها حيث أصبحت ساعة الصفر لكل بلد وقتٌ معلوم عند البعض والبعض الاخر ينتظر.السؤال هو لماذا الان وبالتحديد هذه الايام ؟ أليست تلك الايدي التي رفعت شعارات (الشعب يريد اسقاط النظام)الان وهي نفسها التي رفعت شعارات يعيش الرئيس قبل أشهر.ى أليست تلك الايدي هي من أحرقت صوّر ذلك الرئيس ورشقته با لحجارة؛ هي نفس الايدي التي رفعت صوره وألقت لها تعظيم سلام
في ظل تلك المتناقضات الأيدلوجيه والمفارقات الأتوقراطية للجماعات والأحزاب السياسية والليبرالية التعددية على مختلف الطبقات الأستقراطية والثيو قراطيه وبروليتاريا الذرائعيه وغيرها من الفئات لم تكن تلك الاحزاب والطبقات قد تعايشت مع ذلكم الرئيس لعشرات السنين وكانت تأكل وتشرب وتتعلم وتعيش وتتعايش مع مجريات ذلك النظام إذان لماذا الآن ؟ ولماذا إسقاط النظام وليس إصلاحه ؟ إن الذريعة المرئية لتلك الجماعات هي إصلاح الأوضاع المعيشية.
فإذا كان ذلكم الهدف المنشود فلماذا يرفضون عروض رؤسائهم في تلبية تلك ألأهداف رغم ما استخدمه الرؤساء من وسائل ابتداءً من ديماغوجية ومروراً بالديموقراطية
وانتهاءً بالديكتاتورية دون جدوى .
الملفت ان الثوريين الذين تزعموا تلك الثورات بحجة الفقر والجوع في ظل دولة تصرف ولو القليل وتدعم سبل الإعاشة لأبنائها ، فكيف يأكلون ويعيشون ، وعلى حساب من ؟في ظل غياب الدعم المالي من بلدانهم ؟

فما يحصل في سوريا الان وقبلة في تونس ومصر وغيرها من اراقة للدماء الادمية والعربية وتزايد في اعداد القتلى هنا وهناك وانخفاض اعداد المسلمين في كل بلد وترمل النساء وتيتيم الاطفال وموت الامهات بحسرتهن على ابنائهن وغيرها من المواجع التي زينت طرقات بلادنا العربية باللون الاحمر وكستها وشاحا اسودا تنطلق فيه الكرنفالات الجنائزية وعربات التوابيت على اصوات المدافع والرصاص الملون تعبيرا عن الحرية والتغيير.

فبرغم من انطلاق تلك الكرنفالات العربية الربيعيه ما يزال الحال كما هو بل اسوء من ذي قبل،
فالذعر يملئ قلوب الاطفال والحسرة تقتل الامهات والتشتت يسكن بيوت العائلات،والنتيجة (سالب مالا نهاية)

اما من سبل اخرى للتغيير اما من ثمن غير اللونين الاسود والأحمر؟

إنها الحماقة ؛ الغضب , والتقليد وغباء بعض الإمِّعات في السير وراء ما يقوله الغرباء ؛ سؤالٌ قد يضع الجميع - عزيزي القارئ - في غياهب ألتفكير لماذا تجتاح تلك الثورات مدنناً العربية فقط دون سائر يابسات الخريطة الجغرافية
ولماذا البلدان العربية تحديداً ,وليست أميركا أو أوروبا أو سواها ؟ في الموضوع ما يدعو للتعجب والتأمل والتفكير بمصداقية وواقعية ... ويثير الخوف من المجهول ، الذي استصعب على سحرة الثوريين تكهنه واستحال على مردتهم سرقته من السماء.



5

 2  0  2039
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-28-2012 12:28 صباحًا عبير :
    كلام رائع وكل كلمة تعبر عن الواقع بس للاسف فيه ‏
    ناس ‏
    قلوبهم ‏
    صار ‏
    عليها ‏
    غشاوة ‏
    مةشايفه ‏
    ان ‏
    الامة ‏
    الاسلامية ‏
    في ‏
    خطر
  • #2
    05-28-2012 01:27 مساءً أبو سعود :
    حسبنا الله على من كان وراء هذا الدمار والخراب

    وعلينا جميعاً إتخاذ القرار السليم

    و القوف معاً جنباً إلي جنب