معظم ثقافتنا في وقتنا الحاضر وجل مانقضيه من ساعات طوال اليوم محصورة في صفحات التواصل الاجتماعي ، فأصبح الغالبية العظمى منا يملك حساباً خاصاً به في تلك الصفحات يدير رحاها كل من منبره ليسطر فيها مايعكس توجهاته ، وميوله ، وتطلعاته ، ويحاكي فيها النماذج التي هي أقرب ربما إلى طريقة تفكيره وأضحت منبراً لمن لا منبر له .
فهل بلغت بنا تلك الصفحات لسقف الكفاية ؟ ووجدنا فيها ظالتنا المنشوده لنعبر فيها عن آرائنا بحريه ، أم أنها تركتنا بمعزل عن ماتطرحه دور النشر وعجلت بالنعي للصفحات الورقية وقدمت لها وافر العزاء والمواساة ، فأصبحنا بمنأى عن خير جليس ( الكتاب ) فسُلب منا ذاك النهم والحب للقراءة والإطلاع ، وأوُرثنا السأم والملل حتى عن قراءة مقال واحد فأكتفينا بالمعلومة السريعه والبسيطىه والتي تفتقر ربما للمصداقيه والتي لا تتجاوز السطر والسطرين غير مدركين بأن الرشفة لاتروي العطش وأن خير جليس لاغنى عنه وما أستغيناه من تلك الصفحات حتماً سينضب فهي ليست سوى خيط دخان ستذهب به الرياح أدراجها وتبقى حسنة ( التواصل ) تدق الأبواب على من نعرف ومن لانعرف.
1
اشكر الكاتب والاستاذ الفاضل على هذا الطرح الجاد في فكرته البالغ الاهمية في عرضه لقضية من القضايا التي تعاني منها الساحة الفكرية والثقافية فنحن فعلا صرنا نعاني من تضخم معلوماتي لرصيد هائل من الافكار السريعة التناقل على RRصفحات التواصل الاجتماعي بسرعة تنافس سرعة البرق منها الغث والسمين ومنها الجيد وغير الجيد ومنها اصناف لا نملك ان نتاكد من مصداقيتها او صدق ناقلها.
إننا بحاجة لمراجعة فكرية تعيد إلى تاريخنا وتراثنا الثقافي ذلك المعين الصافي العذب الذي كنا نرتوي منه ونغذي عقولنا وعقول ناشئتنا وهو الكتاب ونستعيد ثقافة التواصل مع الكتاب العلماء العاملين على الارتقاء بالفكر الإنساني في مختلف مجالات وروافد المعرفة الراقية حتى نحقق الازدهار والتقدم بمجتمعاتنا.
فعلا اصبحنا نبعد كثيرا عن الكتاب ونحن نعلم انه لا غنى عن الكتاب وهو جير جليس 0
وفقك الله والى الامام
صحيح لها فائده في التعبير والتواصل ولكن ماخفي وراءها اعظم
والأ لماذا تتكبد خسائر وتكاليف فتح وادارة تلك المواقع المسماه بمواقع التواصل الاجتماعي