• ×

11:58 صباحًا , الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

محمد المنصور الحازمي
محمد المنصور الحازمي

سفارة تمتهنها حذاء وشيبحة وبازار يخطفون ويقتلون في عاصمة المعز !!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ليس من المستغرب أن تتغلغل المخابرات الايرانية والشبيحة داخل مصر , وترسم خططا لتعقب معارضي النظام السوري بل وتعتقلهم بالتعاون مع جهات نافذة لها ارتباطات بأحزاب وقوى مصرية تناهض ثورة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد .

استغل الايرانيون الوضع الأمني والاستخباري المصري عقب ثورة 25 يناير تمثل بلمز الأجهزة الأمنية أنها تعمل على زعزعة الأوضاع بمصر كي يعود رموز النظام السابق لسدة الحكم وذلك من خلال الدور القيادي الذي يمثله المجلس العسكري الذي يرونه امتدادا لحكم مبارك, فمن قام بتوريثه السلطة هو الرئيس المتنحي محمد حسني مبارك ويشككون في استراتيجيات المجلس العسكري بأنه يجر البلاد لحالة من عدم الاستقرار السياسي وبالتالي تعطيل الانتخابات الرئاسية المقبلة ويبنون ذلك على عدة معطيات منها عدم اعتماد تشكيل أعضاء اللجنة الخاصة بوضع الدستور بحجة أن نواب البرلمان الذي يشكلون اأكثرية نالوها بغفلة من الشارع المصري بفعل أموالهم وقدم تنظيمهم .
يضاف لذلك رفض المجلس العسكري بداية التصديق على قانون العزل السياسي الذي يخص من عملوا بمناصب قيادية بالنظام الماضي بعشر سنوات من الترشح لأي انتخابات نيابية أو رئاسية واحالة القانون ثم اعتماذه من المجلس العسكري, في حين كان بالمحكمة الدستورية التي حكمت بعدم دستورية القانون.

ذلك ولد شكوكا لدى حزبي الحرية والعدالة وحزب النور الاسلاميين من أن المجلس العسكري يسعى لتفريغ الانتخابات الرئاسية من مضمونها وخاصة بعد أن قضت لجنة الانتخابات بحرمان مرشح الاخوان ومرشح النور ومعهما عمر سليمان وآخرون .
تعتقد بعض القيادادت الحزبية أن المجلس العسكري يسعى بالنهاية مع تعثر الانتخابات للانقضاض على السلطة وحل البرلمان وفرض الحكم العسكري بحجة تردي الأوضاع الالقتصادية والأمنية والمهاترات السياسية التي افقدت الشعب الثقة بمستقبله.

تحرك عندها عملاء إيرانيون بالخفاء وخططوا لاغتيال السفير السعودي بالقاهرة حيث يروجون أن السعودية تحاول تفشيلل الاسلاميين للوصول بمرشح اخواني لرئاسة مصر ولكن الهدف الأكيد هو الانتقام من دور المملكة الثابت لدعم الثورة السورية لمقاومة الانتهاكات الخطيرة لمدن بها غالبية سنية عربية , ويرى الايرانيون أن المملكة تقوم بمحاولة إنهاء النفوذ الإيراني بسوريا عن طريق وصول سنة عربا للحكم واستطرادا سيؤدي ذلك إلى كبح جماح حزب الله اللبناني وتمكين اللبنانيون من التعايش بعيدا عن سطوة وهيمنة حزب الله الحالية على المشهد السياسي اللبناني , كذلك مما قام به الغوغاء بقيادة عميلة المخابرات الإيرانية سميرة إبراهيم التي تزعمت الغوغاء لاقتحام السفارة السعودية وجمعت حولها العشرات والمئات إلى أن وصل عددهم 700.

و قادت تلك العملية حملة عبر تويتر على درع الجزيرة منددة به بأنه يدعم الحكم في البحرين ولا يمكن أن تكون هذه مصادفة أن تربط حملتها لتتناغم مع الأجهزة الاعلامية الايرانية والتابعة لها للربط بين الوضع بالبحرين وتوجيه الشتائم لحكام البحرين ولحكام المملكة بوتيرة واحدة , فإذا أردت أن تعلم هوية الفاعل والمحرض وأهدافه ومضامينه ستتوصل لمعرفة المستفيد , ومما زاد تأكيد ذلك ماصرح به نائب القائم بالأعمال الايراني في القاهرة يوم أمس حيث قال : "لن يضير مصر وشعبها لو تم سحب جميع السفراء بها فمصر لن تهزها تلك الاجراءات" في تلميح لاستدعاء المملكة سفيرها بالقاهرة وغلق السفارة والقنصليات السعودية العاملة بمصر.

لايمكن أن ينكر المسؤولون بمصر أن خللًا ما في البنية الأمنية والمخابراتية التي كانت مضرب المثل قبل ثورة 25 يناير , لا أقول ذلك جزافا أو محض تحليل سياسي بل حقائق أسوق منها : عائلة سورية مقيمة بمصر منذ عشر سنوات ورب الأسرة له شريك تركي يعملان في مجال البناء في مصر عبر فرع لشركة تركية بالقاهرة .

يقول المصدر الموثوق : "افتقدنا رب البيت وبعد جهد جهيد جاءنا الخبر أنه توفي منتحرا إذ رمى بنفسه من البناية التي يوجد بها مقر الشركة وأن ذلك يقود لاتهام شريكه التركي .... استلموا الجثة ودفنوها وبتقرير من الطب الشرعي أنه انتحر ورمى بنفسه أرضا . فسألوا وأين شريكه بحسبان أن مدخرات والدهم شغلها بالشركة ولايملكون سوى الفتات وأن احدى بناته مصابة بمرض مزمن بالقلب , واتضح بعد ذلك أن والدهم لم ينتحر بل دخلت مجموعة من الشبيحة لمصر بزيارة عادية كغطاء وتوصلوا لمقر عمل والدهم ورموه من أعلى البناية واقتادوا شريكه التركي من "المحروسة " إلى الأردن فسوريا .

تقول إحدى بنات المغدور تم إفادتنا من الأجهزة المصرية أن والدنا وشريكه التركي يقومان بشراء أسلحة من مصر وتهريبها للأردن فسوريا ومن المحتمل أن شريكه ضالع بمقتله , وتواصل حديثها أن أنباء مؤكدة عن أحد المعتقلين الذين أطلق سراحهم وتمكن من الخروج من سوريا يعرف والدهم أنه رأى رجل تركي جي به مقيدا للمعتقل , اتضح فيما بعد أنه خطف من مصر من قبل الشبيحة , وتعزو ذلك لفعل المال الذي سهل لهم الخروج بشريك والدهم التركي ورموا والدهم من اعلى البناية وسلموا التركي لشبيحة الأسد لضرب عصفورين بحجر إخفاء الجاني واصطناع حكاية انتحار والدهم لقفل الحادثة ونسبة سبب الوفاة انتحار..

وتضيف ذهبت للملحقية الثقافية التعليمية بالسفارة السورية بالقاهرة لتصديق شهادتي الماجستير التي نلتها بعد دراسة استمرت سنتين فكان الرد بأن أوامر الرئيس بشَّار عدم خدمتكم كونكم تمولون المخربين بالسلاح عندها تأكدت أن والدي لم ينتحر وأن الشبيحة الذين يتسترون بوجود السفارة هم وراء ذلك , وتضيف لذلك استغربنا كيف تم منع وفد المعارضة من دخول الجامعة العربية للقاء الأمين العام للجامعة و العربية قبل عدة شهور وقذفهم شبيحة النظام المتواجدون بمصر بالبيض والطماطم وضربوهم بالعصي والقضبان الحديدية ولم يتمكن سوى عضو أفلت منهم وقابل نبيل العربي في حين كان رجال الأمن يشاهدون ولايتدخلون ,

وتواصل أنهم لم يعلموا أن والدهم كان يقوم بشراء الأسلحة للثوار بسوريا , ولكن أكد لهم أناس بالأردن كانوا يستقبلون الأسلحة ويوصلونها للأراضي السورية وبأنهم اصبحوا لامال ولا رب أسرةو.

الشاهد من وراء ذلك أن هنالك بمصر تتغلغل شبكة إيرانية سورية تستقطب بالمال ضعاف النفوس بمصر وتؤلبهم على معارضي النظام السوري وللانتقام من الدول التي تقف مع الثورة السورية ومنها بالطبع المملكة فوجدوا بالوضع الأمني والمخابراتي المصري الذي يتهمه الأحزاب والاسلامية منها على وجه الخصوص بزعزعة الوضع كي تجعل الشارع المصري يترحم على العهد السابق , متناسين أنهم باتهاماتهم هذه وكأنهم يريدون تكرار تجربة العراق وبالفعل القاسم المشترك هو إيران وقد ضمنت نفوذها بالعراق تحاول أيضا أن يكون لها موطئ قدم بمصر , فلذلك تجند عملاءها للنيل من المملكة العربية السعودية التي لها ثقلها بحسبان الروابط بين الشعبين و الدولتين المصرية السعودية من علاقات تاريخية وسياسية .

وتعلم طهران أنه لن يتيسر لها مراكز نفوذ إلا بحشد الموتورين والغوغاء من العاطلين والسذج لتجعل منهم أدوات تخرب من خلالها علاقة السعودية ومصر وفق تمنٍ من الجهة التي كشفت تلك المحاولة ولتفوت السعودية الفرصة على من يريد أن يجر مصر للمجهول , لذلك برز ضلوع 3 إيرانيين بمحاولة اغتيال فاشلة للسفير السعودي وأن السلطات السعودية عتمت على الخبر حتى لا يتعكر الشارع المصري المقبل على استحقاقات سياسية منها انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل لجنة وطنية لصياغة الدستور الجديد في مصر .

لقد حال التعتيم السعودي على الخبر لموجبات ماسقته آنفا ومع خيبة أمل إيران وعملائها من المهووسين المصريين منهم إعلاميين دائما مايسبئون للمملكة عند أي إجراء نظامي وقانوني بل وشرعي يتخذ مع أي مصري داخل المملكة فيهيجون الصحف وكافة وسائل الاعلام بالتشكيك بالسلطات القضائية و العدلية بأن ذلك إساءة لمصر واحتقار لها ؛ حدث مايشابه ذلك يوم أن جلد طبيب مصري أساء وخالف الأنظمة بل ووقذف مايوجب جلده , فماكال من الرئيس السابق مبارك إلا أن احتوى الحملة الاعلامية الموتورة والتي الهبها الموتورون والحاقدون على المملكة قائلا لهم: انهوا هذه الحملة الاعلامية غير المبررة لابد أن نحترم سيادة الدول وقوانينها كما هم يحترمون سيادتنا وقوانيننا فلدينا سعوديون مسجونون بقضايا ولم يتدخل اعلامي سعودي أو جهاز اعلامي سعودي بتناول ذلك , ثم أضاف يعمل بالسعودية أكثر من مليوني مصري يعولون مايقارب عشرة ملاييين داخل مصر من خلال تحويلاتهم المالية هل لدينا مانستطيع أن نستوعب فيه تلك الملايين إنكم تعمدون لحرمانهم من مصدر رزقهم ثم قال لم تصلني من السعودية من أي مصري مقيم أنهم يتعرضون لمضايقات بل بالعكس يعاملون رسميا وشعبيا معاملة ممتازة كونهم يحترمون قوانين البلد الذي يقيمون فيه ومن لم يحترم قوانين البلد الذي يقيم فيه فلابد أن يخضع لقوانينها فلانجعلوا من الحبة قبة , وبعد خطابه انتهت الحملة واحتواء الموقف .

لكن ما جرى من انتهاك لكرامة السفارة وما قيل من هتافات وسباب وشتايم وحرق للعلم السعودي الذي يحمل الشهادتين , ووضع مكانه علم إسرائيل يقودنا إلى طرح السؤال التالي : أين دور رجال الأمن والجيش وخاصة أن العسكر هم من يحكمون مصر, أم أن رجال الأمن خائفون من الغوغاء ؟ وبخاصة من تتزعمهم المدعوة سميرة إبراهيم التي سبق أن شهرت بهم أنهم قاموا بتعريتها عند محاولتها مع جموع من المصريين المدفوعين لاقتحام مبنى وزارة الداخلية المصرية وتم مواجهتهم من قوات الجيش المصري وأعدادهم بالآلاف بينما رجال الأمن لم يستطيعوا تفريق 700فرد.

ربما هنالك تورط بتلقي رشىً من عملاء إيرانيين ومن مصريين حاقدين على المملكة فكان تدخل الأمن والجيش متأخراً,. فموقف إيران بأن الاطاحة بنظام بشار تعني قمع نفوذ إيران سيحل مع انهيار نظام بشار وخلاص لبنان من تحكم حزب الله الحزب الحاكم عمليا بلبنان ويدرك أن المملكة لم تخف ضيقها وألمها مما يمارسه النظام السوري وأزلام حزب الله وخبراء وسلاح إيران في قمع وتصفية شعب بأكمله ؛ لذلك تسعى طهران دون كلل باتباع أساليبها الرخيصة والجبانة باستقطاب عملاء ومأجورين للإساءة للمملكة ؛ في بلد كان محرم عليها الهمس فيه , غدت الآن تسرح وتمرح بحسبان وضع مصر الحالي مكسر عصا حيث تلغعب على التتناقضات والمماحكات بين طيف الجزاب الاسلامية والمجلس العسكري لتنفذ لبغيتها .

لقد جاء القرار السعودي صاعقا باستدعاء السفير وغلق السفارة والقنصليات كرد فعل على التهاون بحماية السفارة ورسالة للموتورين والغوغاء ومن يقف وراءهم أن تدبروا أمركم واجعلوا من دفعوكم لذلك يقفون معكم ؛ محاولة اغتيال السفير السعودي وتعتيم السلطات السعودية , وجاء بعده انتهاك السفارة كان كافيا لاتخاذ القرار وقد ثبت أن محاولة الاغتيال لم تجعل السلطات الأمنية تكثف رقابتها وحمايتها كعمل وقائي له مايبرره بعد تهديدات تلقاها السفير وبعد انكشاف مخطط اغتياله ومع كل تلك المعطيات لم توفر تلك السلطات األأمنية الاهتمام الكافي بما تضمنه القوانين الدولية , بأن السفارات والقنصليات تعتبر أرض سيادية لدولها وأن مصر حكومة تتحمل المسؤولية مع علمهم بخصوصية السفارة وماتقدمه وقنصلياتها من خدمات لملايين المصريين وتترك هكذا متاحة للعبث بمنطقة بها سفارات عدة لايمكن نكران التقصير ولايمكن لوم الاجراء السعودي الحكيم الذي شكل مقاجأة كما وصفه رئيس المجلس العسكري , ولولا يقين السعودية أن الوضع الحالي بمصر لايحسد عليه لكانت توجهت باحتجاج للحكومة المصرية ولكنها تعي الوضع الحساس والملتهب في مصر الذي يعيش فترة مخاض سياسي لايمكن التكهن بماسيؤول إليه , لذلك اكتفت بقرلرها السيادي بصمت دونما توجه لومها للسلطات الحاكمة , وهكذا كان موقف رئيس المجلس العسكري بأنه سيتم احتواء الموقف,

لكن يتوجب بالفعل على المملكة ودول الخليج العربية أن تدرك بل باعتقادي الجازم أنها تعي ذلك بأن إيران لم ولن تتخلى عن استراتيجياتها التي تقوم على زرع الفتن والتخطيط لزرع بؤر تقوم على خدمتها وتنفيذ مخططاتها , لذلك جاء حديث سمو ولي العهد الأمير نايف باجتماع وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي واضحا لالبس فيه حيث أدان إدانة شديدة زيارة نجاد لجزيرة أبوموسى وأرسالها لقوات عسكرية للجزيرة واعتبار أن تلك التصرفات تشكل اعتداء صارخا على سيادة دولة الإمارات معلنا تضامن المملكة مع الأمارات .

باعتقادي لن ترعوي إيران بل تحاول الهرب من مشاكلها الداخلية لدس أنفها بالشؤون العربية الداخلية لابد من وقفة حازمة ومستمرة تجعل من النظام الإيراني مدركاً أنه ليس بوسعه المضي قدماً في تنفيذ مخططاته التوسعية المبنية على العنصر الطائفي وحالة الهوس الجامح أن بحسبانه سيكون بعيدا عن ربيع يخلص الشعب الإيراني مما يعانيه من ضائقة اقتصادية يعمد النظام لتلهيته بافتعال عنتريات هنا وهناك.


1

 3  0  1532
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-06-2012 11:46 مساءً د. محمود علم الدين :
    ستخيب كل محاولا ملالي قم وحكام طهران وستتكسر على صخرة رزانة السعودبة وبعد نظرها وعدم انجرارها خلف شعارات فارغة . أجملت وجئت بالمفيد كاتبنا السياسي الرائع
  • #2
    05-06-2012 11:58 مساءً غالي بن حسين همام :
    مقال من كاتب جدير , حق لصحيفة بحجم جازان نيوز أن تفخر به , طبعا لايران اهدافها ولكنها تنسى ان للمملكة أياد بيضاء على الشعوب العربية والاسلامية ولاتطالب بالمقابل وتعمل بالنور لابالخفاء وتدبير المؤمرات فتلك صنيعة الجبان ومن العار أن ينساق عربي ومسلم خلف تلك المحاولات اللئيمة لتخريب علاقات أقوى دولتين عربيتين وصمام أمان المرب.
  • #3
    05-09-2012 12:51 صباحًا غربة :
    مقال من العيار الثقيل

    شكراً أستاذ محمد المنصور على هذه الرؤوية وهذا التحليل وهذه القراءة العميقة